alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

الصفقة..!

26 مايو 2016 , 01:26ص
ليس هناك سوى تفسيرين فقط، يمكن من خلالهما فهم الطرح المفاجئ ، من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي باستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وطرحه ما أسمته بعض المصادر بأنها «مبادرة للسلام بين الجانبين»، خاصة أن الأمر جاء في مناسبة محلية محضة، تتعلق بافتتاح أحد مشروعات الكهرباء في مدينة أسيوط بصعيد مصر، دون انتظار للقاء ذي صلة أو مباحثات مع مسؤولين سياسيين. الرئيس المصري تحدث عن وجود فرصة ذهبية لتحقيق السلام في المنطقة، والتي يمكن أن يحولها إلى شيء له «العجب» كما يحب أن يستخدم ذلك التعبير، مشيدا بما حققته مبادرة السلام بين مصر وإسرائيل في سبعينيات القرن الماضي، داعيا إلى إتمام المصالحة الفلسطينية من جهة، واتفاق الأحزاب الإسرائيلية على التحرك نحو السلام.
التفسير الأول: لا يعطي أهمية كبرى لما قاله الرئيس المصري، على خلفية أن حديثه اتسم بالعمومية، وأمنيات عامة دون تحديد لمرجعيات أو بنود أو حتى أفكار متكاملة، يمكن التحرك على أساسها، كما أنها جاءت في التوقيت الأسوأ بالنسبة لقضية السلام في المنطقة، ومن ذلك دخول الإدارة الأميركية مرحلة «البطة العرجاء»، خاصة أن واشنطن تعيش عام الانتخابات الأميركية، وتصبح غير قادرة على طرح أي مبادرات، كما أن أوباما وإدارته فشلت فشلا ذريعا طوال فترتين رئاسيتين في الوفاء بوعودهما، في تحقيق اختراق في عملية السلام، ونجح نتنياهو طوال تلك الفترة في مقاومة الضغوط الأميركية، مع استمرار مخططات التهويد والاستيطان كما هي، كما أن آخر جهد يتم بذله في هذا الإطار من خلال المبادرة الفرنسية، يواجه صعوبات جمة، وصلت إلى تأجيل عقد المؤتمر الدولي المزمع الدعوة إليه، لعدم توافق موعده مع ارتباطات جون كيري وزير الخارجية الأميركي، يضاف إلى ذلك أن إسرائيل ترفض المشاركة فيه، وفي ضوء كل ذلك فإن السؤال المطروح ماذا تملك القاهرة من أوراق لكي تطرح مبادرة جديدة؟ وكيف نفهم الدعوة إلى مصالحة فلسطينية، وهناك في الأوساط المصرية الحاكمة من يتعامل مع طرف من أطرافها وهي حركة حماس، على أنها جماعة إرهابية.
التفسير الثاني: يتعامل بجدية كبيرة مع الدعوة المصرية، ويقول إنها تعبير عن اتصالات تتم في الخفاء، وأفكار يتم تداولها في الغرف المغلقة لتحريك عملية السلام، ومنها إسراع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بزيارة القاهرة، بعد يوم من الطرح المصري، ويتحدث البعض عن أن مصر مع دول أخرى، تسعى إلى تجديد الفكرة القديمة التي سبق أن طرحها أيضاً الرئيس عبدالفتاح السيسي أثناء مشاركته الأخيرة في سبتمبر الماضي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الماضي، والخاصة بتوسيع عملية السلام القاصرة على مصر والأردن من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، وهي الفكرة التي سحبها مباشرة وقيل إن هناك خطأ في ترجمة الحوار. والتاريخ ما زال يذكر أن سبق لوزير الخارجية الأردني الأسبق هاني الملقي، أن طرح مثل تلك الفكرة أثناء مؤتمر القمة العربية في الجزائر عام ٢٠٠٥، ولم تجد أي ردود إيجابية من أي من العواصم العربية، بل إن الجزائر قاومت مجرد طرح الفكرة في القمة التي تستضيفها، وبالطبع فإن الفكرة هنا تتعلق بضم دول الخليج إلى عملية السلام مع إسرائيل، دون إدراك لقناعة أن الفهم السعودي والخليجي، يرى في المبادرة التي تقدم بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز -عندما كان ولياً للعهد- إلى القمة العربية في بيروت في ٢٠٠٢، هي الإطار الصحيح لأي عملية سلام حقيقي في المنطقة، بعد تحقيق هدف إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وإنهاء احتلال الأراضي العربية في الجولان ووقف الاستيطان.
ونحن أمام احتمالين إما أنها موقف أبداه الرئيس المصري دون أن يكون له أي توابع، وإما أن الأمر جاد، ففي هذه الحالة ردت عليه تل أبيب وأجهضته في مهده، بانحياز نتنياهو إلى ليبرمان بكل مواقفه المعادية للعرب، وللفلسطينيين كوزير للدفاع، بدلا من إدخال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ إلى الائتلاف الحكومي.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...