alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 319

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
عبده الأسمري 08 أغسطس 2026
إمضاءات الشعور وإضاءات الأدب
رأي العرب 07 أغسطس 2026
فلسطين.. قضية مركزية

67 دقيقة

21 يوليو 2016 , 05:15ص
«يقال إن المرء لا يعرف أمة ما من الأمم إلا إذا دخل سجونها، فالحكم على الأمم لا ينبغي أن يرتكز على معاملتها لموطنيها، لكن على معاملتها لمن في المستويات الدنيا».
لا تفهموني خطأ، لا أطمح في دخول السجن -ولو أني كنتُ على وشك ذلك بتهمة «قدح وذمّ» سياسي لم أكتبُ فيه يوماً إلاّ مقالات تُطالب بتنحيه أو إنهاء مهامه- لكن ما ورد أعلاه هو مبدأ من مبادئ نيلسون مانديلا، ذاك الرجل الذي أُدين عام 1962 بـ»التخريب والتآمر لقلب نظام الحكم»، وحَكمت عليه آنذاك محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة.
في هذه الأيام، يستحضر مناصرو الإنسانية أقوال مانديلا وأبرز محطات حياته كفرصة للتفكّر في إنجازاته، كنموذجٍ لمواطن عالمي، تخطّى في تفكيره الحدود الجغرافية والعنصرية والدينية، وذلك بمناسبة يوم ميلاده الذي يصادف 18 يوليو، وفيه احتفلت الأمم المتحدة بـ»اليوم الدولي لنيلسون مانديلا»، داعيةً كلّ فردٍ حول العالم إلى تخصيص 67 دقيقة من وقته لمساعدة الآخرين، تحت عنوان: «انهض للعمل! ألهم التغيير».
لماذا 67؟ لأن مانديلا قضى 67 عاما من حياته في خدمة الإنسانية، كمحام لحقوق الإنسان، وسجين ضمير، وصانع سلام دولي، وأول رئيس منتخب ديمقراطيا لدولة جنوب أفريقيا الحرة، ولما يتحلّى به هذا الرجل من قيم، وتفانيه في خدمة البشرية.
لقد قضى مانديلا 27 عاماً خلف القضبان، وناضل في وجه نظام الفصل العنصري، وتعرّض للقمع والتعذيب، وتمكّن بحكمته ومبادئه الإنسانية من الفوز بجائزة نوبل للسلام، وتبوأ منصب رئيس جنوب أفريقيا كأول رئيس منتخب ديمقراطياً في الدولة، ومنصب الأمين العام لحركة عدم الانحياز.
قد تبدو حياة الكثيرين منّا متواضعة جداً مُقارنة بحياة هذا الرجل. نعم، لكلّ منا دور، ولكلّ منا إمكانيات ذهنية وفكرية ومادية مختلفة، ونعيشُ في ظروف سياسية مغايرة، لكن كيف سنُبرّر لخالقنا مدى تخلّفنا عن هذا الرجل في الإنسانية.
فهل يمكننا تخصيص 67 دقيقة من وقتنا يومياً لمساعدة الآخرين؟ أم أننا مشغولون بالبحث عن بوكيمون؟
كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...