alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

مجلس الأمن يتدخل لإنقاذ اتفاق السويد

22 فبراير 2019 , 04:22ص

هدّد مندوب فرنسا بمجلس الأمن فرانسوا ديلاتر، بفرض عقوبات على الطرف المعرقل لتطبيق اتفاق السويد، والمكوّن من ثلاثة أجزاء هي: وضع الحديدة، وملف المختطفين والأسرى، وتعز. وأكد الدبلوماسي الفرنسي خلال مشاركته بجلسة مجلس الأمن الخاصة باليمن يوم الثلاثاء الماضي، أن الوضع في الحديدة لا يزال هشاً، والعمليات العسكرية مستمرة، وهدّد بفرض عقوبات على الطرف المعطّل لتنفيذ الاتفاق الموقّع بين الحكومة الشرعية وميليشيات الحوثي في ديسمبر الماضي. وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها عضو دائم بالمجلس عن العقوبات منذ اتفاق السويد، وهي لغة تشير إلى تحوّل في الموقف الدولي، واستياء من تعطيل تنفيذ الاتفاق، وخاصة الجزء المتعلق بالحديدة، والذي كان يُفترض الانتهاء من تطبيقه مطلع يناير الماضي، لكن هذا الأمر لم يحدث بسبب رفض الحوثيين واشتراطهم بشكل مفاجئ تغيير رئيس لجنة الانتشار الأممية الهولندي باتريك كامرت، وتحقق لهم ذلك بتعيين جنرال دنماركي، وإن أرجعت المنظمة الدولية أسباب التغيير لأمور أخرى. ويُفهم من هذا الموقف الجديد، أن مجلس الأمن سيستخدم نفوذه لفرض تطبيق الاتفاق، الذي يُنظر إليه من قبل المجلس والأمم المتحدة ومبعوثها، على أنه الإطار الممكن والمتاح الذي يمكن البناء عليه، وإن الفشل في ترجمته على الأرض يعني عودة الأمور إلى ما قبل ثلاث سنوات. من الواضح أن المجلس تدرج في مراقبته للتطورات اليمنية، حيث ركز في البداية على الدعم السياسي للمبعوث الأممي مارتن جريفيث، وتشجيع الأطراف كافة على الانخراط بالمشاورات، وتجنب اتخاذ خطوة تصعيدية من قبيل إصدار قرار جديد حتى لا يؤثر ذلك على الجهود السياسية، وهو المسار الذي آتى ثماره في نهاية المطاف بالتوصل لاتفاق ستوكهولم، لينتقل المجلس بعدها للخطوة التالية، وهي تحصينه بقرار جديد قدمته بريطانيا. ويمكن القول الآن، إن المجلس انتقل لمرحلة أكثر حزماً وصرامة حيال تطبيق الاتفاق، بعد تعثر تنفيذه رغم مرور قرابة الشهرين، وبدأ يستخدم خياراته المتاحة، وهي التهديد بفرض عقوبات على الطرف الرافض لتنفيذ التزاماته، وهي مرحلة ستكون مختلفة، خاصة وأن هناك حرصاً دولياً على إنجاح الاتفاق كمقدمة للحل السياسي الشامل، ناهيك عن أن البديل عنه هو الفشل. الكرة في ملعب جميع الأطراف، وهناك تقرير دوري يقدمه رئيس لجنة الانتشار للمجلس، لإحاطته بما يتم على الأرض، وعلى ضوء ذلك سيكون على بيّنة من الأمر، وقد يقرر ما يراه مناسباً في أي وقت. كان لافتاً أن المندوب الفرنسي لم يحدّد طبيعة العقوبات التي قد يتم فرضها، وهي إشارة تفتح الباب لتأويلات وتفسيرات كثيرة، كأن تكون مجرد تهديد أولي للضغط، وهناك من لا يستبعد فرض عقوبات على أشخاص محددين، وربما مع الجهات التي ينتمون إليها، وليس معروفاً هل ستشمل داعميهم الخارجيين. وفي كل الأحوال، فإن أطراف الاتفاق والأمم المتحدة والمجلس أمام اختبار حقيقي لتنفيذ الاتفاق، لا سيما مع إجماعهم على أنه لا يوجد بديل له في الوقت الراهن، الأمر الذي يجعل التحدي كبيراً وصعباً، مع تعقيدات الحالة اليمنية والمصالح الخارجية فيها.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...