alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

نقاط ضرورية على حروف معركة الموصل

23 أكتوبر 2016 , 01:33ص
يجب أن يقال ابتداءً إن أوباما هو من قرر إطلاق معركة الموصل، وليس العبادي، ولا سليماني، ولا حتى خامنئي نفسه، وبالطبع لأنه يحب أن يختم ولايته بإنجاز يُحسب له، هو الذي كانت إنجازاته محدودة خلال ولايتيه، بخاصة في السياسة الخارجية، وإن اعتبر الاتفاق النووي مع إيران أهمها.
هذا يعني بالضرورة أن الدور الأكبر في المعركة هو للتحالف بقيادة أميركا، فمن دون غطاء طيرانها لا يمكن للجيش العراقي، فضلا عن الميليشيات أن تتقدم في أرض المعركة، وسط مقاومة شرسة من قبل تنظيم الدولة عمادها العربات المفخخة، والألغام الأرضية.
لافت بالطبع أن إعلام التابعية الإيرانية لا يشير بحال إلى الدور الأميركي في المعركة، وبالطبع لأن ذلك يفضح خطابهم السخيف حول عمالة من يسمونهم «التكفيريين» لأميركا، فضلا عن الهجاء اليومي لها من قبل ساسة إيران ووسائل إعلامها، والحديث عن المقاومة والاستكبار وغيره من بضاعة فاسدة لم تعد تقنع أحدا.
المعركة لا تحتاج إلى تحليل، فهي محسومة من الناحية العملية، تماما مثل سابقاتها، وإن كان من الصعب الجزم بمداها الزمني، فبوجود طيران يحرق كل شيء، وقوىً زاحفة على الأرض من القوات العراقية والميليشيات، وإلى جانبها القوات الكردية، لن يكون بوسع تنظيم الدولة أن يواجه ذلك كله، حتى لو تمكن من تكبيد المهاجمين خسائر كبيرة، ما يعيد إلى الأذهان فكرة ميزان القوى التي طالما أنكرتها أدبيات التنظيم، وتحدثنا عنها مرارا. وهو ميزان مختل بالكامل هنا، وفي عموم معركة تنظيم بشبه دولة يواجه العالم أجمع (حسابات الجيوش غير حروب العصابات).
الخطاب الطائفي يحكم المعركة برمتها، على رغم أن العرب السنة ليسوا ضدها بالكامل، إذ توجد نسبة منهم تقف معها، وترى أن تنظيم الدولة لم يفعل شيئا سوى تدمير المدن السنية واحدة إثر الأخرى، بسياساته المعروفة.
من العبث بالطبع أن يجري حشر الناس بين ثنائية بائسة؛ فإما أن يصطفوا وراء أدوات إيران، ومعها أمريكا، وإما أن يصنفوا «كدواعش»، لأن الأمر ليس كذلك، ومن يتعاطفون مع الموصل اليوم أكثرهم ضد التنظيم، لكن عدوان إيران الطائفي يستثيرهم، فضلا عن مخاوفهم على أهل المدينة الذين تعرضوا وسيتعرضون للانتقام، كما حصل مع أقرانهم في المدن الأخرى التي مرت بنفس التجربة.
هل يمكن القول تبعا لذلك إن الحرب ستضع أوزارها في العراق، وإن تنظيم الدولة قد انتهى؟ من العبث قول ذلك، فهو سيغدو أكثر خطورة، وسيتحول إلى حرب العصابات كما كان حاله قبل 2010، أما الأهم فهو أن الصراع مع الأكراد سيتفاقم تاليا، هم الذين يعملون على اقتطاع أجزاء من المحافظة، فضلا عن كركوك، وضمها إلى كيانهم الطامح بالانفصال.
الجزء الثاني من الصراع هو الذي تابعناه خلال شهور طويلة، بين الشارع الشعبي، وبخاصة الشيعة، وبين طبقة سياسية فاسدة نصبتها إيران، وهذا الصراع سيعود من جديد، بعد هدوء وسط صرخات الحشد الطائفي ضد تنظيم الدولة. ولا شك أن هذا الصراع هو الأكبر بعد أن عاش العراق في ظل تلك النخبة الفاسدة التي مارست أكبر عملية نهب في التاريخ البشري دون أن تقدم شيئا للناس.
في النتيجة؛ لا العراق سيستقر في ظل سيطرة إيران وطموحات قادة الأكراد العبثية، ولا سوريا ولا حتى اليمن أيضا، فهي كلها تدخل في إطار أوهام إيران بتغيير حقائق التاريخ والجغرافيا في المنطقة، ومن دون حل يرضي الغالبية، سيتواصل الصراع بأشكال شتى، حتى يصل خامنئي لحظة الرشد، ويقبل تسوية متوازنة يأخذ كل فيها حصته بعيدا عن الأوهام ومنطق أخذ ثارات التاريخ.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...