alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

شماعات جديدة!

23 أبريل 2016 , 01:20ص

لا حديث في مصر يعلو فوق صوت المؤامرة التي تتعرض لها البلاد، فمنذ أكثر من عامين كانت أطراف المؤامرة متشعبة من الداخل والخارج، في محاولة لتصدير أسباب غير صحيحة يحملها النظام عجزه عن مواجهة المشاكل، وشماعات يعلق عليها فشله، في تحقيق وعوده للشعب المصري في تحقيق الاستقرار والازدهار، ومع ذلك استمرت وزادت عمليات الإرهاب في سيناء، وتعقد الوضع الاقتصادي بصورة غير مسبوقة. في الداخل كان من السهل تحميل المسؤولية للإخوان المسلمين، يومها حقق النظام هدفه في "شيطنة الجماعة" في إطار صراع سياسي، اتسم به التاريخ المصري في حقب مختلفة، وتحديدا منذ إنشاء الجماعة، وتم توظيف ذلك بنجاح؛ حيث استخدم النظام أذرعه الأمنية والإعلامية، واستكمل القضاء المهمة. أما أعداء الخارج فكانت خليطا غريبا من دول عديدة، لم يكن الأمر صحيحا فالوقائع على الأرض تنفي ذلك، فالعلاقات متينة والاتصالات قائمة بين القاهرة وواشنطن وتل أبيب وعواصم الاتحاد الأوروبي، ولكنها سياسة معروفة وهي محاولة خلق عدو خارجي، لتحميله مسؤولية أزمات الداخل. اختلف الخطاب السياسي في مصر في الآونة الأخيرة، وعدنا مرة أخرى للبحث عن جهات جديدة، لتحميلها أزمات النظام، بعد أن استنفذت السابقة أغراضها، من خلال الحديث عن تهويمات وأشياء غير ملموسة، ومن ذلك الإشارة إلى قوى الشر الداخلية، دون تصنيف لها أو تحديد لهويتها، والكلام الأخير للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن "أولاد الشر" أو محاولات التخطيط في الداخل والخارج "لتدمير معنويات الدولة"، وإشارته إلى أنه لا يخاف من بره -يقصد الخارج- ولو فيه 100 زي اللي بره، أنا بخاف من جوه. والأغرب هو اتهامه للإعلام المصري بالمسؤولية عن كل الأزمات، التي يتعرض لها النظام، خاصة أن من المعروف أن الإعلام المصري -إلا فيما ندر وباستثناءات قليلة- يمثل أذرعا قوية للنظام، واحد أهم أدواته قبل 3 يوليو 2013 وحتى الآن. اتهام الإعلام يمثل شماعة جديدة للنظام المصري، فلم تكن برامج التوك شو التي تستميت في الدفاع عن جرائم ترتكب، هي المسؤولة عن الحالة التي وصلت إليها صورة مصر في الخارج، وكان آخرها تقرير وزارة الخارجية الأميركية، الذي انتقد حالة حقوق الإنسان في مصر، وأشار إلى استخدام الأمن للقوة المفرطة، والاعتقالات العشوائية وقمع الحريات، والمحاكمات العسكرية للمدنيين، والقيود المفروضة على حرية التجمع السلمي، وعلى تكوين الجمعيات والاجتماعات العامة. قوی الشر ليست مسؤولة عن فشل الدولة في إدارة أزمة الباحث الإيطالي روجيني، والتي عجزت حتى الآن في تقديم إجابة شافية ومقنعة عن سؤال بديهي، من قتل روجيني؟ فسمح ذلك بتصاعد مشكلات سياسية للنظام، ليس مع إيطاليا فقط ولكن مع كل دول الاتحاد الأوروبي وبرلمانه، الذي طالب بفرض عقوبات على القاهرة، وجعل ملف حقوق الإنسان في دائرة الضوء والاهتمام، ويكفي ما جرى في اللقاء بين وفدي مجلس النواب المصري والبرلمان الأوروبي، عندما تم إثارة ظاهرة الاختفاء القسري، وكان هناك حديث عن ألف حالة، دافع الجانب المصري بأن الرقم لا يتجاوز 250 فقط، دون إدراك لطبيعة مجتمعات لا تعرف مثل تلك الظاهرة والشخص عندهم مثل الألف. النظام وليس أعداء الداخل هو المسؤول عن ضياع الحقوق المصرية في سد النهضة، عندما وقع على اتفاقية صدرها للرأي العام على أنها أحد إنجازاته العظيمة، دون استشارة للأجهزة المعنية، سواء فتية أو قانونية أو أمنية ودبلوماسية، ومع مرور الوقت نكتشف أننا أمام كارثة حقيقية، قد تؤدي في نهاية الأمر إلى أننا لم نحافظ عن الحصة الثابتة من مياه النيل وفقا لاتفاقيات تاريخية مستقرة منذ سنوات. الأمر يحتاج إلى مصارحة للنفس، ومواجهة للمشاكل، بدلا من البحث عن شماعات لتعليق الفشل، يدرك النظام أكثر من غيره أنها غير صحيحة.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...