alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

إضعاف تركيا كهدف رئيسي للمحاولة الانقلابية

25 يوليو 2016 , 06:03ص

تبقى الصدمة الأهم في الحدث التركي أن الجيش لم يواكب المجتمع في تغيّره العميق، وأن ما ظهر من اختراقات في أعلى مراتب الجيش وبعض أجهزة الأمن لا بدّ أن يؤرّق أي سلطة. ومن الواضح الآن أن ما جمع عسكريي المحاولة الانقلابية صلة ذات طابع حزبي أكثر مما هي رفقة السلاح، وأنهم تعامَوا عن أمور عدة، لعل أولها، أن عهود الانقلابات السابقة خلّفت إرثاً سيئاً لا تشجّع غالبية الأتراك على استعادتها. وثانيها أن انقلابهم لا يمكن أن يصحّح ذلك الإرث، فلا عموميّات بيانهم المذاع كانت مقنعة ولا ممارساتهم المباشرة في الشارع سعت إلى استقطاب مؤيدين. وثالثها أن تركيا تغيّرت ولم تعد إعادة إنتاج الحقبة العسكرية ممكنة أو مفيدة. في لحظة ثبوت فشل الانقلاب، بدأت أصوات في الخارج تحذّر مما بعده، وفيما كانت حكومة أنقرة تواجه حقيقة الاختراق العميق للجيش، راحت عواصم أوروبية عدة تطالبها باحترام مبادئ «دولة القانون»، وترى أن هناك «مبالغة» في الاعتقالات، بل إنها وقفت جميعاً ضد التوجّه إلى إعادة العمل بعقوبة الإعدام. عدا أن تلك العواصم لم تتعرّض لتجربة مماثلة بخطورتها، فإنها اتخذت الحدث ذريعة للتهديد بأن تركيا «لا مكان لها» في الاتحاد الأوروبي. والواقع أن هذا الاتحاد لم يسعَ سابقاً إلى ضم تركيا تحديداً لأن حكمها كان عسكرياً واقتصادها غير منظّم وآيل للانهيار، ثم إنه طوال أربعة عشر عاماً من حكم «حزب العدالة والتنمية» ضاعف العراقيل أمام ضمها. وكلّما ضغطت أنقرة صار حكوميون أوروبيون أقل تردّداً وأكثر صراحة في القول بأن تركيا لن تكون يوماً في الاتحاد، وكانوا في البداية يشيرون إلى المسألة الكردية باعتبارها شاهداً على عدم اكتمال الديمقراطية، ثم راحوا يشيرون علناً وسرّاً إلى كون تركيا «بلداً مسلماً»، ثم حسمت بعض العواصم موقفها نهائياً عام 2010 بعد الخلاف التركي- الإسرائيلي. استفادت تركيا بمقدار ما استطاعت من ترشّحها للعضوية الأوروبية، لكن الأهم عندها كانت علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وعضويتها في حلف شمال الأطلسي. هاتان الجهتان لم تشترطا سابقاً أن يكون النظام التركي ديمقراطياً للتعامل معه، ثم وجدتا في الاستقرار السياسي والاقتصادي للتجربة الديمقراطية منذ 2002 إضافة إيجابية تعزز الدور الإقليمي لتركيا. لكن واشنطن التي نسّقت مع أنقرة في بدايات الأزمة السورية ما لبثت أن خذلتها، إذ غضّت النظر ومعها «الناتو» عن الدور الإيراني في سوريا، ثم عن اجتذاب النظامين السوري والإيراني الجماعات الإرهابية، ولم يدعما أيّاً من خطط تركيا لإنشاء مناطق عازلة أو آمنة وتركاها تتحمّل الأعباء، حتى بعد تفجّر الخلاف بينها وبين روسيا. في مقابل إضعاف تركيا وعزلها إلى حدٍّ ما، تنامى الدعم الأميركي، ثم الروسي، لأكراد سوريا والإقليم الذي يريدون إنشاءه على الشريط الحدودي، وبشيء من التواصل مع مناطق الأكراد في تركيا. وفي اللحظة التي كانت تركيا تحتاج فيها إلى كل قوّتها وعافيتها لمواجهة تقسيم دول المنطقة وإعادة رسم جغرافياتها -تصحيحاً لـ «سايكس- بيكو»!- جاءت المحاولة الانقلابية لتربكها، وإذ شكّل «الكيان الموازي» أداتها إلا أنه ما كان ليتحكّم أبداً بأهدافها. وإذا أغرقت نفسها تركيا في تداعيات الانقلاب فقد يسهل ابتزازها في صفقات التقسيم.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...