alsharq

عمران الكواري

عدد المقالات 53

«الصفحة الخامسة.. وجماهير التذوّق»

23 يناير 2012 , 12:00ص

هذه أسطر تاريخ نشرها مضى عليه أكثر من 13 عاماً.. حيث «استنشقت الهواء العام»، بتاريخ 22 أغسطس 1998م، بجريدة الشرق. والذي دعا لإعادة نشرها سبب رئيسي هو ما تدلّ عليه من وجود جو روح تسامح وألفة -وبعض مرح- أو على الأقل الإحساس بذلك، بين من كان يضمه «النشاط الكتابي» آنذاك. وهذا لا يعني أن هذا الأمر أصبح الآن بالضرورة معدوماً كلية، إلا أن بيئة العمل -مع التقدم التقني الكبير- أصبحت بموجبه العلاقات الإنسانية «ربما» ليس لها محلّ من الإعراب بين الكتّاب والجريدة.. ما لم يكن الكاتب يعمل بالجريدة ذاتها. وهذا الأمر بحد ذاته قد لا يتيح المجال لحرية كافية.. «للدعابة على سبيل المثال» بين «من يعمل بالجريدة».. ومن «يديرها».. ولأنه -من جهة أخرى- لا يستدعي الحال الزيارة لمن لا يعمل بالجريدة لتقديم المقالة، وبالتالي أصبح اللقاء «..افتراضياً بكبسة زر».. عن طريق البريد الإلكتروني. ** ** وما ورد من أسماء لبعض الزملاء.. يكنّ لهم المرء الاحترام، إلا أن ذلك لا يمنع من افتراض أنهم لا يقلون عنه «حباً للدعابة»، وبالتالي فسيتذكرون تلك الأيام.. أيام «الفاكس» و»لبليب».. حيث إنه حتى مع وجود تلك الوسائل، والتي كانت في عهدها بمثابة «ثورة معلوماتية»، فقد كان هناك التواجد البشري بموقع الصحيفة واللقاء مع مسؤولي الجريدة.. مما كان يساعد بحد ذاته على قدوم أفكار مستجدّة للكتابة «من وحي البيئة»!.. التي «ننتقل لها الآن -أدناه- في بثّ مباشر!»: ** ** ** ** إذا قيّض لك أن تكون مسؤولاً -ولو عن تحرير جريدة!– وتكون مقتنعاً بتنفيذ أمر.. فلا تسأل من يمسه الأمر عن رأيه.. بل أخبره به.. لماذا؟!.. لأنك لو سألته فإنك تفتح على نفسك باباً للمناقشة واحتمال عدم القبول.. ووقت مسؤولي الصحافة يبدو أنه لا يتسع كثيراً للمناقشة.. وهم الذين طالما دعوا الرؤساء إلى انتهاج الديمقراطية في العمل السياسي.. ولو سألتهم لقالوا إنهم ليسوا ساسة!. هكذا أخبرت بأن مقالات «في شباك الحياة» ستكون في الصفحة الخامسة في الحلة القشيبة للجريدة!. وقد قدم لي «الخبر» بتأكيد أنني سأكون وحدي في تلك الصفحة دون منازع!.. إلا أنه لا بد لي من القول بأن القرار أصابني بقلق كبير على «مستقبلي الصحافي»، حيث تكدّر الخاطر وعزّ النوم.. حتى في هذه الظروف المناخية الرطبة.. كما أن الانتقال لصفحة جديدة أشبه ما يكون بتغيير محل تجاري لموقعه.. مما يعني البدء بمحاولة جذب الزبائن مرة أخرى.. وشواهد السوق تؤكد أن ذلك أمر ليس بالسهل.. بل يحمل مخاطر كبيرة!. والتغيير يعني أيضاً أنني سأفتقد زملاء صفحة الرأي (المرتبة أسماؤهم هجائياً منعاً لأي سوء تفسير..) الكتّاب عبدالله العمادي وفهمي هويدي وميشال جوبير الذين جمعتني بهم تلك الصفحة.. وإن لم أقابل أياً منهم قط.. مما أصابني بقلق إضافي.. أدى بي -بعد تفكير مرهق حول الأمر- إلى نوم عميق.. عميق.. ((كانت الجموع تتوافد مهنئة بالانتقال للصفحة الخامسة.. مشيرة إلى أن هذه ترقية لا تتكرر كثيراً.. حيث سبقت زملائي الثلاثة.. خاصة أنهم يمثلون العالم بأسره وعلى جميع المستويات.. المحلية والعربية والعالم المتقدم.. إلا أنه بدا لي في هذا المنام أن ذلك غير مقنع.. حيث إن الكاتب عبدالعزيز الملا يسبقني بمحطاته.. في الصفحة الرابعة.. لكن الجموع أكدت أن ذلك يجب ألا يكون محل قلق لي.. فبعد أن «سبقت» الزملاء الثلاثة فمن المؤكد أنني «سأطوف» هذه المحطات وأترك عبدالعزيز الملا ورائي.. وعندما أوضحت أن ذلك قد يكون صعباً، خاصة أن له محطات كثيرة في المقال الواحد.. كان الرأي أنه إذا تصعّبت الأمور فمن السهل أن أتقدم لمن يمثل منطقتي (التي لم أكن أعلم اسمها الانتخابي أو حدودها في المنام).. مقدماً القرائن بأن هذه المحطات لم يصدر لها ترخيص من البلدية.. وبالتالي سيتم حتماً إقفالها.. وكنت أرى موائد عامرة بكل ما لذ وطاب كلما تذوقها فوج أكد لي أفراده أن المقال سينتقل للأمام.. إلى أن أوصلتني الجماهير المتذوقة إلى الصفحة الأولى.. عندئذ رأيت مدير التحرير بين الحضور مهنئاً بوصول المقال لتلك الصفحة.. ولسبب ما وبدلاً من أن أشكره على تهنئته ظهر لي وكأني لا أعرفه.. وبدا لي أنه استغرب عند سؤالي له بأن يعرفني بنفسه.. وعندما أجاب باسماً أنه الصحافي الأول.. أخبرته أنه لا توجد وظائف شاغرة «لدينا»!.. عندها تحول الأمر إلى الجد حيث أكد أنه لم يأت للبحث عن وظيفة. كانت الجماهير تتابع الحوار مستغربة من هذا القادم الذي يحاول أن يحتل موقع «مضيفهم» في إدارة شؤون الجريدة.. عندئذ سألته إن كان يقبل بقرار الجماهير الذين اكتظ المكان بهم لحسم هذه المناقشة غير العادية. تقدم بعدها كثيرون «بحل وسط» بأن الذي يدير الجريدة يجب أن يكون «ذا سعة» بحيث يستمر في تقديم الموائد طالما كانت الجماهير موجودة.. على إثرها غادر مدير التحرير «السرادق» وعلامات الامتعاض بادية على «وجنتيه».. وهو يقول.. لا يمكن أن تدار شؤون الناس بالأحلام.. في اليوم التالي وعند تصفحي لعدد الخميس الفائت رأيت مقالة عجيبة.. فها هو مدير التحرير يتكلم عن الأحلام.. يختتمها بالقول:.. «ولن يسعدني حلم.. ولن يحزنني كذلك».. وتساءلت بحسن نية: هل انزعج مدير التحرير من حلم وصول مقالتي إلى الصفحة الأولى.. أم من جماهير التذوق!.

«ابنُ الفجاءة وزيراً»

عادة -وليس دائماً- عند عودة القلم لمقالة سابقة، يكون دافعه البحث عن ملجأ يحتمي به.. «في حال تصحّره -مؤقتاً!- لأسباب مختلفة». أما هذه المرة فهي مقصودة.. لنقل القارئ لشاطئ بعيد عن «الأحداث العربية» والتعليقات المصاحبة،...

«الميادين» .. نجم ساطع أم قمر آفل؟!

اليوم «الاثنين 11 يونيو» تبدأ قناة الميادين الفضائية بثها.. بشعار يقول «الواقع كما هو». وحيث إنها قناة إخبارية فالمؤكد أن عامل المنافسة سيكون على أشده، خاصة أن هناك قنوات عربية وغير عربية «تبث باللغة العربية»...

«توسكن».. ترحب بكم!

قبل أيام قليلة، وتحديداً صباح الأربعاء الماضي، عايشت أحداثاً بدت صغيرة نقلتني -بغض النظر أين كانت رغبتي- إلى عالم مختلف كلية.. رأيت أن أنقل لكم صورة له، وكأنني أعيش حكاية «آلة زمان ومكان» لم أمر...

آلة الزمن.. «بنوعيها».. المعرفة والتجهيل.. 2/2

الأسطر هذه تكملة للحديث الماضي في موضوع قد يبدو مركباً، لذا وكي يسهل على «الراوي» عرض «جزئه الثاني».. فقد ارتأى القلم أن يتم ذلك تحت الفقرات: 1) كيف أتي العنوان. 2) مؤلف رواية «آلة الزمن»....

آلة الزمن.. «بنوعَيْها».. المعرفة والتجهيل.. ½

قد لا يكون معتاداً أن تتحدث مقالة عن عنوانها وكيف جاء. هذا ما أجد نفسي فيه هذه اللحظات، بعد ملاحظتي عنواناً كتبته قبل يومين.. ولم يكن بحاجة، هذا المساء «الخميس»، إلا لإضافة كلمتي «المعرفة والتجهيل»....

صحافتنا المحلية.. وعوامل الانتشار

ربما كثيرون منا سمعوا «بآلة الزمن».. والبعض على الأقل رأى فيلماً أو أكثر.. حيث تنقلنا تلك الآلة إلى الماضي.. كما أن لديها القدرة على نقلنا للمستقبل.. توقفاً على مخيلة مؤلف العمل.. وربما مخرجه، أما الحاضر...

دور أعضاء اللجان القطريين في مشاريع القوانين بالدولة 2/2

في الجزء الثاني هذا.. يتواصل الحديث حول دور الأعضاء القطريين في اللجان التي تشكل لتقديم مشاريع القوانين. وقد تطرق حديث أمس إلى بعض الأسباب المحتملة، التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف مشاركة هؤلاء الأعضاء في...

دور أعضاء اللجان القطريين في مشاريع القوانين بالدولة 1/2

جذب انتباهي، مع بعض الاستغراب «وليس كثيره.. بعد تفكير لم يطل»، ما ذكره الزميل فيصل المرزوقي في مقالته يوم الثلاثاء الماضي الموافق 17 أبريل 2012م في صحيفة «العرب»، حيث أورد ملاحظة حول القوانين التي تصدر...

المتخفّي.. في كل منّا (2/2) «لماذا لا أصلح كي أكون رئيس دولة»

من بين اللحظات السعيدة التي تمر بمن يكتب أن يجد لديه «وجبة جاهزة» ما عليه إلا «تسخينها قليلاً» بكتابة أسطر مقدمة لها. لذا في تقديم هذا الجزء الثاني.. علي أن أقول الكثير بأقل عدد كلمات...

المتخفّي.. في كل منّا (1/2)

العودة لكتابة سابقة مضى عليها زمن طويل هو أمر مبرر، «ضمن قناعاتي الجميلة»، إن كان هناك ما يكفي من دافع لهذا الأمر.. مثل أن تكون «تلك اللحظة الجميلة» لإرسال حروفك للجريدة قد أزفت.. ولظرف ما...

الصحيفة والقناة الإخبارية عندما.. «تضحكان معك!»..

بداية لا بد من التنبيه أن العنوان أعلاه يحمل «المعنى المقصود.. تحديداً»، يعني «تضحكان معك».. تضحكان معك!!. بالطبع سيستغرب البعض هذا الإلحاح للتوضيح، لكن آخرين سيرون هذه الإشارة «إشارة توضيحية مقلوبة» لكنها مطلوبة، وحجتهم أن...

الكتابة.. وميزان الرقابة

الكتابة.. هي لذة للنفس.. وقلق!. لذة عند الانتهاء من الكتابة، وذلك عندما تشعر النفس أن العمل قد اكتمل، أو أنه شبه مكتمل.. وأنه فقط بحاجة لمراجعة «تبدو» نهائية. وهي قلق «يبدأ مع لحظة الانتهاء من...