alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

هؤلاء يلوثون هواء الأمة العابق برائحة القدس

24 يناير 2018 , 12:14ص
صنفان من الناس يسعون جاهدين إلى تلويث هواء الأمة المعطر برائحة القدس هذه الأيام، وهم كانوا يفعلون ذلك قبل قرار ترمب بطبيعة الحال. تحديداً من يوم أن خرجت إلى العلن قصة «صفقة القرن» لصاحبها ترمب، وبرعاية صهره الصهيوني «كوشنر»، مع العلم أن كثيراً منهم موجودون يرفعون رؤوسهم بين حين وآخر، بحسب ما تتطلبه حاجة المشغّلين والمشجّعين.
نفتح قوساً، كي نشير هنا إلى أن هؤلاء يمكن أن يتحوّلوا إلى مسار آخر، إذا استدعت حاجة المشغّلين والمشجّعين، فلا تستغرب مثلاً أن يصبحوا ثوريين في يوم ما في مواجهة الكيان الصهيوني، إذا حدث أن تغير المسار، ولا تستبعد مثلاً أن يتحوّلوا إلى دعاة تعايش مع إيران، فيما الآن مشروع «المجوس» الذي يجب تهميش أي خطر سواه.
غير أن ذلك لا ينفي أن هناك من يتأثر بتلك الأصوات من الناس العاديين، ويغدو بتأثير الإعلام ومواقع التواصل ممن يردد مقولاتها دون وعي، وغالباً عبر استنفار المشاعر العنصرية التي يركّز عليها أولئك أيما تركيز لحشد الناس من حولهم، بكذبة حقيرة عنوانها أن «الفلسطينيين يكرهوننا» (يمكن أن يُقال ذلك في حق أي شعب بحسب الحاجة، وقد قيل، لأن العنصرية ليس لها حد ولها نهاية)، لكن ما ينبغي قوله دون تردد أن حجم التأثر بدعايتهم لا يزال محدوداً، وسيبقى كذلك، لأن في هذه الأمة من مخزون الوعي ما يجعلها عصية على حملات من هذا النوع.
من ينتمون إلى هذه الدعاية هم حشد من الموظفين، إلى جانب حفنة ليست كبيرة من النخب، وغالباً من تلك التي تدعي الانتماء للتيار الليبرالي الذي لا صلة له بمفردات الليبرالية الأساسية في الحرية والتعددية، وإن انتمى إليها فقط في الجانب الاجتماعي. أما المؤسف حقاً، فهو أن تجد من ينضم إليهم من قلة محدودة جداً ممن يُحسبون على الدين، وهؤلاء يفعلون ذلك في الغالب رغبة ورهبة، بينما يضيف أولئك إلى ذلك مشاعر النكاية بالإسلاميين، بل بكل المتدينين.
حين تتابع الدعاية السخيفة لكل أولئك، فلن تجد ما يستحق الرد، لكن لا بأس من المرور على عناصرها من باب العلم بالشيء، ونعني هنا تلك الدعاية الخاصة بالقضية الفلسطينية، على وجه التحديد، ولا حاجة للتوقف عند مبتذلين بلغت بهم الوقاحة حد القول إن القدس لليهود، لأن ذلك سيدخلنا في دروس تاريخية لا مجال لها هنا.
من أهم مقولات أولئك، وقد يستغرب ذلك من لا يتابعهم، «أن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود». ولعمري إن من لا يرى الدم الفلسطيني الذي يسيل منذ قرن وحتى الآن، لا يعدو أن يكون أعمى البصيرة، ومن لا يرى أن فلسطين وقعت تحت الاحتلال، ولم يتم شراؤها بالأمتار والدونمات هو سفيه، أما أن يكون حفنة من الناس باعوا هنا أو هناك، فهم ساقطون، يتوفر مثلهم في كل شعوب الأرض.
من معزوفات الجهل إياها ما يتعلق بادعاء الحكمة بالقول إن على الفلسطينيين أن يجدوا حلاً مع العدو، لأن العناد واستمرار الرفض لم يأت بنتيجة، وفي هذا السياق تتردد قصة قرار التقسيم، وكامب ديفيد، وسوى ذلك.
هنا يتبدى الجهل المطبق، فالعدو لم يوافق على قرار التقسيم، وهو لم يوافق على أي قرار، ولم يعرض أي شيء في أي وقت، وما موقفه من المبادرة العربية إلا تأكيد لذلك. هو كان ولا يزال يطلب من الفلسطينيين والعرب التنازلات دون أن يعرض شيئاً، اللهم سوى حكم ذاتي هزيل على أجزاء من فلسطين لا تتعدى 10% من مساحتها التاريخية.
من نظريات الجهلة إياهم القول إن علينا الاهتمام بأوطاننا، لكأن الاهتمام بفلسطين يمنع الاهتمام بالأوطان، أما الأهم، فهو لماذا لا يتركون فلسطين وشأنها أصلاً، ولماذا يتدخلون في قضيتها لصالح العدو؟!
أما الأكثر جهلاً، فيتمثل في التعويل على العلاقة مع الكيان الصهيوني في مواجهة إيران. وهنا سخف آخر، إذ ليس من مصلحة الكيان أن تنتهي الصراعات في المنطقة، بل لا بد من استمرارها، لكي يكون هو الوحيد المتماسك الذي يخطب ودّه الجميع.
والخلاصة أننا إزاء أصوات تضيف إلى السقوط الكثير من الجهل، وهي تسيء لمن يوجّهونها ويشغّلونها، وفي الوقت ذاته فهي لن تؤثر في الوعي الجمعي للغالبية الساحقة من أبناء الأمة، بل إن سخفها ما لبث أن استدعى أصوات رفض التطبيع، لتعاود نشاطها من جديد، قبل أن تمنحها قضية القدس، بعد قرار ترمب، دفعة أقوى.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...