alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 204

محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا
د.عايض بن دبسان القحطاني - الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية» 15 يوليو 2026
فقيد الوطن الكبير.. رائد العمل الإنساني

كيف يحدث الإبداع المؤسسي؟

21 أغسطس 2022 , 12:05ص

تتصرف المنظمات والأفراد بشكل متمايز تمامًا. يجب أن تكون المنظمة فعّالة، يقظة، قابلة للتنبؤ، ومحكمة التنظيم والإدارة؛ بينما يمكن للأفراد أن يتصرفوا بالطريقة التي يريدونها وبدون قيود حقيقية يمكن أن يحدث هذا التمايز مشكلة عندما يتعلق الأمر بالإبداع. بشكل عام، يميل الأفراد إلى تجنب المخاطر والخوف او الخجل من التغيير. بينما تحتاج الشركات إلى المخاطرة وأن تكون مبتكرة للبقاء في السوق. لذا فإن تصادم الأفراد والشركات في الغالب ينتج عنه موت الأفكار الإبداعية قبل وصولها إلى صناع القرار. وفقًا للأستاذ جيرارد بوتشيو (في جامعة بافالو ستيت): يجب على الشركات التركيز على ثلاثة أشياء: الأشخاص والبيئة وإدارة العملية. 1. الموظفون هم شعلة الإبداع: غالباً؛ لن يكون الإبداع الفردي أفضل من إبداع مجموع الأفراد أو المجموعة المبدعة. هذا المبدأ ينطبق على كل من الإبداع الفردي والمؤسسي. فالشركات بحاجة إلى الأشخاص المبدعين لتحقيق الإبداع. حيث يعتمد الإبداع الفردي بشكل كبير على الحالة المزاجية والكفاءة الذاتية للأفراد وكمية التحفيز الذاتي التي يتمتعون بها. الخبر السار هو: أن الناس لديهم حوافز للإبداع، ويستطيع القائد الذكي تشجيعها وتحريكها. للشركات – بما لديها من إمكانيات – القدرة على تحريك هذا الدافع بقوة وبشكل احترافي. لذلك في كثير من الأحيان؛ يمكن للإبداع المؤسسي عبر قادته احداث زيادة كبيرة في جرعة الإبداع الفردي مع التحفيز. يمكن أن يكون هذا الدافع ماليًا، أو ببساطة عبر المشاركة الجماعية. قد لا ينجح هذا مع الجميع، لكن القيادات لديها القدرة على صهر الأفكار في بوتقة وإخراج الأفضل منها. أيضا، يمكن للقيادات تقييم الأفكار الإبداعية، وتقرير ما إذا كانت ستمضي بالفكرة قُدماً أم لا. بالتأكيد، يمكن لبعض الأفراد أن يفعلوا الشيء نفسه، ولكن النظرة المؤسسية والدعم القيادي، لها تأثير السحر على الإبداع والمبدعين. تحتاج الشركات إلى أن تكون مبدعة ولا يمكنها أن تدع الفرص تخرج عن متناولها. 2. البيئة يمكن أن تفعل الكثير: قامت العديد من الشركات العالمية الرائدة مثل: Google و Pixar و Apple، بزيادة إبداعها التنظيمي من خلال بناء بيئات أفضل لموظفيها. إذا كنت ترغب في تعزيز الإبداع في مؤسستك، فأنت بحاجة إلى جو عمل فسيولوجي وفيزيائي معين. خلاف ذلك، قد يتم طرح العديد من الأفكار من أجل إبراء الذمة وتأدية الواجب فقط. كما أشرنا سابقاً؛ يخشى معظم الناس التغيير ولا يحبذونه، وهذا يمكن أن يضعف الأفكار الجديدة المبتكرة، ببساطة لأنها جديدة وتتطلب تغيير في بيئة العمل، أو في الإجراءات المعتادة. لذلك، يتمتع الإبداع الفردي بميزة كبيرة على الإبداع المؤسسي فيما يتعلق بالبيئة. الأفراد أحرار في طرح الأفكار في أي مكان يريدون. الشركات، من ناحية أخرى، غالبا ما تكون محدودة من قبل المكتب. إذا، ماذا بإمكانهم أن يفعلوا؟ من الحلول الجيدة: هو توفير منصة الكترونية تتمتع بالحرية والمرونة والقدرة تلقي الأفكار تقنيتها. يتيح للموظفين ابتكار الأفكار ومشاركتها في أي مكان وفي أي وقت. هذا يحرر الشركة من جلسات العصف الذهني القسري ويسمح للإبداع بأن يصبح أكثر طلاقة وطبيعية. 3. العملية التي تؤدي إلى إدارة الأفكار الناجحة: يمكن أن تساعد عملية إدارة الفكرة الجيدة على زيادة الإبداع الفردي والمؤسسي. فالإبداع الفردي متروك لصاحبه بالكلية فهو قد يدوّن أفكاره أو يتبادل النقاشات حولها مع الآخرين؛ وقليلٌ من يفعل ذلك. فالأفراد عادة يماطلون في التدوين والتسجيل ويأخذهم النسيان ومشاغل الحياة. لذا تموت معظم الأفكار الرائعة في مهدها ما لم يقرر أصحابها أنهم جادون في قرار التدوين والمثابرة على تتبع الفكرة الإبداعية. بينما في عالم الأعمال والعمل المؤسسي يمكن لمنصة إلكترونية إدارة الأفكار بكفاءة وتسهل عملية تدوينها وتتبعها وحتى تنفيذها. عندما تنظم العملية الإبداعية في إطار من العمل المؤسسي وتأخذ طريقها الطبيعي من النقد والتنقيح والنقاش فتجد أن الأفكار تنضج بسرعة وتتلاقح مع عقول المجموعة فتجد طريقها السريع للنجاح والتنفيذ. بهذه الطريقة نكون قد تغلبنا على تحديات الإبداع المؤسسي مثل النقد اللاذع والهجوم الشخصي أو الخوف من الفشل أو الخوف من الظهور بمظهر الغباء والسطحية. إن عملية إدارة الفكرة الجيدة التي تقدم الكثير من الملاحظات وتشجع جميع الأفكار يمكن أن تتخطى هذه العقبات. وفي نهاية سلسلتنا حول الإبداع في المؤسسات فإني أوجه هذه الرسائل إلى القائد: أولاً: الإبداع ليس فقط أفكار جديدة تُنثر هنا وهناك ؛ تصيب وتخطىء وإنما هي عملية مُنظمة تمر من خلالها الأفكار بمراحل عديدة تحتاج إلى دعم واحتضان القيادة. ثانياً: الإبداع ليس وحدة واحدة ؛ فلدينا على الأقل خمسة اتجاهات من الإبداع وكلها قد تكون في مؤسستك، وكل واحدة منها تحتاج على معالجة مختلفة وتعامل ذكي لكي تكتب لها الحياة. ثالثا: يتمتع كل من الإبداع المؤسسي والفردي بنقاط القوة والضعف. لكن الإبداع المؤسسي يحتاج إلى فهم الجزء الفردي للنجاح. للقيام بذلك، يجب أن يكون لديك الأشخاص المناسبون ويرفدون إبداعهم بالحافز. يحتاج إلى خلق جو من الابتكار، ويجب أن يكون لديه عمليات إدارة الفكرة الصحيحة. كل هذه أسهل بكثير مع منصة إدارة الأفكار الرقمية. Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...