alsharq

رضوان الأخرس

عدد المقالات 168

التهدئة أم هي لعبة بلير لكسب الوقت؟

24 أغسطس 2015 , 07:14ص

ظن الناس في غزة خلال الأيام الماضية أنهم على أبواب تهدئة تستمر لسنوات مع تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الحصار وإعمار القطاع وحل مشاكله المختلفة، وأنه لم يتبق إلا التوقيع لكن هذا لا يتماشى مع حقيقة الموقف الذي يقول بأن أمام غزة الكثير من أجل أن تصل إلى ذلك في هذه المرحلة. توني بلير الذي يلعب دور العراب في هذا الاتفاق ويطوف على حماس ويزورها في قطر من فترة إلى أخرى بعروض وصيغ ومقترحات مختلفة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والوصول إلى تهدئة، ليس له أيه صفة رسمية تعطي مقترحاته صفة جدية فهو الآن يعمل كمستشار لدى بعض الأنظمة العربية بمقابل مادي كما ورد في الجارديان وعدة صحف عالمية أخرى. إذن، توني بلير الذي قبل بالعمل أجيراً لصالح تلك الأنظمة لا أعتقد أن ما يدفعه في هذا المجال أمر مبادئي أو إنساني خوفاً على حياة الناس، ذلك أن هذا الأمر لم يكن واضحاً عليه عندما كان أكثر سلطةً ونفوذاً من قبل، ويبدو أن في هذا الحراك الكثير من التفاصيل التي ينبغي وضع النقاط على حروفها، حيث إن بلير في أكثر من مرة عرض على المقاومة وقادة حماس في الدوحة الانخراط في ما تسمى بعملية السلام، وأن يكون الحل شاملاً وكاملاً كما يريد المجتمع الدولي وكما تنص الاتفاقات الدولية السابقة، إلا أن رد حماس كان قاطعاً في ذلك حيث إنها رفضت هذا المقترح وهذه الصيغة كما علمت من مصادر قيادية موثوقة وقالت: ينبغي التركيز على حل مشكلات غزة وأن مصطلح السلام الشامل هذا أصبح ممجوجاً ومرفوضاً وفقد قيمته الحقيقية والشعبية والاتفاقات السابقة كانت مجحفة في مجملها ورفضها الشعب الفلسطيني. ما يجري لا يزال في إطار التفاهمات فقط وأن العلاقة بين الطرفين لا يزال يشوبها الشك فحركة حماس طلبت من بلير براهين تؤكد مدى صدق مساعيه ومدى قدرته على تنفيذ وعوده أو ما يقترحه وحتى جزء منه لذلك طلبوا منه رؤية بعض البراهين واقعاً في غزة تساهم في تسهيل حياة الناس وتخفف عنهم من خلال فتح المعابر وتسهيل الإعمار وحل أزمات الرواتب والكهرباء وبعدها من الممكن المضي في خطوات أخرى. إلا أن الإعلام العبري يقوم بحملات رخيصة تستهدفه المزاج الشعبي للسكان المحاصرين في غزة، حيث بات واضحاً ذلك من خلال تعمدهم تسريب أخبار مغلوطة حول التهدئة وقرب إنجازها، مع بعض التفاصيل المحبوكة وما إن تنتشر هذه الأخبار كالنار في الهشيم حتى يبدأ النفي والنفي المقابل من جديد في حالة تراجيدية لها انعكاس سلبي على الناس بهدف استثارتهم بشكل أو آخر للتذمر من هذا الواقع وشحنهم بمزيد من خيبات الأمل. فكل الخشية أن يكون ما يجري هو شيء من سياسة العصا والجزرة لأجل كسب الوقت لا أكثر فهذا ديدن الاحتلال الذي يماطل ويراوغ ولا يعطي بسهولة، وهنا يبدو أن المقاومة لمست شيئاً من ذلك حين أعلن قيادي في كتائب القسام قبل أسبوعين عن معلومة تبدو مجانية حول امتلاكهم أشلاء جنود من الحرب الأخيرة غير أولئك الجنود الأسرى الذين أعلنوا عنهم خلال الحرب، لكن يبدو أنهم كانوا يريدون اختصار الوقت من أجل الوصول إلى الصفقة في ظل البرود «الإسرائيلي» تجاه القضية ولتحريك الرأي العام الداخلي لدى الاحتلال من أجل الضغط على حكومتهم لعدم تجاهل هذه القضايا التي وإن تحركت داخلياً لديهم سيتم اختصار الكثير من الوقت وهذا ما حصل سابقاً في قضية جلعاد شاليط على سبيل المثال، ويبدو أن هذا الثمن الذي كانوا يريدونه وأعتقد أنهم سيستمرون بإرسال بعض الإشارات حتى يتحرك الملف بشكل حيوي ولا أظنهم سيتركون الأمور تسير بهذا الشكل مهما كلف الثمن. لا أحد يريد الحرب ولكن الحرب مستمرة في غزة ما دام الأمر على حاله والحصار والأزمات بهذا الشكل ولا تختلف الحرب الحالية عن الحرب المتعارف عليها سوى إن إحداها تقتل سريعاً والأخرى ببطء والإنسان خلق عجولاً فمهما بلغ الصبر من مدى فإن له في النهاية حدا. ❍  @rdooan

«الضمّ» الإسرائيلي.. أبعاد وتداعيات

«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...

فلسطين.. أولويات ضائعة في مرحلة حرجة

تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...

في ذكرى النكسة.. هل ينسى العربي جرحه؟

ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...

عباس.. «إلغاء اتفاقيات» أم هروب من استحقاقات؟

قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...

«الضمّ».. فصل من فصول النكبة

في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...

النكبة والندبة!

النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...

أحاديث التطبيع من مضامين الصفقة!

عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...

هل يأكل «النظام العالمي» نفسه؟

ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...

شذرات في وقت التيه والقلق

مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...

صفقة القرن وعبث الاتهامات!

قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...

لا تيأس.. فلسطين باقية!

في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...

الازدواجية العمياء وانتقاص العاملين!

إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...