


عدد المقالات 436
هل تجادلت مع أحد من قبل، قد يرى مثلثا وأنت متأكد أن ما تراه دائرة كاملة، أو أجزمت بكل معرفتك بأن ما تراه هو مستطيل باللون الأسود وأصر شريكك، بأنه مستطيل أبيض ! ما هو الصواب وما هو الخطأ؟ ومن هو المصيب ومن منكما خطأ، احدى القصص الطريفة في تدريب تلقيناه من سنوات طويلة أشرف عليه زميل لنا ( آدم ).
أغلق غرفة الاجتماعات ورتب بعض الأشياء، ثم فتح الباب آذنا بالدخول، وسأل بعض الأسئلة، بدت هذه الأسئلة واضحة، وسهلة، لكن الإجابات كلها كانت تختلف من شخص لآخر، فبدا ذلك أمراً محيراً فلمن نختلف على درجة لون بل على أساسيات مستحيل الاشتباه فيها.
بعد دقائق سمح لكل منا بتبادل المواقع، وهنا بالفعل كانت المفاجأة، لقد كان الفريقان على صواب، فكل أكد ما رأه ولم يكن هو ما يظهر للطرف الثاني.
فكيف تتغير المعايير في الحكم على الأمور؟ ولماذا يرى كل فرد أو جماعة الأمور من زاوية مختلفة؟ لذلك أسباب. يمكن تقاسمها حسب المعيار الذي استخدمه الفرد، معيار الزمن: فما كان مقبولًا بالأمس، مرفوضا عند البعض اليوم بعض القيم والتقاليد التي كانت تُعتبر أساسية في الماضي، أصبح ينظر إليها البعض اليوم على أنها قيود تحتاج إلى مراجعة. ويدخل في ذلك التغيرات الثقافية والتكنولوجية جعلت بعض المفاهيم تتبدل، مثل مفهوم النجاح، ومفهوم الشغف ومفهوم الحياة نفسه. معيار الثقافة والمجتمع: الاختلاف لا يعني الخطأ، بعض السلوكيات التي تُعتبر طبيعية في مجتمع ما قد تكون غير مقبولة في مجتمع آخر. حتى في بيئة العمل، تختلف المعايير: بين الصرامة والمرونة. معيار المصالح والتوجهات الشخصية قد يرى شخص ما أن قرارا ما هو الأفضل بناءً على تجاربه ومصالحه، بينما يراه آخر غير منطقي أو غير عادل.وهذا أيضا في القضايا الجدلية، نجد أن المواقف تتباين حسب الخلفيات الشخصية والمعلومات المتاحة لكل طرف.
لقد وصلنا لوقت تبدو المعايير نفسها ليست ثابتة، بل تتشكل وفق الزمن والثقافة والمصالح، فأصبح للحقيقة أوجه متعددة. وأصبح علينا نرى الأمور من أكثر من زاوية، فليس كل اختلاف يعني تضادا، بل وأصبح من الضروري، توسيع زاوية الرؤية هو الحل لفهم أعمق للحياة.
@maryamhamadi
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...
كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...
وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....