alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

مطالب ملحّة للتنفيذ

22 يوليو 2018 , 05:21ص
تواجه السلطة الشرعية في اليمن تحديات كثيرة في طريق سعيها إلى تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وتحسين أحوال المواطنين الذين يريدون الانتظام بصرف الرواتب شهرياً، وتحقيق قدر معقول من الأمن وتلبية الحد الأدنى من الخدمات، وهي تحديات يمكن التغلب عليها إذا ما توفرت الإرادة واستشعار المسؤولية.
وما تحتاجه الشرعية -ممثلة بأداتها التنفيذية وهي الحكومة- هو تحمل مسؤولياتها، وذلك من خلال عودة جميع المسؤولين الذين يقيمون بالخارج ولا يريدون العودة للبلاد رغم تحسن الأوضاع، مقارنة بما كان عليه الحال قبل عامين أو أكثر.
إن عودة هؤلاء المسؤولين لا يجب أن تترك لمزاجهم، بالنظر إلى التجربة التي أثبتت أنهم يفضلون البقاء بالخارج دون القيام بمهامهم، وهو ما يتوجب منحهم فرصة قصيرة للعودة أو وقف رواتبهم واستبدالهم، وحينها ستضطر الأغلبية منهم للعودة لبلادهم حفاظاً على مناصبهم.
لقد عاد الرئيس إلى عدن ولا يزال فيها ومعه رئيس الحكومة وعدد من وزرائه، وهذه خطوة مهمة تحتاج استكمالها بعودة البقية للقيام بمهامهم، والتخفيف من معاناة الناس في المصالح الحكومية المختلفة.
وهذه المعاناة كبيرة ولكن يمكن اختصار أبرزها في ثلاثة مطالب، الأول هو الانتظام بصرف الرواتب شهرياً للتخفيف من الأزمة الإنسانية الأكبر في العالم بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وهو المطلب الذي قطعت فيه الحكومة شوطاً لكن ليس بانتظام ولجميع الجهات الحكومية.
إذا ما تحقق هذا المطلب سيكون هناك ملايين الأشخاص المستفيدون، غير أقارب الموظفين بالنظر إلى أن هذه الرواتب ستتحول إلى نشاط اقتصادي في السوق وسيولة نقدية.
المطلب الثاني هو تحسين الوضع الأمني لتحقيق قدر نسبي من الاستقرار والأمان، وفرض هيبة الدولة بتفعيل إدارات الأمن وأقسام الشرطة وأجهزة الداخلية المختلفة، ودعمها بما أمكن بالمتطلبات اللازمة بالتعاون مع دول التحالف أو غيرها من الدول الداعمة. يجب أن يكون هناك تحسن تدريجي بالجانب الأمني، لارتباط هذا العامل بحياة الناس والاقتصاد، وتقديم نموذج مشجع بأن الدولة تعود وستلقى تعاوناً كبيراً من المواطنين أنفسهم الذين يتعطشون لرؤيتها بالأفعال لا الأقوال.
إذا لم يشعر السكان بالأمان بالمناطق المحررة فلا معنى لتسميتها بمناطق الشرعية طالما ليس هناك حضور متزايد لسلطة الدولة بأجهزتها المختلفة.
وأخيراً المطلب الثالث المرتبط بالخدمات وهي المياه والكهرباء والصحة، والتي من الضروري تحقيقها بالتدريج وفق خطة تعتبر أولية، ويمكن التعاون في تحقيقها مع جهات خارجية.
ربما تكون الكهرباء أولوية بالمدن الساحلية، خاصة هذه الأيام مع فصل الصيف، مثلما تكون المياه أولوية بمدن تعاني كتعز مثلاً، لكن جميع هذه الخدمات احتياجات مطلوبة وضرورية للجميع ولا غنى عنها.
التحديات تحتاج إرادة وعزيمة لتجاوزها من خلال رؤية واقعية تنجز وتحاسب في الوقت نفسه، أما الاستسلام للأعذار وغياب الإمكانيات، فهو أمر سهل لكنه لا يعفي من الواجب والمسؤولية.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...