alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

ليتَنا كُنّا «سلاحف»

26 مارس 2015 , 01:37ص
منذ بضعة أيام وافق مجلس الوزراء اللبناني على تخصيص يوم وطني للسلاحف البحرية على أن يكون 5 مايو من كل عام يوماً توعوياً وطنياً، ومناسبةً تربوية وإعلامية لتعميم الوعي حول أهمية السلاحف البحرية. واختار وزير البيئة هذا التاريخ تزامناً مع بدء موسم وضع السلاحف لبيوضها وذلك في مساهمة من الحكومة اللبنانية الحالية للوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقات الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي وعلى رأسها اتفاقية «برشلونة» لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث، وأيضاً في مساعٍ رسمية لإدراج لُبنان على قائمة الدول المُحافظة على السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.
وبحسب تصريحات وزير البيئة فإنه قد تم تسجيل صنفين من السلاحف البحرية التي تتميز بها الحياة البحرية في لبنان: السلحفاة الضخمة الرأس، والسلحفاة البحرية الخضراء. وهاتان السلحفاتان مُدرجتان ضمن القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض عالمياً والمعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.
لا يُمكننا انتقاد قرار مجلس الوزراء اللبناني بمُصادقته على اليوم الوطني للسلاحف لسببٍ بسيط: هو أن الحكومة الحالية ليس بمقدورها المُصادقة على أي قرار مصيري أو غير مصيري بسبب الفراغ الرئاسي أولاً من الناحية القانونية -ولو أن شغور الكُرسي الرئاسي في لبنان هو شغورٌ شكليّ- فصلاحيات رئيس الجمهورية تقتصر على توقيع وتصديق المعاهدات الخارجية، وعلى تسمية رئيس الحكومة بناء على استشارات مُلزمة للبرلمان، مع بعض الصلاحيات الإدارية المتمثلة بالتوقيع على المراسيم وهو ما يُعدّ ضرورياً لتسيير شؤون الدولة وشؤون العباد السائرين في رعاية الله دون رئيسٍ للجمهورية والمهددين بالانقراض في ظلّ أزمة نزوح وتهجيرٍ إقليمية.
نعم.. اللبنانيون مهددون بالانقراض ولكنّ قلبهم أرقّ من التظاهر ضد السلاحف البحرية، فهذه الأخيرة تسبح على عمق أمتار بعيداً عن حيتان وهوامير الدولة الذين لم يتركوا لا للسلاحف البحرية ولا للقوارض البرية أي ثروة طبيعية تسدّ الجوع وتُغني عن السؤال.
فما ذنبُ سُلحفاةٍ وطنية تتردد على الشواطئ اللبنانية في موسم وضع البيض -مايو إلى أكتوبر- من كل عام قاطعةً مئات الأميال البحرية لتضع بيوضها حيث وُلدت؟ وما ذنبُ الأم اللبنانية أيضاً التي تقطع آلاف الأميال الجويّة لتلد في الولايات المتحدة الأميركية لعلّ مولودها يحمل الجنسية الأميركية فيُصبح فيما بعد جنرالاً في الأساطيل الأميركية فيحمي أبناء فصيلته من الانقراض على أيدي الحيتان السياسية والاقتصادية والدينية، الموالية لإمبراطوريات عُثمانية وأخرى فارسية خارج إطار الهوية الفينيقية.
5 مايو 2015 سيتوحد اللبنانيون بقرار حكومي من أجل نُصرة السلاحف الخضراء. وما أدراك ما الأخطار المحدقة بهذه الزواحف. فالتوسع العمراني وشبكات الإضاءة تُضلل السلاحف وهي تشق طريقها في اتجاه البحر، والنفايات تُسمم صغار السلاحف «المهضومة» بأكياس بلاستيكية، والممارسات العشوائية في صيد السمك مع الزلاجات البحرية يقضي على حُلم السُلحفاة بحياة بحرية.
هنيئاً لك أيتها السلاحف ببلدٍ أعلن حمايتك من الانقراض وشعبه مهددٌ بالزوال.
هنيئاً لـ «Green turtles» بحكومةٍ لم تعاقب المسؤولين عن دفن نفايات سامة مُسرطنة في تراب الوطن.
هنيئاً لزواحف استرعت انتباه المسؤولين الباحثين عن مورد أُممي لتمويل مشاريعهم الخاصة
يا ليتنا كُنا سلاحف.. فنفوز فوزاً عظيما!

• nasser.media@gmail.com
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...