alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

الحرب المذهبية مسؤولية من؟

22 يناير 2014 , 12:00ص
في أحد الفيديوهات المنشورة على موقع «يوتيوب»، يظهر جمع من المقاتلين التابعين للنظام السوري (الشبيحة)، وهم يرددون خلف أحدهم أهزوجة, جوهرها شتم الصحابة (أبي بكر، وعمر وعثمان)، مع مدح إيران وسبِّ قطر، ولا نعرف بالطبع بماذا أكملوا بعد ذلك؟ أما الأهم فيتمثل في أننا لا نتحدث عن فيديو واحد، إذ هناك العشرات، وبعضها لعناصر من حزب الله. بل إن قادة كبارا في المعسكر الإيراني، قد تورطوا في هذا الخطاب، كما هو حال المالكي الذي وصف المعركة الدائرة في العراق بأنها استمرار للمعركة بين «أنصار الحسين وأنصار يزيد». لن تعدم في المواقع دون شك الكثير من الفيديوهات المقابلة التي تشير إلى سلوك أو خطاب طائفي لثوار سوريا، أو بعض رموز الحالة السنيّة عموما، بل إن قراءة أكثر دقة في حقيقة ما يجري ستكشف أن حجم الممارسة الطائفية في خطاب المعسكر الإيراني يبدو لافتا مع قليل من الخطاب الطائفي، خلافا للمعسكر السنّي، الذي يكثر فيه الخطاب الطائفي، وتقل فيه الممارسة الطائفية، باستثناء مجموعات صغيرة. ما ينبغي التذكير به وسط هذه المعمعة، وفي الحالة السورية تحديدا بوصفها السبب الأكبر في تعميق الشرخ الطائفي، هو أن الثورة لم تبدأ طائفية أبدا، وكان هتافها وهي سلمية يتلقى أبناؤها الرصاص في الشوارع لشهور طويلة «واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد»، وكان «التطييف» هو خيار النظام لكسب الأقليات، والأهم من أجل حشد الأقلية العلوية بالكامل من خلفه، لاسيَّما أنها تسيطر عمليا على المؤسستين العسكرية والأمنية. والسؤال الذي يطرح نفسه هو إلى أين تمضي بنا هذه المعركة العبثية، في ظل حقيقة أن أحد الطرفين لن يفني الآخر؟! إذ لا السنّة سيبيدون الشيعة، ولا الشيعة (الأقلية عربيا وإسلاميا) سيفعلون ذلك، كما أن إيران ستبقى جارة كبرى، بصرف النظر عن مستقبل سلوكها السياسي (تصالح مع الغرب، أم مضي في الخطاب القديم، وهو ما يبدو مستبعدا في واقع الحال). في واحدة من افتتاحياتها المهمة (6/1)، قالت صحيفة «الغارديان» اللندنية إن الشرق الأوسط أصبح «رهينة حرب لا يستطيع أي طرف الانتصار فيها»، معتبرة أن «الصراع الدائر في المنطقة بين السنّة والشيعة؛ من لبنان إلى العراق هو حماقة استراتيجية، مما يزيد الألم على حجم الخسائر البشرية». وقالت الصحيفة «لو أردنا التعليق على الضحايا الذين سقطوا في تفجيرات بيروت، أو الصراع الدائر في الفلوجة والرمادي أو في الغارات الأخيرة على حلب، لقلنا إن سقوطهم لا يخدم أي هدف منطقي». ووصفت الصحيفة الأشخاص الذين يرتكبون المجازر على الأرض بأن «عقولهم مشوشة بالخوف والتعصب والعاطفة وحب الانتقام ومبررات كثيرة»، ثم تساءلت «ولكن ماذا عن العواصم البعيدة التي تقف خلف سفك الدماء؟». ترد الافتتاحية: «نحن هنا لا نعني واشنطن، فبينما تتحمل أميركا الكثير من المسؤولية عن إذكاء الحرب الطائفية باحتلالها العراق... إلا أنها ليست القوة الرئيسية المحرّكة له، بل يعود «الشرف» في ذلك لإيران والسعودية اللتين تصران على خطط غير واقعية لفرض السيطرة على المنطقة، وأقله حرمان الطرف الآخر من السيطرة». وأضافت «بالنسبة لإيران، فإن عليها أن تعلم أو ينبغي أن تعلم أنه لا يمكن تحويل العالم العربي السنّي إلى ولايات خاضعة لطهران. فهذا ما يتنافى مع الحقائق التاريخية والديمغرافية والولاءات الإثنية والمذهبية»، حتى لو كان «العراق يتناغم حاليا مع المعزوفة الإيرانية، أو كون بشار سيبقى في السلطة بدعم من إيران وحزب الله، أو كون حزب الله لا يزال لاعبا قويا وعنيفا في السياسة اللبنانية». وترى أن «العراق سيدرك عاجلا أم آجلا أن مصالحه تختلف عن مصالح إيران رغم الرابط الطائفي بين البلدين. وسوريا ستحكمها الأكثرية السنيّة عاجلا أم آجلا، فمن يتخيل سوريا تحكمها الأقلية العلوية بعد 10 سنوات من الآن مثلا؟». أما «لبنان فإن قبضة حزب الله على الحكومة ستخف عندما تتغير سوريا وربما قبل ذلك». وتضيف الصحيفة: أما «خطأ الرياض الاستراتيجي فهو انعكاس لخطأ طهران. فالسعودية كبلد صغير في كل شيء عدا المساحات الصحراوية الهائلة والبترول، بعيدة عن المراكز الرئيسية لأهل السنة، فكيف لها أن تتخيل أن بوسعها تسلّم راية الإسلام السنّي لفترة طويلة أو قصيرة؟!». ثم كيف لها أن تتخيل «أن بوسعها تركيع طهران؟». أما إيران «فستتعلم بمرور الوقت الحدود الطبيعية لتأثيرها في العالم العربي»، حتى لو كانت ماردا بالنسبة للسعودية، مؤكدة أنه «يوجد في كل من الرياض وطهران رجال يملكون من الحكمة ما يكفي لإدراك حماقة ما يقومون به». يبدو أن منطق الحروب الطائفية والحروب الأهلية سيتحكم هنا، إذ إن تعب الطرفين سيدفعهما إلى الحوار، وقبول كل طرف بحجمه الطبيعي. لكن ما لم تنتبه إليه افتتاحية الغارديان هو أن حشر ما يجري في إطار صراع إيراني سعودي لا يبدو صائبا، حتى لو كانت السعودية هي من تتصدر المعسكر السنّي حاليا, في ظل غياب مصر بعد الانقلاب، وانشغال أردوغان بصد المؤامرة التي يتعرض لها، ذلك أن دعم إيران لبشار، ورضاها عن سلوك المالكي الطائفي لم يستفز السعودية وحدها (هل تفعل السعودية شيئا في العراق مثلا؟!)، بل يستفز عموم السنّة في المنطقة، وفي مقدمتها الجماهير العادية. هي حرب عبثية دون شك، لكن مسؤولية إيران عنها تبدو أكبر بكثير، وحتى كلام الغارديان يشير إلى ذلك، بحديثه عن مستقبل العراق وسوريا ولبنان. لو انتصرت ثورة سوريا، لما تحوّل شعبها إلى عميل للصهاينة (ماذا لو صالحتهم طهران؟!)، ولما عادى إيران، ولو تفاهم المالكي مع السنّة لما تواصل هذا النزيف، ولو مضى الربيع العربي إلى محطاته التالية، لتحققت بالتدريج دولة المواطنة التي لا تحاسب الناس بحسب مذهبهم أو دينهم. لو عادت إيران إلى رشدها، فسينتهي الجزء الأكبر من المشكلة، لاسيَّما أن الطرف الآخر ما لبث يركز على المعركة معها لأجل صرف النظر عن مطالب الإصلاح السياسي في الداخل, في ظل أولوية هذا الملف المرتبط بالثورات والربيع العربي بالنسبة إليه.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...