alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 315

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا

قتل مُحمّد.. والملايين

21 نوفمبر 2013 , 12:00ص

اسمه محمد، كان في الثانية والعشرين من عمره، توفي في حادث سير دوناً عن أصدقائه الثلاثة الذين كانوا في نفس السيارة معه لكن العناية الإلهية أنقذتهم.. والموت خطفه وحده. لم يكن قد خطط للخروج مع أصدقائه مسبقاً ولكن القدر شاء له ذلك، عندما اتصل صديقه به عصر يوم الخميس ودعاه للخروج معا.. خرج محمد ولم يعد.. لكنه قبل أن يلقى وجه ربّه طلب من أصدقائه التوقف قليلاً ريثما يُصلّي صلاة المغرب. استغرب الرفاق لهذا الطلب.. وقالوا له: اصبر يا محمد عندما نصل إلى وجهتنا ستُصلّي هناك.. لكنه رفض ذلك وقال لهم: «دعوني أصلي.. قلبي منقبض.. أوقفوا السيارة». كان له ما أراد.. صلّى محمد صلاته وما هي إلا 15 دقيقة حتى أدرك الموت أوسط الأبناء.. عمّ البكاء والنحيب دارته.. وشارك أصدقاؤه المصابون بجروح بليغة في الجنازة.. منهارين.. نادمين. موت محمد كان قدراً لا يُردّ.. ولكنه كان حادثاً مرورياً سببه التهور والسرعة. اليوم أذكر مُحمداً.. وأطلب منكم التوقف بُرهة وقراء سورة الفاتحة ليس فقط على روح محمد فحسب.. وإنما على أرواح الملايين الذين يحرقون قلوب أمهاتهم وأخواتهم ويرحلون عنّا. وهم ليسوا بقلّة، فشبح حوادث الطرق يقتل نحو 1.24 مليون شخص حول العالم في كل سنة، ويصيب 50 مليون آخرين بعجز دائم. خلف هذه الأرقام والإحصاءات -الصادرة عن الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حركة المرور (17 نوفمبر)- هناك آباء وأمهات وأطفال وإخوة وزملاء وأصدقاء مفجوعون على فراق أحبائهم. أيها الأحبّة.. لنعمل في حياتنا اليومية على إنقاذ أرواحنا.. وأرواح من حولنا.. الموت مقدّر ومكتوب لكن الحوادث المرورية هي امتحان يومي يُترجم قدراتنا الإدراكية والذهنية والأخلاقية. وفي وقفة ذات صلة قرأنا أن الهيئة العامة لشؤون القاصرين تدرس رفع الوصاية على القاصرين إلى سن 21 سنة «للمحافظة على أموالهم بعد بلوغهم السنّ القانونية». مقترح سديد, لكن اسمحوا لي بالسؤال: أليست أرواح الناس أغلى من الأموال؟! من هو قاصر عن إدارة أمواله ألا يُعدّ قاصراً عن قيادة مركبة وتهديد أرواح الناس؟ أم أن الروح أبخس من المال؟ اللهم احفظ أرواحنا ممّن بلغ سن الرشد وحاز رخصة السياقة قانونياً لكنه ما زال قاصراً.. نفسياً وأخلاقياً!

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...