alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

فضيحة خطاب الممانعة في العراق

21 يونيو 2014 , 12:00ص
ما نعنيه بشبيحة بشار كما أشرنا هنا مرارا، يعني أولئك الذين اندرجوا في سلك تأييد نظام يقتل شعبه الذي خرج بشكل سلمي يطلب التخلص من الفساد والاستبداد، وهم يعلمون أنه خرج لأجل ذلك، تماما كما خرج أشقاؤه في عدد من الدول العربية الأخرى. ويتشكل الشبيحة إياهم من يساريين وقوميين (ليس الجميع طبعا)، إلى جانب طائفيين مسلمين وغير مسلمين يتدثرون بأردية أيديولوجية، ونتحدث هنا عن طبقة المثقفين والسياسيين، وليس الناس العاديين الذين ينضوي بعضهم في ذات السلك، وأكثرهم من أقليات أخرى، فضلا عن الغالبية من الشيعة، طبعا بسبب موقف إيران (لو اتخذت إيران موقفا آخر من سوريا، لفعلوا مثلها تماما دون شك). اليوم، وفي معرض متابعة الحدث العراقي، لا بد من وقفة لفضح خطاب هؤلاء القوم الذين برروا وقوفهم إلى جانب بشار بحكاية المقاومة والممانعة، من دون أن يعني ذلك البتة أننا صدقنا تبريرهم، إذ نعلم أن المواقف السياسية المبدئية لا وجود لها في عرف أكثر أولئك، لكنها المواقف الحزبية والأيديولوجية والطائفية التي تحرك غالبيتهم. قبل الحدث العراقي الأخير، كانت هناك فضيحة من العيار الثقيل تتلبس أنصار إيران وحزب الله، فهم كانوا -ومن منطلقات طائفية صرفة- يؤيدون من جاؤوا على ظهر دبابة الاحتلال، وكان حسن نصر الله يدافع عن المالكي وجماعته، محتجا بأن هناك سنّة ينخرطون في العملية السياسية (كنا نهاجمهم دون هوادة، لأن موقفنا ليس طائفيا بحال). من جهة أخرى، كان يساريون وقوميون بلا حصر يعتبرون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تنظيما مقاوما (كان من القوى الأنشط في مقاومة الاحتلال)، أما اليوم فقد تحول ذات التنظيم بنظرهم (ونظر إيران) إلى أداة بيد الإمبريالية والصهيونية ضد نظامهم الحبيب في سوريا. كيف تم ذلك؟ ليس مهما، فكل موقف يمكن تبريره، ومن يبرر قتل طاغية لشعبه، يمكن أن يبرر أي شيء بعد ذلك. إيران لها سيرتها في التعاون مع الأميركان، ولا حاجة لتذكير القوم بتعاونها مع أميركا في سياق احتلال أفغانستان، ومن ثم احتلال العراق (هل نسي أنصار صدام ذلك، وكثير منهم خارج العراق يؤيدون بشار؟!). اليوم، ومن متابعة الحدث العراقي يمكن القول إن هؤلاء القوم قد تلبسوا بالفضيحة عيانا، إذ سكتوا ويسكتون (أكثرهم في أقل تقدير) على التفاهم الأميركي والإيراني، وعلى عدم ممانعة إيران، بل حثها لتدخل أميركي لصالح المالكي (النفي المضطرب لا يغني، فكلام روحاني كان في منتهى الوضوح)، فيما كانوا يجرّمون دعوات التدخل الأميركي في سوريا (لم أؤيد شخصيا ذلك رغم تفهمي لموقف السوريين، وكنت أقول إنه لن يحدث) مع فارق أن النظام هنا هو من كان يقتل الشعب وهو من طالب بالتدخل، فيما يطالب المالكي به هناك، في الوقت الذي كان هو المجرم بحق شعبه، وأقله الغالبية منه. كيف ينظر السادة المقاومون والممانعون إلى هذه الدعوات للتدخل الأميركي في العراق، وهل تنسجم مع العداء مع «الشيطان الأكبر»؟ ولماذا لا يطلبون تدخلا روسياً على سبيل المثال، مع أننا لا نفرق أبداً بين موقف أميركا وروسيا من القضية الفلسطينية، بل تبدو علاقة بوتن مع نتنياهو أكثر حميمية من علاقة أوباما به (قبل أسبوعين تم تدشين خط هاتفي مشفّر بين الرجلين). هل سنسمع من أدعياء الممانعة بكل أصنافهم صرخات رفض للتدخل الأميركي في العراق، كتلك التي سمعناها ضد التدخل في سوريا، مع أنه كان تدخلا نظريا وفي معرض التهديد من أجل تشليح النظام سلاح سوريا الكيماوي الذي اشتري بأموال السوريين، ثم بيع من أجل رأس بشار؟! كيف تحول «الجهاديون» في العراق إلى عملاء للأميركان وللصهاينة، ولماذا يقاتلونهم الآن؟ ألا يشير ذلك إلى حقيقة البوصلة السياسية لكل طرف، وأن كل معزوفة المقاومة والممانعة، إنما كانت ستارا لإخفاء المشروع الإيراني في المنطقة، والذي انكشف تماما بما يجري في سوريا، وانكشف مريدوه أيضا حين انقلبوا على كل قيمهم المعلنة امتثالا لأوامر الولي الفقيه؟! ما جرى في سوريا فضح هؤلاء جميعا، من إيران إلى حلفائها، إلى شبيحتها وشبيحة بشار، وها إن ما يجري في العراق يمعن في فضيحتهم، وها هم يتخبطون في عزلتهم عن بقية الأمة، وسيظلون يتخبطون وينزفون حتى يدركوا أن ها هنا أمة لم تخضع لأميركا، ولن تخضع لغرور القوة الإيراني، وستفرض إرادتها، إن عاجلا أم آجلا.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...