alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

ضابط «الكي جي بي» في معركته السورية

24 يوليو 2013 , 12:00ص
يتعامل بعض بقايا اليسار العربي مع التدخل الروسي في الشأن السوري كما لو كان جزءا من الحرب الباردة, حيث كان الاتحاد السوفيتي يدعم القوى الشيوعية واليسارية في مواجهة «الإمبريالية الأميركية والغربية»، متجاهلين حقيقة أن روسيا اليوم لم تعد قوة اشتراكية، بل قوة رأسمالية إمبريالية، شأنها في ذلك شأن القوى الأخرى التي تقيس تدخلاتها في الشؤون العالمية بمقدار ما تجنيه من مكاسب على مختلف الأصعدة، ولذلك يبدو رفض التدخل الأجنبي في سوريا عبثيا حين يتجاهل التدخل الروسي، والذي يصل في بعض تجلياته حدود الوصاية على النظام، في الوقت الذي يتجاهل فيه قوميون ويساريون أيضا التدخل الإيراني، والذي يجري التعامل معه كما لو أن إيران حركة ثورية مبدئية على غرار جيفارا تحمل سلاحها من أجل نصرة المستضعفين في أي مكان، وليست دولة قومية إقليمية لها مشروعها السياسي الخاص، والذي يتجاوز المذهب حين يتعارض مع مصالحها، كما حصل عندما وقفت إلى جانب أرمينيا ضد أذربيجان في الصراع على إقليم ناجورنو كاراباخ، رغم أن غالبية سكان أذربيجان هم من الشيعة. أما الأسوأ فيتمثل في مقارنة الوصاية الروسية على النظام السوري بدعم كلامي لثوار سوريا من قبل الغرب, الذي ظل طوال الوقت يضغط لمنع السلاح النوعي عن الثوار للحيلولة دون الحسم، مع الإبقاء على النزيف مستمرا. لن نتوقف هنا عند مشروع إيران كنقيض للمشروع العربي في الوحدة والنهوض، أقله بعدما تجاوز حده بالسيطرة على العراق، ولبنان, ومد أذرعه نحو تدخلات في الخليج واليمن، وسنتوقف عند المشروع الروسي في طبعته البوتنية (نسبة إلى بوتن)، ولنسأل عن الأسباب التي تدفعه إلى هذا المستوى من التصلب في الانحياز لنظام بشار في معركته ضد شعبه. كثيرة هي الأسباب التي تدفع بوتن إلى هذا المستوى من التعويل على المعركة السورية، لكن ما ينبغي قوله ابتداء هو أن روسيا في المرحلة السورية تختلف عنها في مراحل سابقة، كما في المرحلة العراقية على سبيل المثال حين سكتت موسكو على احتلال العراق، فقد كانت يومها في حالة ضعف، وإذا قورن الأمر بالمرحلة الليبية فإن موسكو تعتبر أنها تعرضت لخديعة بموافقتها على التدخل العسكري في ليبيا، مع أنها ربما فعلت ذلك لأنها وجدت أن التدخل واقع لا محالة، ولو من خارج مجلس الأمن، كما في العراق، ولذلك فضلت الموافقة عليه على أمل جني بعض المكاسب بدل الخسارة الكاملة. في هذه المرحلة يبدو بوتن في وضع جيد، فقد تجاوز أزمته الاقتصادية بسبب أسعار النفط والغاز، وأحكم قبضته على السلطة بعد تهميش معارضيه، فيما تراجع نفوذ الولايات المتحدة بعد هزيمتها في العراق وترنحها في أفغانستان، وصار المشهد الدولي أقرب إلى التعددية القطبية منه إلى الأحادية التي وسمته منذ مطلع التسعينيات بعد حرب البلقان التي جاءت عقب تفكك الاتحاد السوفيتي. هكذا وجد بوتن أن المشهد الدولي صار يمنح روسيا القدرة على احتلال موقع قطب كبير، وذلك بدل البقاء في موقعها القديم كقوة أقل نفوذا يمكن للولايات المتحدة والغرب أن تقدم لها بين الحين والآخر نصائح في احترام حقوق الإنسان والحرية والتعددية. والحال أن هذا البعد المتعلق باستخدام الملف السوري في استعراض القوة والنفوذ هو الأكثر أهمية في عقل ضابط الكي جي بي، من دون أن يجري تهميش الأبعاد الأخرى المتعلقة بالمصالح والعقد النفسية أيضا، وها هو بوتن يجد نفسه الأقوى بين زعماء الدول، والزعيم الذي يحج إليه الجميع طمعا في التفاهم معه، وهو بُعد نفسي بالغ الأهمية، له كزعيم، ولدولته كقوة وحضور. في سوريا، ثمة رمزية لبقايا النفوذ الدولي العسكري لسوريا، إذ تتواجد أكبر قاعدة عسكرية روسية في طرطوس، وفي سوريا استثمارات كبيرة في النفط والغاز وتبادلات تجارية، من دون أن يجري تهميش البعد المتعلق بكره بوتن للثورات بشكل عام، فكيف حين تأخذ في كثير من تجلياتها الطابع الإسلامي الذي يذكّره بمعركته الكبيرة في الشيشان والقوقاز، تلك التي لا يمكن القول إنها انتهت تماما في ظل حقيقة أن %15 من سكان روسيا مسلمون، ووجود دول آسيا الوسطى التي يشكل المسلمون %90 من سكانها كجزء من النفوذ الطبيعي لروسيا كوريث للاتحاد السوفيتي. في ذات السياق، لا ينبغي لنا أن نتجاهل البعد الإسرائيلي في مشهد التعاطي الروسي مع الملف السوري، وهنا يفتضح تعاطي المؤيدين للنظام من طائفيين وقوميين ويساريين حين يتوسلون حكاية المقاومة والممانعة، إذ تتبدى روسيا كأحد أهم الدول المتعاطفة مع مطالب الأمن الإسرائيلي، وحين يتوقف بوتن عن تزويد النظام السوري بمنظومة أس300 الصاروخية, بناء على طلب نتنياهو، فهذا دليل على سقف التعاطي الروسي مع الصراع العربي الصهيوني، ويصل الأمر حد صمته المطبق على استهداف الطيران الإسرائيلي لشحنة صواريخ «ياخنوت» الروسية المضادة للسفن في ميناء اللاذقية (سكت النظام وإيران وحزب الله أيضا)، ولا ننسى أن روسيا جزء من الرباعية الدولية ذات المطالب البائسة من الفلسطينيين. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل ستربح روسيا معركتها في سوريا؟ الإجابة هي لا، لأن الوضع في سوريا لن يعود بحال إلى ما كان عليه قبل الثورة مهما طال أمد المعركة التي ترتب عليها أيضا خسارة روسيا لغالبية المسلمين، لكن الاستنزاف هنا سيكون من نصيب إيران أكثر من روسيا التي لا تدفع غير القليل في المعركة, تاركة لطهران مهمة التمويل. يبقى القول إن روسيا ما زالت تخدم، ومعها إيران، فضلا عن الغرب، نظرية الصهاينة في التعاطي مع المعركة ممثلة في إطالة أمد المعركة التي تستنزف كل خصومهم (سوريا كدولة محورية، إيران، حزب الله، ربيع العرب، مع خلق فتنة سنية شيعية).
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...