alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

حركة «فتح» والأسئلة الصعبة

23 يناير 2019 , 02:10ص

كثير هو الكلام السطحي الذي يتردد حول هذا البؤس الذي تعيشه القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة، لكن أكثره تداولاً هو ذلك الذي يحيل المسؤولية إلى الانقسام الواقع في الساحة الفلسطينية، بين حركتي «فتح»، و»حماس»، أو بين سلطتين في قطاع غزة والضفة الغربية. ويُمعن هذا التحليل في سطحيته حين يتحدث عن الانقسام بوصفه صراعاً على السلطة لا أكثر، ولا صلة له بالبرنامج السياسي للحركتين، كما يتجاهل أنه بين طرفين؛ تحتكر حركة «فتح» تمثيل الطرف الأول، مع حركات هامشية الحضور والتأثير، بينما تلتحم مع «حماس» في المعسكر الثاني، أو تقترب منها حركات مهمة، في مقدمتها حركة الجهاد، وقريباً منها الجبهة الشعبية. لا يسأل أصحاب هذا التحليل أنفسهم عما كان عليه الحال قبل الانقسام الذي وقع منتصف عام 2007، وهل كان الحال على ما يرام قبلها؟ أم أن الوضع هو ذاته من حيث السياسات التي تتبعها القيادة الفلسطينية المعترف بها عربياً ودولياً كممثل للشعب الفلسطيني؟! ثم إن جوهر القضية الراهن لا يتعلّق بقطاع غزة، لأن إخراجه تماماً من الصراع المباشر لا يغير الكثير، إذ يمكن أن يغدو بمثابة دولة «مجاورة»، كما هو الحال مع ما كانت تسمى «دول الطوق»، أي سوريا ولبنان ومصر والأردن، ثم غدت «دول جوار» لدولة الاحتلال، سواءً اعترفت به ووقعت معه اتفاقيات، كما هو الحال مع مصر والأردن، أم بقي الأمر مجرد ترتيبات أمنية مع هدوء مفروض، كما هو الحال بالنسبة لسوريا ولبنان. لا «حماس» تقبل بذلك طبعاً، ولا الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لكننا نتحدث في سياق من الحوار مع أولئك الذين يحيلون المشكلة برمتها إلى الانقسام، ويتجاهلون بُعده السياسي في الخلاف بين برنامجين. ما تريده القيادة الفلسطينية التي تسيطر على السلطة و»فتح» ومنظمة التحرير لم يعد سراً بحال، فهي تريد ضمَّ القطاع إلى الضفة الغربية في سياق من «التعاون الأمني»، والتعويل على التفاوض، حتى وهي تعلم تماماً أنه ما من قيادة إسرائيلية من اليمين إلى اليسار يمكنها أن تقدم للشعب الفلسطيني عرضاً مقبولاً، والنتيجة أن ما يجري هو تجريب للمجرّب. من يراقب واقع السلطة في الضفة الغربية يدرك أنه أمام قيادة متعايشة مع واقع الاحتلال، راضية بالإبقاء على سلطة تشبه الدولة في خدمته، حتى لو رفضت التوقيع على اتفاقيات نهائية تضع حداً للصراع. إذ ما قيمة هذا الرفض مقابل تكريس سلطة في خدمة الاحتلال، مع تغييب لأي مقاومة يمكن أن تكون مكلّفة للاحتلال، وتدفعه تبعاً لذلك إلى تغيير مواقفه؟! هنا ينهض السؤال الكبير المتعلق بحركة «فتح»، فهي اليوم تقبل بدور حزب سلطة تحت الاحتلال، وتكتفي بتوجيه سهامها إلى حركة «حماس»، مع شيء من الخطابة ضد الاحتلال، والافتخار برفض «صفقة القرن» أو ما يشبهها. كيف لبرنامج من هذا النوع أن يحقق شيئاً للقضية الفلسطينية؟ إنه السؤال الكبير الذي لا تملك «فتح» ولا كوادرها إجابة عنه، والإجابة الوحيدة المتوافرة هي هجاء الخصم الفلسطيني، والتذكير بنقائصه، واستخدام هذا الموقف في حشد الحركة وكوادرها، بدل أن يتم حشدهم ضد احتلال يواصل الاستيطان والتهويد دون توقف. إنها عقلية القبيلة التي تتبع شيخها، بصرف النظر عن الوجهة التي يذهب إليها، وهي القبيلة التي وقفت مع عرفات -رحمه الله- ضد القيادة الحالية، حين فرضها الخارج. ولما آلت إليها الأمور، صارت عندها (عند القبيلة) مقدّسة، وبرنامجها هو البرنامج العظيم الذي ينبغي الالتفاف من حوله. برنامج المقاومة الحقيقي للاحتلال ينبغي أن يكون في الضفة الغربية، حيث يوجد جيش الاحتلال ومستوطنوه، لكن «فتح»، تمنحه «احتلالاً فاخراً»، فيما توجّه سهامها للخصم الفلسطيني، الذي أصبح العدو الأهم. نعم، «فتح» هي التي تمنح العدو «احتلالاً فاخراً»، وليس السلطة، لأن الأخيرة تغدو لا شيء لو تمردت عليها الحركة، أو رفعت الغطاء عنها. والنتيجة أن أزمة القضية الكبرى هي في القيادة الفلسطينية الحالية، لكن جوهرها هو في الحركة التي تمنح الغطاء لتلك القيادة وتسير وراءها وتهتف لها، حتى وهي تأخذ القضية من تيه إلى آخر.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...