alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

الجزائر في ظل ولاية بوتفليقة الرابعة

22 أبريل 2014 , 12:00ص
لم يكن حصول بوتفليقة على 81 في المئة من الأصوات مفاجئا، بل ربما توقعنا أكثر من ذلك في ظل عدم وجود منافسين معتبرين، وفي ظل إدمان التزوير في الانتخابات العربية، ومنها الجزائر حين يخص الأمر الزعيم الأكبر، لكن نسبة الاقتراع شيء آخر، فقد كنا نتوقع أن يتواضع القوم قليلا في النسبة، إذ إن ذهاب حوالي 52 في المئة من الناخبين إلى الصناديق لا يحدث عمليا إلا في ظل انتخابات حقيقية، وليس انتخابات محسومة كتلك التي كنا بصددها، كما أن مشاهدات الناس كانت واضحة، والنسبة لم تكن لتتعدى 20 في المئة في أحسن الأحوال. لم يقل أحد: إن بوتفليقة مرفوض بالكامل في الجزائر، فالرجل له دور يراه بعض الجزائريين جيدا في إخراج البلاد من هواجس العشرية السوداء، لكن الرفض الذي واجهه يتعلق ببعدين، الأول هو فشله في تحقيق شيء ملموس للمواطن الجزائري رغم الفائض المالي الكبير بسبب ثروات البلاد، والنتيجة هي فساد مالي وسوء إدارة مشهود، بينما يتعلق البعد الثاني بحالته الصحية التي تعني بكل ببساطة أن البلاد ستعود إلى ما كانت عليه من حيث تحكم النخبة العسكرية والأمنية بالبلاد، ربما على نحو أسوأ مما كان عليه الحال في السابق، مع أن الدولة الأمنية بقيت موجودة طوال الوقت، وتتحكم أذرعها بالبلاد والعباد. يحدث ذلك في ظل حقيقة أن غالبية في الجزائر لم تكن مقتنعة بمسؤولية الإسلاميين وحدهم عن «العشرية السوداء»، بل إن أكثرية كانت ترى أن ما جرى كان بسبب الانقلاب على العملية الديمقراطية، ومن ثم الاختراقات التي حدثت في صفوف الجماعات المسلحة، وحوّلت بعضها إلى أدوات للقتل المجنون. كان لافتا بطبيعة الحال أن أحدا لم يكن مقتنعا بإمكانية منافسة بوتفليقة في الانتخابات مهما كانت شعبيته، ولعل ذلك هو السبب خلف مقاطعة جميع القوى السياسية لها، مع بقاء بن فليس الذي منح العملية بعض المصداقية أكثر من طرح نفسه كمنافس حقيقي، ولا شك أن ذلك يعكس إيمان الجميع بأن بوتفليقة هو خيار المؤسسة الأمنية والعسكرية، فضلا عن الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة العميقة، لكنه في المقابل يعكس عجز تلك المؤسسات جميعا عن إفراز رجل يمكنه الحصول على ثقة الناس، فكان أن اختارت الإبقاء على رجل على كرسي متحرك، بينما تبقى خيوط اللعبة بيدها إلى حين وفاته، ويكون بوسعها ترتيب بديل آخر. لكن الجانب الآخر من المعضلة يتمثل في حجم التشتت في جبهة المعارضة، الأمر الذي جعلها عاجزة عن التوافق على مرشح قوي ينافس بوتفليقة، ويطرح بديلا عمليا للبلاد، مع أن ذلك لم يكن سهلا أبدا، لأن الدولة الجزائرية ما زالت قوية، ونخبتها الحاكمة هي التي تمسك بكل شيء، وربما لو فاز أحد من المعارضة، لكان مصيره مثل مصير مرسي، أو أن يخضع للدولة العميقة ويصبح مجرد واجهة لها. في ظل سطوة الدولة العميقة في الجزائر يبدو أن البلاد في حاجة إلى ربيعها الخاص. ورغم أن ذكريات العشرية السوداء ما زالت تلقي بظلالها على الوضع، إلا أن ما جرى قبل الانتخابات، وما سيجري بعدها قد يبشر بزمن آخر مختلف. بعد سنوات طويلة من صمت الشارع، كانت أجواء الانتخابات فرصة لحراك شعبي، تمثل في حركة «بركات»، من جهة، وعدد من النشاطات الجماهيرية الأخرى غير المسبوقة لفعاليات أخرى، وهي نشاطات كسرت حاجز الخوف من السلطة، ومن هواجس استعادة أجواء العنف القديمة في آن. من هنا، يمكن القول: إن ما جرى كان جيدا، أعني ترشح بوتفليقة وفوزه، فهو سيدفع قوى المعارضة إلى إيجاد أطر للتعاون والتفاهم على برنامج عمل يضغط على السلطة، ويفتح الباب أمام تعددية حقيقية، وليس تعددية مبرمجة كتلك التي شهدتها البلاد منذ ما قبل الألفية الجديدة. الجزائر بلد كبير، لديه من الإمكانات البشرية ومن الثروات ما يؤهله لعبور هذه المرحلة البائسة نحو تعددية حقيقية تمنح مواطنه الكثير، وتعيد له دوره العربي والإقليمي أيضا، لكن ذلك سيحتاج إلى مرحلة نضال سلمي يتعاون فيها جميع المخلصين من شتى التيارات السياسية والفكرية. ويبدو أن للتفاؤل مكانا كبيرا، حسب المؤشرات المتوفرة، سواءً بقي بوتفليقة حيا، أم تدخل القدر، وصار لا بد من خيار جديد بعده، أليست مخاوف النخبة الحاكمة هي ما تدفعها إلى تأييد بشار الأسد، وقبله القذافي، والآن السيسي، ورفض كل تجليات الربيع العربي في المنطقة؟
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...