alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

ثورات مسروقة.. هل هناك أمل؟ (3-3)

25 أبريل 2019 , 03:02ص
تحدثنا في المقالين السابقين عن آليات إجهاض الثورات العربية في العديد من دول العالم العربي، التي نجحت -ولو مؤقتاً- في خلق شرعية جديدة هي شرعية الشارع والجماهير. ومع اندلاع الموجة الثانية من ثورات الربيع العربي في كلّ من الجزائر والسودان، عاد السؤال الأبرز والذي نحاول في هذا المقال تلمّس الطريق إلى إجابات عنه، والبحث في الاحتمالات كافة.. هل تنجح هذه الموجة في خلق تغيير حقيقي يمثل بريقاً من الأمل لعالم عربي مدني ديمقراطي يسمح بتداول السلطة وإنهاء الأنظمة السابقة التي عاثت في بلادها فساداً مع غياب تام للمساءلة والشفافية، وتعود فيها الجيوش العربية إلى الدور المنوط بها -كما هو الحال في كل بلاد الدنيا- في حماية دولها من أي خطر خارجي، دون أن تكون «مورّدة للحكام» -كما هو الحال في العديد من الدول العربية- ومؤسسة مثلها مثل مؤسسات الدولة، وليست كياناً فوق الدولة ذاتها؟
ولعل رصد التطورات الأخيرة في البلدين تشير إلى أن المقاومة الشرسة لممثلي الدولة العميقة، التي سقط رمزها سواء عمر البشير في السودان، أو عبدالعزيز بوتفليقة في الجزائر، ضد أية محاولات حقيقية للتغيير أو الاستجابة للقوى الثورية في البلدين.
في السودان على سبيل المثال، نجحت قوى الحرية والتغيير في إسقاط رئيسين في 24 ساعة، الأول الأصل البشير، والثاني نائبه عوض بن عوف، الذي مثّل بيانه الأول صدمة للحراك الشعبي السوداني، عندما أعلن عن تشكيل مجلس عسكري انتقالي يدير البلاد لمدة عامين، وتعطيل العمل بالدستور الانتقالي منذ عام 2005..
ويبدو أن الخلافات داخل المجلس العسكري من ناحية، ورفض الجماهير من جهة أخرى، سارعت بتبديله بوجه بدا للبعض أنه مقبول نسبياً، وهو عبدالفتاح البرهان وكان مفتشاً عاماً للقوات المسلحة السودانية، كما تم تعيين الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائباً لرئيس المجلس العسكري، وقائد قوات الدعم السريع، والذي رفض مواجهة المتظاهرين أو استخدام قواته في ردعهم، وكلهم محسوبون على النظام السابق، وهو من قام بتعينهم في منصبهم -مع إجراءات أخرى شهدتها ثورات عربية سُرقت- مثل نقل البشير إلى السجن، أو إقالة عدد من رجالاته، ومنهم صلاح قوش مدير المخابرات، والحديث عن مكافحة الفساد، واكتشاف مبالغ طائلة في منزل البشير، ونقله إلى سجن كوبر الشهير، وكلها إجراءات لتجميل وجه الانقلاب الجديد وطمأنة الشارع؛ ولكن البون شاسع بين رؤية المجلس وقوى الحرية والتغيير، والتي تضم تجمّع المهنيين والأحزاب التقليدية في السودان، والذي يطالب بمجلس سيادي مدني، فيه تمثيل للعسكرين، وحكومة مدنية ومؤسسات انتقالية تدير المرحلة القادمة، وكان من الطبيعي أن تبدأ المواجهة في تصعيد الانتقادات للمجلس العسكري الانتقالي من قوى الحرية والتغيير ووقف الحوار معه، مع بوادر صدام محتمل بمحاولة فضّ الاعتصامات، في انتظار إما خلق خلافات بين قوى الحرية والتغيير، وإما انفضاض التجمعات الجماهيرية بفعل طول مدة الاعتصامات، في ظل دعم دولي وإقليمي لايهمه سوى مصالحه فقط بغض النظر عن قضايا الديمقراطية.
لم يختلف الوضع في الجزائر، فإدارة المرحلة الانتقالية -والتي حددها الدستور بثلاثة أشهر- منوطة بعبدالقادر بن صالح رئيس المجلس الوطني، الذي أصبح بين يوم وليلة رئيساً مؤقتاً، وهو من إفراز مرحلة بوتفليقة وأحد أكبر داعميه، بالإضافة إلى دور قائد القوات المسلحة أحمد قايد صالح. وبدأت -كما هو الحال- الإجراءات التجميلية بفعل ضغط الشارع، ومنها إزاحة الطيب بلعيز وتعيين بدلاً منه كمال فنيش رئيساً جديداً للمجلس الدستوري، رغم أن مطالب الثوار في إنهاء وجود كلّ من ابن صالح نفسه، ومعه نورالدين بدوي رئيس الوزراء الذي عيّنه بوتفليقة، وطرح ابن صالح فكرة مجربة، وهي عقد ندوة وطنية، أعربت كثير من القوى الوطنية مقاطعتها باعتبارها غير مجدية. كما أن هناك اعتراضات شعبية على فكرة انتهاء المرحلة الانتقالية خلال ثلاثة أشهر باعتبارها غير كافية للقوى الشعبية التي أفرزها الحراك في تكوين أحزابها، أو حتى للأحزاب القائمة في الاستعدادات للانتخابات البرلمانية أو الرئيسية، التي ستعبّر عن شكل الدولة الجديدة.
ودعونا نقول إن كل السيناريوهات مطروحة، إما أن يتحقق أمل التغيير الحقيقي في السودان والجزائر، وتنتهي دولة البشير وبوتفليقة بكل رموزها ومؤسساستها، لتبدأ جزائر جديدة وسودان جديد ديمقراطي يضمن تداول السلطة، الحكم فيه للشعب، وإما أن تنضم إلى مثيلاتها من ثورات الربيع العربي، وتتعرض للسرقة بدعوى ضمان الاستقرار والحفاظ على الدولة، وإعادة استنساخ دولة البشير وبوتفليقة، وإن اختلفت الأسماء والأشكال.. المخاض عسير وصعب، ولكن مستقبل الشعوب والبلاد يستحق التضحية والمثابرة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...