alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

‏إيران تدعم «الإرهاب» وتصرخ منه

22 أبريل 2016 , 06:18ص

في نظر الإيرانيين فإن الأزمة في اليمن تكمن في الإرهاب الذي يتصدى له الحوثيون وليس الانقلاب الذي قوض مؤسسات الدولة وأدخل البلاد في أتون الحرب والفوضى ووفر كل البيئة للجماعات المتطرفة. يتحدث أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية الإيرانية عن «قلقه إزاء تفاقم الإرهاب في اليمن»، ولا يخجل من أن بلاده هي من دعمت ميليشيات طائفية للانقلاب على السلطة الشرعية. الإرهاب لا ينمو إلا في مناخ الحروب والأزمات وضعف أو غياب الدولة، ولا يمكن لمن أجهز على مؤسساتها أن يقدم نفسه شريكا في محاربته أو الصراخ كضحية متضرر منه على اعتبار أنه المسؤول عن كل التداعيات التي خلفها إفراغ الدولة من مضمونها. هذه الآفة أصبحت شماعة يعلق عليها الحوثيون وداعموهم في إيران كل كوارثهم التي أوصلوا بها اليمن إلى جحيم كارثي غير مسبوق، وقادوا انقلابا واجتاحوا البلاد طولا وعرضا بتهمة كاذبة وهي محاربة الإرهاب الذي لم يكن موجودا إلا بشكل محدود. لا يوجد مشروع للحوثيين غير تقديم أنفسهم شركاء للغرب وتحديدا أميركا في محاربة الإرهاب مع أنهم يمارسونه فعلا وقولا ولا أحد يصنفهم جماعة إرهابية وتقابل واشنطن شعارهم «الموت لأميركا».. بالابتسامة ودعمهم بالضغوط على السعودية والحكومة الشرعية لوقف الحرب وإشراك الحوثيين بعملية سياسية وهو على حالهم ميليشيات مسلحة. دأب الحوثيون على وصم كل مقاوم لهم بالإرهاب لإثارة فزاعة الغرب للتدخل لاعتمادهم وكلاء محليين بدلا عن السلطة الشرعية في محاربة الجماعات المتطرفة، وهو نفس المنطق الذي يفعله نظراؤهم في سوريا الذين يعتبرون المعارضين إرهابيين. هذا المنطق العبثي الذي يحاول أن يستغبي الآخرين لم يعد يجدي ولا يمكن أن يصدقه أحد، وهو يرى المنتفضين ضد وكلاء طهران وعبثها وعدوانها يمارسون حقهم الطبيعي في الدفاع عن أنفسهم ووجودهم وكيانهم المتمثل بالدولة الوطنية. بالنسبة لإيران لا تكترث بهذا الدمار والحريق الذي أشعلته في المنطقة، طالما وأدواتها المحلية تنفذ أجنداتها كفروع لقوات الباسيج التي تقاتل كبنادق في كل مكان وضد شعوبها وأوطانها. تستخدم طهران هذه الجماعات كأوراق قوة عند التفاوض مع القوى الإقليمية والدولية على نفوذها وطموحاتها بما فيها برنامجها النووي المثير للجدل الذي تمكنت أخيرا من تسوية خلافاتها مع الغرب بشأنه وفكت العزلة المفروضة عليها وبدأت تتنفس اقتصاديا. ولم يكن غريبا أن يعلن في يناير الماضي اللواء محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني أن الحوثيين هم جزء من قوات «الباسيج» في اليمن التي يبلغ عددها مئتين ألف مسلح موزعين في سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان ولبنان. أما وظيفة هذه القوات فهي من وجهة نظر العميد حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري حماية «الثورة الإسلامية»، أو حدود إيران الممتدة من البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا مرورا بهذه الدول.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...