alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

الحصيلة صفر!

23 فبراير 2019 , 02:55ص
«لا تشبه الليلة البارحة» على عكس ما يقول المثل المشهور، بل يشهد ملف سد النهضة والخلافات بين الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان، حالة من الجمود، بل يمكن أن نصفه بالتراجع، أو أنها حالة من التحرك في المكان ذاته، وسنعتمد في سبيل تأكيد ذلك على التصريحات الرسمية للقادة الثلاثة، ففي هذا التوقيت من العام الماضي، وأيضاً على هامش اجتماعات القمة الإفريقية في أديس أبابا، رسمت تلك التصريحات صورة وردية وبارقة أمل، لقرب حل القضايا الخلافية بين القاهرة وأديس أبابا.

فقد نقل الرئيس عبدالفتاح السيسي عقب انتهاء القمة التي جمعته والرئيس عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي ماريام ديسالين، رسائل إيجابية كثيرة على محاور متعددة، كانت أولى هذه الرسائل، طمأنته لمواطني الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الإثيوبي على أن المزارعين في مصر والسودان لن يتأثروا سلباً بسد النهضة، كما شدد على أن عدم الإضرار بمصالح شعوب الدول الثلاث، هو الأساس الذي تنطلق منه المفاوضات، كما أعرب الرئيس السوداني عن عزم بلاده العمل في إطار اللجنة الوطنية الثلاثية، من أجل التوصل إلى توافق حول كل المسائل الفنية العالقة، مؤكداً في هذا الإطار على ما يجمع الدول الثلاث من مصالح مشتركة ومصير واحد.

يومها تم الاتفاق على آليات جديدة للحل، بعد أن تم رفض المقترح المصري بإدخال البنك الدولي كطرف وسيط في ظل خبراته السابقة في هذا المجال، وهذه الآلية تتمثل في قرارات عدة منها عقد اجتماعات على مستوى الرؤساء بشكل سنوي، وإنشاء لجنة سياسية عليا دائمة تتألف من وزراء الخارجية ورؤساء الاستخبارات للنهوض بالعلاقات بين البلدان الثلاثة، وتعقد اجتماعاتها بشكل دوري، ورفع تقارير نهائية خلال شهر -لاحظ الدقة في تحديد الموعد- تتضمن حلول المسائل الفنية العالقة، بما يضمن عدم التأثير سلباً على مصالح مصر والسودان المائية»، وأيضاً إنشاء لجنة فنية تشمل وزراء المياه والطاقة في البلدان الثلاثة، من أجل السهر على حل أزمة سد النهضة، وفي إطار سياسة التحفيز المصري لإثيوبيا في التعاون لحل أزمة سد النهضة، اتفق القادة الثلاثة أيضاً على إنشاء صندوق مشترك بمساهمات متساوية بهدف تمويل مشاريع بنية تحتية، مثل خط للسكك الحديد يربط الدول الثلاث، وشق طرق وجسور لتنمية المبادلات ونقل الأشخاص.

وبعد عام كامل، تغير النظام في أديس أبابا، وجاء أبي أحمد رئيساً للوزراء، وتم عقد عشرات الاجتماعات على المستوى الثماني، الذي ضم وزراء الخارجية والري ومديري مخابرات الدول الثلاث، ولم تتوصل اللجنة الفنية إلى أية نتيجة والحصيلة صفر دون أي تقدم، لدرجة أن القمة الأخيرة خرجت ببيان عام تضمن إعادة الكلام السابق نفسه، واللغة الخشبية من نوع «توفير مظلة سياسية لدعم المفاوضات الفنية حول سد النهضة، والتغلب على أية عراقيل في هذا الصدد، والعمل على تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا»، وأهمية العمل على ضمان اتباع رؤية متوازنة وتعاونية لملء وتشغيل سد النهضة، بما يحقق مصالح وأهداف كل دولة من الدول الثلاث، ويحول دون الافتئات على حقوق الأخرى، والعمل على التوصل إلى توافق حول جميع المسائل الفنية العالقة، أخذاً في الاعتبار ما يجمع الدول الثلاث من مصير واحد، وكلها صياغات عامة غير ملزمة.

وهكذا وضح تماماً أن القاهرة تعوّل على الزمن كحل للمشاكل العالقة، وعلى سياسة ترحيل المشاكل، وأيضاً على تأجيل عملية بناء السد، بعد أن تم الكشف عن وجود مشاكل فنية وتمويلية تواجه المشروع، بعد أن ألغت الحكومة الإثيوبية العقد مع شركة ميتيك، التي يديرها الجيش الإثيوبي، وإعلان رئيس الوزراء الإثيوبي «أن هناك مشكلات في تصميم سد النهضة، الأمر الذي ينذر بعرقلة إتمام بنائه في الموعد المحدد»، ونعيد التأكيد على أن بداية المشاكل التي تواجه مصر بدأت منذ صياغة إعلان المبادئ، الذي تنازلت فيه عن كثير من حقوقها التاريخية، كما أن التأجيل لا يعني توقف المشروع، بل إن آخر الأخبار الواردة من إثيوبيا تفيد توقيع أديس أبابا لعقد مع شركة صينية، لإتمام المرحلة الأولى من شبكة كهرباء السد.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...