


عدد المقالات 310
منذ بضعة أيام وافق مجلس الوزراء اللبناني على تخصيص يوم وطني للسلاحف البحرية على أن يكون 5 مايو من كل عام يوماً توعوياً وطنياً، ومناسبةً تربوية وإعلامية لتعميم الوعي حول أهمية السلاحف البحرية. واختار وزير البيئة هذا التاريخ تزامناً مع بدء موسم وضع السلاحف لبيوضها وذلك في مساهمة من الحكومة اللبنانية الحالية للوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقات الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي وعلى رأسها اتفاقية «برشلونة» لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث، وأيضاً في مساعٍ رسمية لإدراج لُبنان على قائمة الدول المُحافظة على السلاحف البحرية المهددة بالانقراض. وبحسب تصريحات وزير البيئة فإنه قد تم تسجيل صنفين من السلاحف البحرية التي تتميز بها الحياة البحرية في لبنان: السلحفاة الضخمة الرأس، والسلحفاة البحرية الخضراء. وهاتان السلحفاتان مُدرجتان ضمن القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض عالمياً والمعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة. لا يُمكننا انتقاد قرار مجلس الوزراء اللبناني بمُصادقته على اليوم الوطني للسلاحف لسببٍ بسيط: هو أن الحكومة الحالية ليس بمقدورها المُصادقة على أي قرار مصيري أو غير مصيري بسبب الفراغ الرئاسي أولاً من الناحية القانونية -ولو أن شغور الكُرسي الرئاسي في لبنان هو شغورٌ شكليّ- فصلاحيات رئيس الجمهورية تقتصر على توقيع وتصديق المعاهدات الخارجية، وعلى تسمية رئيس الحكومة بناء على استشارات مُلزمة للبرلمان، مع بعض الصلاحيات الإدارية المتمثلة بالتوقيع على المراسيم وهو ما يُعدّ ضرورياً لتسيير شؤون الدولة وشؤون العباد السائرين في رعاية الله دون رئيسٍ للجمهورية والمهددين بالانقراض في ظلّ أزمة نزوح وتهجيرٍ إقليمية. نعم.. اللبنانيون مهددون بالانقراض ولكنّ قلبهم أرقّ من التظاهر ضد السلاحف البحرية، فهذه الأخيرة تسبح على عمق أمتار بعيداً عن حيتان وهوامير الدولة الذين لم يتركوا لا للسلاحف البحرية ولا للقوارض البرية أي ثروة طبيعية تسدّ الجوع وتُغني عن السؤال. فما ذنبُ سُلحفاةٍ وطنية تتردد على الشواطئ اللبنانية في موسم وضع البيض -مايو إلى أكتوبر- من كل عام قاطعةً مئات الأميال البحرية لتضع بيوضها حيث وُلدت؟ وما ذنبُ الأم اللبنانية أيضاً التي تقطع آلاف الأميال الجويّة لتلد في الولايات المتحدة الأميركية لعلّ مولودها يحمل الجنسية الأميركية فيُصبح فيما بعد جنرالاً في الأساطيل الأميركية فيحمي أبناء فصيلته من الانقراض على أيدي الحيتان السياسية والاقتصادية والدينية، الموالية لإمبراطوريات عُثمانية وأخرى فارسية خارج إطار الهوية الفينيقية. 5 مايو 2015 سيتوحد اللبنانيون بقرار حكومي من أجل نُصرة السلاحف الخضراء. وما أدراك ما الأخطار المحدقة بهذه الزواحف. فالتوسع العمراني وشبكات الإضاءة تُضلل السلاحف وهي تشق طريقها في اتجاه البحر، والنفايات تُسمم صغار السلاحف «المهضومة» بأكياس بلاستيكية، والممارسات العشوائية في صيد السمك مع الزلاجات البحرية يقضي على حُلم السُلحفاة بحياة بحرية. هنيئاً لك أيتها السلاحف ببلدٍ أعلن حمايتك من الانقراض وشعبه مهددٌ بالزوال. هنيئاً لـ «Green turtles» بحكومةٍ لم تعاقب المسؤولين عن دفن نفايات سامة مُسرطنة في تراب الوطن. هنيئاً لزواحف استرعت انتباه المسؤولين الباحثين عن مورد أُممي لتمويل مشاريعهم الخاصة يا ليتنا كُنا سلاحف.. فنفوز فوزاً عظيما! • nasser.media@gmail.com
مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...
«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...
الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...
لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...