alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

نعم سوريا لن ترضخ

24 نوفمبر 2011 , 12:00ص

صدقت أيها الأسد سوريا التي خرج أبناؤها بصدورهم العارية لن يرضخوا، صدقت وأنت الذي مارس نظامك شتى أنواع الكذب، فسوريا الشعب البطل الذي يرفض إلا أن ينال حريته وكرامته لن ترضخ، ويأبى أن يساوم على دماء أبنائه التي نزفت منذ تسعة أشهر بيد شبيحتك وشبيحة الموالين لك من خارج الوطن، أما نظامك الهش الهزيل فهو راضخ ومستكين وسوف تصحو ذات يوم ولن تجد لكرسيك أثر في بلاد الشام، فشعب استبدل عقود الخوف والقمع بأيام الحرية والثورة لن يعود. مخطئ هذا الأسد، كما هي عادة الحكام والطغاة، أن أعتقد أنه بتصريحه للصحيفة الإنجليزية بأن نظامه لن يرضخ للضغوط وأنه قادر على أن يزلزل المنطقة كما يظن، سوف يزعزع قناعة السوريين بزوال نظامه، وأنه سوف يعيد إلى قلوبهم الرعب الذي طالما سكنها، مخطئ إذا ما اعتقد أن المجتمع الدولي ومن قبله العربي سوف يخاف من تهديداته بـ «الزلزال» فلقد سبقه قبل ذلك معمر القذافي الذي أعلنها، مثل الأسد، صريحة بأن أوروبا وإسرائيل سوف تكون أول المتضررين من زوال نظامه، ولكن هي عادة الطغاة وتلك سجاياهم، يرفضون أن يتعلموا من التاريخ، ليس البعيد، بل القريب، والذي سجلهم قبل غيرهم كشهود على أحداثه اليومية. إن الأحداث اليومية التي تجري في سوريا تؤكد من جديد أن قوة الشعوب لا تقهر، واهم من يعتقد أنه قادر على مواجهتها، واهم من يشك ولو للحظة واحدة بنصر الشعوب، واهم من يبرر أفعال الطغاة ويجد لهم عذرا على أفعالهم، واهم من يصدق إعلامهم، واهم من يكذب عينه وقلبه وهو يرى تلك الجموع الهادرة التي تخرج كل يوم إلى شوارع الشام، مطالبة بحريتها، راسمة لأبنائها والأجيال القادمة مستقبلا مفعما بالحرية وعبير الحياة. في تونس اليوم مشهد مؤثر وحي على قدرة الشعوب في صنع حريتها، فالمنصف المرزوقي، ذاك المعارض الذي طرده نظام بن علي لأكثر من عقدين من الزمن، يعود اليوم ليجلس في كرسي طارده، متوجا رئيسا لتونس الخضراء، ومثله حزب النهضة ومؤسسة راشد الغنوشي، وكذا الحال في ليبيا، فلعمري لن تكون سوريا إلا نسخة طبق الأصل من شقيقتيها، تونس وليبيا. النظام السوري وطيلة أسبوع مضى وهو يهاجم ويتوعد الأنظمة العربية التي أصدرت قرار تعليق عضويته في الجامعة العربية وأرسلت له مبادرتها، وفي النهاية تراه يلاحق الجامعة التي وصفها النظام السوري بالعبرية، مستجديا قبولها بتعديلاته المقترحة، ثم يعود، بعد أن ترفض تلك التعديلات، يستجدي الجامعة والأنظمة العربية من أجل إعطائه مزيدا من الوقت لدراسة المبادرة العربية. إن نظرية المؤامرة التي سوقها إعلام دمشق منذ انطلاقة أحداث الثورة السورية المباركة، بطلت، ولم يعد، حتى مؤيدوها، يلجؤون إليها في حديثهم، وراحوا اليوم يطالبون بإعطاء النظام مزيدا من الوقت لتطبيق الإصلاحات وهم متيقنون من كذبه وزيفه، وبالتالي فإن على العرب في اجتماعهم المرتقب أن يعلنوها صريحة بأن النظام السوري غير راغب بالتعامل مع المبادرة العربية وأنها، أي الجامعة العربية، سوف تدول الأزمة السورية لنرى كيف سيواجه الأسد الممانع والمقاوم، الإرادة الدولية؟ لا يجب أن يخشى السوريون من التدخل الدولي، فهم وليس غيرهم من يحدد هذا التدخل، شكله وطبيعته وحتى العمليات العسكرية التي قد يتطلب الأمر القيام بها، ولعل ما طرحه البعض من تدخل تركي محدود ومساعد للجيش السوري الحر وبغطاء دولي، ربما يكون خيارا مقبولا لدى العديد من الأطراف السورية. الرضوخ الذي يتحدث عنه الأسد لا وجود عملي له في قاموس نظامه، فهو منذ حرب 1973 وضياع الجولان يتفنن في الخضوع لإسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية، وهو أكثر من غيره من احتفظ بحق الرد على كل ما فعلته إسرائيل به، وهو أكثر من غيره يعلم أن عنوان خضوعه الرئيس والأساس هو الجولان المحتل الذي لم يحرك ساكنا من أجل استعادتها، رغم أنه يستنزف ميزانية البلاد والعباد على جيشه وشبيحته وخططه الرامية لإطالة عمر نظامه. لا مجال للأسد إلا بالرضوخ لإرادة الشعب الذي لا يرضخ الشعب الذي قالها صريحة بلا لبس ولا مراء، ارحل، واتعظ بغيرك، ارحل قبل أن لا تجد اليوم الذي ترحل فيه، قبل أن لا تجد من يقول لك تفضل، ارحل، فأنت الموهوم بانتصاراتك الوهمية والكلامية، والمراهن على إيران وحزب الله وبقايا ميليشيات عراقية، ستكون مثلك مثل من سبقوك، عبرة لمن يأتي بعدك. قصة الشعب لم تنته بعد، وما زال في كنانته الكثير من السهام التي لم يوجهها بعد لنظام الأسد، وهو إن اضطر سيفعل، عند ذاك سنسمع وعيد وتهديدات الأسد ولكن بلهجة أخرى وربما بلغة أخرى وأيضا ضد أناس آخرين، ربما.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...