alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

مصر ورواندا.. هناك فرق (1-2)

23 مايو 2019 , 03:46ص
كانت التصريحات الأخيرة لوزير التعليم طارق شوقي ووزيرة الصحة هالة زايد، باحتياج وزارتيهما إلى اعتمادات جديدة على وزارة المالية توفيرها فوراً، عن حقيقة المأساة التي تعيشها مصر على الصعيد الاقتصادي، وزير التعليم أبدى انزعاجه أثناء اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، من تراجع موازنة وزارة التربية والتعليم، وقال "لو مخدناش اللي عايزينه المرة دي مشروع تطوير التعليم هيقف، ودا مش تهديد، عايزين ١١٠مليار جنيه فوق المعتمد من المالية، مش هكمل من غيرهم والوزارة هتقفل، عايزين ١١٠ مليار جنيه دون زيادة مرتبات المعلمين، وليس لدينا رفاهية الحوار".
واتخذت وزيرة الصحة نفس الاتجاه، وهددت هي الأخرى بإلغاء قانون التأمين الصحي، أو تعديله في حال عدم توفير المخصصات المالية البالغة نحو 33.5 مليار جنيه، على ما تم من تخصصيه من وزارة المالية للصحة خلال العام الجديد، والذي يبدأ في يوليو المقبل، ولم تمر أيام على ما قاله الوزير، حتى عاشت الأسر المصرية ممن لهم طلاب وطالبات في السنة الأولى من المرحلة الثانوية مأساة حقيقة، عندما سقط السيستم الخاص بامتحانات الطلبة عبر التابلت، فاضطر المسئولون عن لجان الامتحانات إلى توزيعه ورقياً، وهكذا امتحن البعض ورقيا، والآخر عبر التابلت، ونوع ثالث جمع بينهما. وقد استدعت تلك الأحداث أن أعود بالذاكرة إلى مقارنة الوضع في مصر، بما تم في دولة رواندا الإفريقية، والتي بدأ رئيسها الحالي بول كاجامي في تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي في البلاد منذ توليه مهام منصبه عام ٢٠٠٠، لينجح في أن تكون بلاده صاحبة أحد أسرع الاقتصادات نموًا في القارة السمراء، رغم أنها كانت شاهدة على واحدة من أبشع حروب الإبادة الجماعية، وراح ضحيتها ما يقارب المليون نسمة في تسعينيات القرن الماضي، والمقارنة شاسعة مع التجربة الرواندية في التعليم، حيث نسبة ميزانيته في تزايد مستمر، فبعد أن كانت 17% سنة ٢٠١٣، وهي نسبة مهمة مقارنة بدول إفريقية بل وأوروبية، أصبحت ٢٢ % في العام الماضي، وتؤكد الحكومة الرواندية أن هذه النسبة ستصل إلى ٢٥ % بغية إنجاح مشروع رواندا ٢٠٢٠، وبينما بدأت مصر منذ بداية هذا العام في إدخال وسائل التواصل الحديثة، وفشلت فشلاً ذريعاً نجد أن رواندا بدأت التجربة منذ ٢٠٠٧، وبموجبها تم تزويد مئات الآلاف من الأطفال الروانديين بهذه الحواسيب مجاناً، ووصل الأمر في السنوات الأخيرة إلى توزيعها على عموم التلاميذ هناك، بسعر لا يتعدى ١٠٠ دولار أميركي تدفعه الدولة.
المقارنات ما زالت مستمرة، رواندا التي أعلنت استغناءها تماماً عن القروض الخارجية اعتماداً كاملاً على اقتصادها الوطني، نجد مصر -وفقاً لتقارير البنك المركزي في فبراير الماضي- ارتفع فيها الدين الخارجي من أكثر من 92.6 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي بزيادة بنحو 15.2 % على أساس سنوي، حيث سجل هذا المؤشر 80.83 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام المالي ٢٠١٧/ ٢٠١٨، كما أظهرت بيانات البنك أن إجمالي الدين العام المحلي للبلاد زاد إلى 3.88 تريليون جنيه مع نهاية سبتمبر الماضي من 3.69 تريليون جنيه، أي حوالي ٢١٠ مليارات دولار بنهاية يونيو، وبالتالي زاد الدين المحلي للبلاد على أساس سنوي بنسبة 17.3 %. وأمام مصر جدولة سداد ديون خارجية صعبة للعامين القادمين، وتحاول توسيع قاعدة مستثمريها، وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل، وقد يدفع وزير المالية محمد معيط منصبه في التغيير الوزاري المتوقع بعد رمضان الحالي، بعد الحوار الذي أدلى به الوزير إلى الإعلامي نشأت الديهي، وكشف فيه عن أن مصر مطالبه هذا العام بدفع فوائد وأقساط ديون أكثر من ٩٠٠ مليار جنيه، من موازنة تقدر بنحو يزيد عن تريليون و٢٠٠ مليار، وآخر قرض صيني تم التوقيع عليه مؤخراً، بقيمة ٤ مليارات دولار لتمويل بناء سبعة أبراج في العاصمة الإدارية الجديدة.
وهكذا فرواندا تعيش حالة استقرار سياسي ونمو اقتصادي، بينما مصر تعيش حالة كارثية، يدرك أبعادها كل المسئولين، ولكن لا تتم معالجتها، والحل -كما تكشف مؤشرات عديدة- تغيير وزاري قد يطال عدداً كبيراً من الوزراء، بعد معاقبتهم بمنع نشر صورهم أو تصريحاتهم في الإعلام، وكأن الحل في تغيير الوجوه، بديلاً عن تغيير السياسات.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...