alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

خامنئي وما بعد «المرونة الشجاعة»!!

25 سبتمبر 2013 , 12:00ص
في سياق لقاء له مع وفد من قيادة الحرس الثوري، نصحهم فيه بالابتعاد عن السياسة، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي ما يقوم به روحاني بأنه نوع من أنواع «المرونة الشجاعة»، أو «المرونة البطولية»، بحسب فارق الترجمة، فيما كان روحاني نفسه قد التقى وفدا من الحرس الثوري أيضا، وكرر على مسامعهم ما قاله خامنئي حول ضرورة الابتعاد عن السياسة. والحال أن إبعاد الحرس الثوري عن السياسة لا يمكن أن يكون بعيدا عن أجواء السياسة الإيرانية الجديدة، والتي تبتعد بدورها عن الثورية، وتقترب من أجواء المرونة الواضحة، وبالطبع لكي تتوصل إلى حل ما يخرجها من المآزق التي تعيشها على أكثر من صعيد. للتذكير فقط، فقد جاء روحاني الذي يقف في مسافة وسط بين الإصلاحيين والمحافظين برغبة من المرشد، قناعة منه بالحاجة إلى خطابه في هذه المرحلة على وجه التحديد، ولو أراد إبعاده عن المنافسة لفعل، وإن كان لقبوله به جانب يتعلق باستيعاب أية احتجاجات (كانت متوقعة) للإصلاحيين أثناء الانتخابات. اليوم يبذل روحاني محاولات محمومة لإخراج إيران من الورطات التي وقعت فيها خلال السنوات الماضية وأدت إلى عزلة وعقوبات وكلفة باهظة تركت آثارها على المواطن الإيراني الذي بات يقف نقيضا للمحافظين تبعا لما عاناه بسبب سياساتهم الخارجية على وجه التحديد. ولا شك أن تأمين إيران على الصفقة التي رتبها الروس لحل مشكلة الضربة العسكرية لسوريا إنما هو تأكيد على المسار السياسي الجديد للقيادة الإيرانية، فهنا تحديدا غابت شعارات المقاومة والممانعة، وصار الحفاظ على النظام في سوريا هدفا بحد ذاته، ولذلك لم يتردد أكثر المراقبين، بخاصة الإسرائيليين منهم في اعتبار صفقة كيماوي سوريا مقدمة طبيعية لصفقة أخرى تتعلق بالمشروع النووي الإيراني. وما ينبغي التذكير به هنا هو أن المواطن الإيراني لم يكن يوما على قناعة بالمشروع النووي، ولا بالحاجة إليه، ولم يقتنع يوما بأنه مشروع نووي سلمي، لأن إيران ليست فقيرة بمصادر الطاقة حتى تستعين بالطاقة النووية، وهو أيضا، أي المواطن الإيراني لم يكن يوما على قناعة بالسياسة الخارجية الإيرانية التي استنزفت مقدرات البلاد في مغامرات خارجية عنوانها مشروع تمدد في المنطقة، وأسوأها دعم بشار الأسد الذي كلف عشرات المليارات حتى الآن. الآن، تجد القيادة الإيرانية أن عليها أن تختط مسارا جديدا يخلصها من العقوبات التي أرهقتها، وأرهقت المواطن، فضلا عن محاولة التوصل إلى حل يناسبها في المسألة السورية، ليس فقط لأنها تشكل استنزافا كبيرا للاقتصاد الإيراني المتعب، بل أيضا لأن سقوط الأسد يعني شطبا لكل إنجازات إيران الخارجية في العراق ولبنان. على هذه الخلفية بدأ روحاني تحركاته بموافقة واضحة من المرشد، وهي تحركات بدأت بغزل مع اليهود الذين هنأهم جميعا (بمن فيهم يهود الكيان الصهيوني) بسنتهم العبرية الجديدة، الأمر الذي كرره وزير خارجيته الذي أضاف إلى ذلك تأكيدا على أن إيران لا تنكر المحرقة النازية، وأن من كان ينكرها ولى (يقصد نجاد)، وهي إشارة إلى طبيعة الزمن الجديد. ثم وصل الحال به القول لقناة أميركية ردا على سؤال يتعلق بالكيان الصهيوني «لا نسعى إلى الحرب مع أي دولة، نسعى إلى السلام والصداقة بين دول المنطقة». بعد ذلك، وعلى خلفية تطورات المشهد السوري وملامح الضربة العسكرية حرصت الدبلوماسية الإيرانية على تجنب لغة التهديد، وحين تم التوصل إلى الصفقة رحبت بها إيران كل الترحيب، ثم ما لبثت أن بدأت الاتصالات من أجل التمهيد لصفقتها الخاصة، وعلى هذه الخلفية بعث روحاني برسائل لأوباما كشف عنها الأخير، ثم أكدتها الخارجية الإيرانية، وحين زار روحاني موسكو، كان أهم ما فعله هو مطالبة بوتين بتكرار تحركه في سوريا لحل مشكلة نووي إيران، ولم تمض سوى أيام حتى كان لافروف يتحدث عن موافقة إيران على وقف التخصيب فوق %20 الذي يسمح بصناعة سلاح نووي، وبالطبع مقابل رفع العقوبات، فيما جرى تقديم عرض آخر، عنوانه وضع مفاعل فوردو الشهير تحت الرقابة الدولية مقابل رفع جزئي للعقوبات. والخلاصة التي يمكن أن يتوصل إليها المراقب من كل ذلك هي أن إيران قد دخلت مزاجا سياسيا جديدا عنوانه الخروج من أسر العقوبات من دون التفريط بمكتسباتها في سوريا وتبعا لها في العراق ولبنان، وهي لذلك تميل إلى صفقة مع الغرب تتنازل من خلالها عن النووي، مقابل الإبقاء على الأسد ورفع العقوبات، ويبدو أن صفقة كهذه تبدو مناسبة للإسرائيليين الذين باتوا مقتنعين أن بقاء بشار ضعيفا منهكا أفضل بكثير من خيارات غير معلومة تأتي في مقدمتها سيطرة إسلاميين على السلطة، أو مرحلة فوضى تهدد أمنها. نحن إذن بانتظار الصفقة الموعودة، لكن ما يمكن قوله هو أن شعارات المقاومة والممانعة قد سقطت تماما، أولا بصفقة الكيماوي، وثانيا بدبلوماسية الغزل مع اليهود، ومع الغرب، لكن ما تنساه هذه الدبلوماسية هو أن في هذه المنطقة قوىً أخرى ينبغي الالتفات إليها، وهي لن تقبل بتفاهم يأتي على حسابها، وستقاومه، وستهزمه أيضا، طال الزمان أم قصر، ومن هزموا أميركا في العراق، لن يعجزوا عن هزيمة مخططات أخرى لا تأخذ مصالحهم بعين الاعتبار، فضلا عن أن تكون نقيضا صارخا لها.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...