alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
سحر ناصر 19 أكتوبر 2026
حرب عالمية دون إعلان
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 19 أكتوبر 2026
إدارة التحالف جزء من المعركة

جماعة تحت الطلب!

25 أغسطس 2016 , 12:55ص
السذج فقط والذين لا يقرؤون وقائع التاريخ -وبعضه قريب ومنذ سنوات- هم من أصابتهم الدهشة، أو فوجئوا بمحاولة رموز الجماعة السلفية في مصر، ومنهم الشيخ محمد حسان الداعية الشهير، وعبدالله المراكبي رئيس أنصار السنة المحمدية والشيخ عبدالله شاكر الرئيس السابق لها، تبييض وجه النظام الحالي، وتحميل الإخوان مسؤولية الدماء التي سالت منذ 3 يوليو 2013 حتى الآن، ومنها بالطبع ما جرى في فض رابعة العدوية، وعدم استجابتهم للمبادرة التي قدمها مجلس شورى العلماء، ونقلها الشيوخ الثلاثة إلى المجلس العسكري وقيادات إخوانية، وكانت كفيلة -حسب زعمهم- بحقن دماء المسلمين، ودرء الفتنة. فحقيقة الأمر أنهم ومنذ ظهورهم في الساحة في سبعينيات القرن الماضي، معتادون على ذلك الدور، الذي يجيدونه من زمن مبارك، حيث كانت مواقفهم تتماهى مع السلطة، وتخدم بقاءها، بل شاركت مع الأجهزة الأمنية في محاربة الإخوان والجماعة الإسلامية خدمة للنظام في المقام الأول، ولهذا فإن ما حدث خلال الأيام الماضية هو بمثابة استدعاء من الأجهزة الأمنية والمعنية، كحائط صد في الذكرى الثالثة للفض، فالنظام في حاجة إلى من يدافع عن مواقفه، ويبرئ ساحته من ناحية.
لقد تميزت العلاقة بين الجماعة السلفية وبين الإخوان المسلمين بالتوتر المستمر والدائم منذ سنوات طويلة، خاصة سلفيي الإسكندرية، التي وجدت في الواقع السياسي الذي خلقته ثورة 25 يناير 2011، فرصة سانحة لدخول معترك السياسة من بوابة حزب النور، الذي تشكل بالأساس من عناصرهم، وقد تكشف الأحداث عن صفقة تمت بين الدولة العميقة وبين قيادات السلفية، بتبنيهم سياسيا ودعمهم في مقابل أن يكونوا جزءا من معركة مواجهة جماعة الإخوان، وهو ما كان ومنذ اليوم الأول، حيث رفضوا المشاركة في تحالف مع الإخوان في الانتخابات البرلمانية عام 2012، وخاضوا الانتخابات منفردين، وحصلوا على المرتبة الثانية من أعضاء مجلس الشعب، كما انحازوا في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية إلى عبدالمنعم أبوالفتوح، في تفتيت واضح لأصوات التيار الديني، وفي الجولة الثانية أجروا اتصالات سرية مع المرشح أحمد شفيق قبل الانتخابات التي فاز بها الدكتور محمد مرسي، دون أن يعلنوا تأييدهم له.
ولم تشهد العلاقة بين الجانبين أي هدوء، رغم محاولة الإخوان استمالتهم، باختيار أحد قادتهم مساعدا لرئيس الجمهورية وهو عماد عبدالغفور رئيس الحزب، واثنين عينا كمستشارين للرئيس، خالد علم الدين وبسام الزرقا، وسرعان ما نشبت خلافات شديدة بين الجانبين، بعد إقالة خالد علم الدين على خلفية تجاوزات مالية، وتبني الحزب فكرة «أخونة الدولة»، وقالوا إن لديهم قوائم تؤكد كلامهم، كما حاولوا المزايدة على الإخوان من زاوية قضية تطبيق الشريعة الإسلامية، وافتعال الأزمات أمامهم، وكان من الطبيعي أنهم لم يشاركوا في الاعتصام الذي أقيم في 23 يونيو 2013 دفاعا عن شرعية الرئيس محمد مرسي، ولهذا كان وجودهم وتأييدهم لما جرى في 3 يوليو، أحد الأدوار التي تم استدعاؤهم للمشاركة فيها، وتصوروا أنهم بهذا الموقف ورثوا الإخوان بعد أن خلت لهم الساحة على مستوى الشارع، وبعد أن أصبحوا حلفاء مهمين في إطار نظام 3 يوليو، والذي استخدمهم في أول معاركه لتحجيم دور محمد البرادعي، عندما دفعهم دفعا للاعتراض على توليه منصب رئيس الوزراء كما كان الاتفاق بين الطرفين في إطار ترتيبات ما بعد 3 يوليو.
وكان «جزاء سنمار» في انتظار السلفيين بعد كل خدماتهم، بعد أن تم استنفاد الغرض من وجودهم، وكانت الطامة الكبرى أن النظام دفع وزير الأوقاف إلى الدخول معهم في صدام، ومنع رموزهم وقياداتهم من الخطابة من على منابر المساجد، وقبلوا بكل ما كانوا يعارضونه، ومن ذلك اختيار اثنين فقط يمثلان التيار الإسلامي في لجنة الـ50 لتعديل الدستور، وكانت الخسارة الكبرى في انتخابات مجلس النواب الأخير، حيث لم يفوزوا سوى بعشرة مقاعد في مجلس به أكثر من خمسمئة عضو، وبدؤوا في مرحلة أفول سياسي.
وكان الهجوم الأخير على الإخوان هي المهمة الجديدة التي تم استدعاؤهم لها، فهم جماعة تحت الطلب.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...