alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

أخطؤوا فاستقالوا!

21 مايو 2015 , 02:07ص
في أغسطس عام 1974 استقال الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون من منصبه بعد إدانته بتهمة التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس له في واقعة اشتهرت بفضيحة «ووترغيت».. في فبراير عام 2011 أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال أليو ماري السابقة استقالتها تحت ضغط الاستياء العام من إرسالها معدات لمساعدة السلطات التونسية السابقة ضد الاحتجاجات المتزايدة التي أدت في النهاية إلى الإطاحة بالرئيس بن علي.
وفي استقالة أخرى، خرجت الوزيرة البريطانية السابقة سعيدة وارسي من الحكومة في أغسطس عام 2014 بسبب موقف بريطانيا الرسمي من الحرب على غزة والذي اعتبرته وارسي موقف «غير مقبول أخلاقيا». في أبريل 2003 استقال وزير الصحة الصيني «زهانج وينكانج» من منصبه بعد موجة من الانتقادات الدولية للطريقة التي تعاملت بها الصين مع وباء «السارز»... وفي فبراير عام 2012 أعلن الرئيس الألماني «كريستيان فولف» استقالته بعد أن واجه عدة انتقادات بسبب علاقاته مع مستثمرين حصل من خلالهم على معاملات تفضيلية. وقال ولف آنذاك بعد اتهامه باستغلال منصبه إن «ثقة» المواطنين تأثرت.. لقد ارتكبت أخطاء. لهذا السبب لم يعد ممكنا أن أواصل ممارسة مهامي، ولذلك أستقيل».
«لقد ارتكبت أخطاء. لم يعد ممكنا أن أواصل ممارسة مهامي، ولذلك أستقيل».. عبارة نادراً ما نسمعها على لسان مسؤول عربي، فهم أكبر من ارتكاب الأخطاء، واستقالتهم -وإن أتت- تأتي نتيجة عدم رضا مسؤوليهم عنهم لأسباب مرتبطة بخلافات بين بعضهم البعض أو بصفقات مشبوهة أو بسبب ضغوط خارجية طلبت من ذاك الحاكم أن يقيل أحد وزراء الخارجية أو وزير الدفاع لأنهم لم يلتزموا بالاتفاقات السرية بين الطرفين، ولم ينجزوا المهمة المطلوبة منهم، وكثيراً ما يتم التغطية على تلك الاستقالة بماء الوجه حيث يتم منح المستقيل في بلادنا منصباً فخرياً فضفاضاً لا يعرف له مهام وظيفية ولا يفهم فيه ما المقصود بالشؤون الاستراتيجية أو الإشراف على تطبيق الشفافية!
إن مفهوم الاستقالة في المجال السياسي بالغرب مرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقة الشعب في المسؤول على المستوى الشخصي وعلى مستوى الأداء الرسمي، فمؤشر الثقة بالحكومة هو ما يتم الاعتماد عليه في هذه الدول لقياس الديمقراطية ولرصد الفعالية السياسية التي يمتلكها هذا المسؤول أو ذاك من خلال قدرته على إحداث تغيير إيجابي في العملية السياسية. وعند أول خطأ جسيم، يستقيل المسؤول في محاول منه للحفاظ على الحد الأدنى من احترام مؤيديه حفاظاً على الكرامة الشخصية والسياسية وعلى دوره في العملية السياسية.
في المقابل يرتبط مفهوم الاستقالة في السياسة العربية بثقة الحاكم بهذا المسؤول وإخلاصه على صيانة العرش وليس الحفاظ على مصلحة الشعب، فالثقة بقدرة المسؤول على إحداث تغيير إيجابي في العملية السياسية ليست ركناً من أركان الديمقراطية في بلادنا، وليست حقاً من حقوق المواطن، وما الدساتير والأعراف في الأنظمة العربية التي تكرس مفهوم الإقطاعية والوراثة السياسية إلا جزء بسيط من غياب مفهوم الثقة والانتخاب وما يتحتم عن ذلك نجاح المسؤول في إعادة انتخابه أو إخفاق تليه استقالة. رغم الاستقالات التي وضعت على طاولة الرؤساء العرب إلا أنها لا تزال تدور بمعظمها في فلك «الإقالة» ولا تأتي في إطار الاعتراف بارتكاب خطأ بحق الشعوب وبحق الأوطان.

وإلى ربيع عربي آخر... كل استقالة وأنتم بخير.

• nasser.media@gmail.com
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...