


عدد المقالات 205
(1) خلال العشرين سنة الأخيرة وبعد انتقال مفهوم الغذاء كأسلوب حياة من الشرق إلى الغرب ومنهم إلينا، انتشرت مقولة «قل لي ما تأكل، أقل لك من أنت!» في إشارة إلى ارتباط صفات الإنسان بخصائص الطعام الذي يزود بدنه به. وعلى الرغم من وجود شيء من الصحة في العبارة السابقة، إلا أنه يوجد ما هو أهم منها، ألا وهي مقولة «قل لي ما تقرأ، أقل لك من أنت!»، فإن كانت الأولى تحدد الصفات، فالثانية تبين طريقة التفكير والوعي واتجاهات الإنسان في الميادين التي يقرأ فيها والتي لا يقرأ فيها! (2) يقرأ الروايات وكتب الشعر، كُتاب الرواية والشعراء ومن يتوق للعيش في عالم مختلف. يقرأ كتب تنمية الذات الناجحون إن كانوا يقرنون قراءة هذه الكتب مع كتب أخرى، ككتب الأعمال والتجارة أو الفن أو غيره. يقرأ قصص الأطفال الآباء والأمهات، وعمالقة الأدب والخيال. يقرأ المجلات في زمننا هذا ربات المنازل، والمنتظرون في عيادات طب الأسنان، أما الصحف فيقرؤها من يملك ترف الوقت! يقرأ كتب التاريخ الكثير من المشتاقين للزمن الجميل، وبعض ممن يعتقد بأن التاريخ يعيد نفسه، وقليل من المتفائلين! يقرأ الأدباء وعلماء النفس كتب الفلسفة، لأن أحدهما لا يستطيع الاستغناء عن الآخر. فكل أديب متفلسف وكل عالم نفس فيلسوف، وكل فيلسوف أديب في علم النفس! لم يبق سوى الباحث السياسي ليقرأ الكتب السياسية، أما البقية فتنتظر تحليلات الأحداث السياسية المجهزة على قنوات الأخبار لتغذي بها نهمها، نظراً لتسارع وتيرة الأحداث السياسية في المنطقة العربية والإسلامية ككل. يقرأ ملصقات الطرق الحالمون والمسافرون والتائهون! يقرأ رسائل «الواتس أب» ساكنو الليل والمغتربون! يقرأ المثقف جزءاً من كل ما سبق، ويكتفي «شبه» المثقف بقراءة المقالات الصحافية اليومية المتنوعة! يقرأ كتب علم الفضاء العلماء الفاضلون، أو الفضوليون ذوو الخيال الواسع، وما أبعد ما يكون عنهم ذاك الذي يقرأ في كواكب تحاول استشراف مستقبله وحظه، فيضيع وقته وجهده! (3) تكاد القراءة أن تكون رسالة، يجب صونها والمحافظة عليها، وهي خارطة طريق لأي شخص يزاولها، ترشده إلى مستقبله. كما أنها بطاقة تعريف تُهدى بقصد وبدون قصد إلى الآخرين، فاكتبوا ما يشرفكم عليها! ولا أستغرب إن جاء يوم كان أول سؤال يُسأل به طالب الوظيفة في مقابلة للعمل: «ماذا تقرأ؟ ولمن تحب أن تقرأ؟!».
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...