alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

مبررات حفتر وحقيقة الانقلاب ومن وراءه

21 مايو 2014 , 12:00ص
يخرج علينا الجنرال «خليفة حفتر» بصورة أخرى، غير تلك التي نعرفها عن القذافي، فالأول كان يخرج في هيئة شيطان في بعض الأحيان، وأحيانا بلباس عسكري، بينما خرج علينا حفتر بعد عملية ماكياج متقنة وبدلة عسكرية مرتبة، كما لو كان ذاهبا إلى حفلة زفاف، وأمامه صحافيون لا نراهم، وكل ما هنالك أننا سمعنا أصوات أربعة منهم، وذلك كي يبرر لنا خطوته الانقلابية التي جاءت بسبب نداء الشعب. لكأنهم يستنسخون تجربة الجنرال الآخر في مصر، ولم لا يفعلون أصلا، أليس المخططون هم أنفسهم؟ وكذلك الممولون، فضلا عن الأدوات الأمنية والسياسية وحتى العسكرية؟! يجرم الليبيون بحق أنفسهم إذا صدقوا هذا الجنرال المأفون وما يرفعه من شعارات، ويجرم الثوار أيضا بحق أنفسهم إن تهاونوا في صد انقلابه، بل إن عليهم أن يكونوا أكثر شراسة في الرد، لأن هذا سيكون أسوأ من القذافي في مرحلته الأخيرة بعدما ظن أن الشعب الليبي قد خضع له، وبعدما طبّع علاقاته مع الغرب إثر دفع استحقاقات لوكربي وسواها، ودمَّر مشروعه النووي، ودفع من جيب الليبيين صفقات لا تحصى للقوى الغربية. نعم، سيكون زمن حفتر في حال نجاحه أسوأ بكثير من مرحلة القذافي الأخيرة، تماما كما أن زمن السيسي سيكون أسوأ بكثير من العهد الأخير لمبارك الذي شهد انفتاحا واضحا في الصحافة والنقد، وجرأة في المجتمع (هو والقذافي كانا يهيئان للتوريث)، والسبب أن العهد الجديد سيكون نزقا بطبعه، فضلا عن دعواه بأنه جاء ليضمن الاستقرار الذي يتطلب الكثير من الحزم، أي القمع بتعبير أدق. ما ينبغي أن يعيه الليبيون الشرفاء هو أن ما يجري في بلادهم أمر متوقع، حتى لو كان سيئا ومزعجا، لكن تحرر الشعوب من نير الاستبداد لا يمر سهلا ومعقما، ولا بد من بعض الفوضى في المراحل الأولى حتى يتحقق الاستقرار ويتوافق الناس على طبيعة الحكم. حدث هذا في أكثر الثورات في العالم، فضلا عن أن تكون الثورة في بلد بإمكانات كبيرة، وجغرافيا حساسة تؤثر كثيرا على المحيط العربي والإقليمي، كما هو حال ليبيا. من السخف أن يرى بعضهم أن حفتر قد جاء ليصحح مسيرة الثورة، تماما كما كان من السخف أن يصدق آخرون أن السيسي قد جاء ليستكمل أهداف ثورة يناير، الأمر الذي بات مفضوحا الآن أمام الملأ، والاعترافات التي ساقها كثيرون؛ وآخرهم الناشط أحمد ماهر أكدت وتؤكد أن ما جرى كان محض مؤامرة أعدت بعناية، ولا صلة لها بالثورة، فيما انساق خلفها كثيرون كرها في الإخوان، وليس قناعة بأهدافها. اليوم يخرج حفتر بذات المعزوفة (إرادة الشعب، تحقيق الاستقرار، وحرب الميليشيات)، وهي معزوفة لا تغري غير الجهلة لأكثر من سبب، لعل أولها أنه في بلد يعج بالسلاح والميليشيات، لن يعني انقلاب كهذا غير مرحلة طويلة من الاقتتال ستكون مرحلة الفوضى الراهنة مجرد نزهة قياسا بها، وليس ثمة عاقل يقول إن الميليشيات التي يتحدث عنها حفتر ستسلمه رقابها كي يضعها على المقصلة بسهولة. أما الأكثر وضوحا، فيتمثل في فضح حفتر، والمتحدث باسمه للحقيقة، حين تحدثوا عن استهداف الإخوان المسلمين، ما يعني أن الممولين هم من يفرضون الأجندة، وليس هو، وأولويتهم هي ربيع العرب والإسلام السياسي السني، إن كان إخوانيا أم سلفيا. ولا شك أن عاقلا لا يمكن أن يصدق أن انقلابا تموله الإمارات وأنظمة الثورة المضادة، ويساعده السيسي يريد أن يصنع ديمقراطية في ليبيا تلبي إرادة الشعب، ذلك أن الأنظمة المذكورة لم تبذل كل ما بذلت من جهود وأموال طائلة إلا لكي تهيل التراب على مرحلة الربيع العربي برمتها؛ كرها فيها، وكي لا تصلهم رياحها. تلك هي الحقيقة التي يجب أن يعيها الليبيون جميعا، وعلى العقلاء أن يجمِّعوا أنفسهم من جديد كي يتعظوا من هذا الذي جرى، ويتصدوا له جميعا، ويقنعوا شعبهم بأن مسيرة الثورة تمضي في طريقها، وإن على نحو مرتبك، وأن البديل الذي يعدهم به الانقلابيون لن يعني غير الدكتاتورية والفساد والقمع الذي عايشوه طويلا فدمّر البلاد وأذلَّ العباد. نعم، عليهم أن يعيدوا اللحمة لمجتمعهم من جديد، وعلى المجموعات المسلحة أن تكون أكثر وعيا ومسؤولية، وأن تكف عن لعبة الابتزاز، لأن ذلك سيطيل أمد المعاناة، وسيعطي الفرصة لحفتر وداعميه أن يواصلوا المحاولة حتى ينجحوا. ألم يكن غريبا أن يكون الجميع على علم بأن هذا الرجل يُعد انقلابا؛ حتى قبل شهور من محاولته السابقة، ثم لا يتمكن العقلاء من إجهاض مسعاه؟! المؤسف بالطبع أن بعض أدعياء الليبرالية يبدون متورطين في هذه المأساة، تماما كما تورط نظراؤهم في مصر بدعم الانقلاب، من دون أن نقلل من مسؤولية الإسلاميين، إذ على الجميع أن يضعوا نصب أعينهم هدف إنقاذ الثورة، وليس المكاسب الآنية، فالمؤامرة كبيرة، وتمويلها بلا حساب، والأنظمة التي تقف خلفها تملك الكثير من الإمكانات، ومن بينها دون شك نظام السيسي، الذي أصبح بندقية للإيجار بيد مموليه أيضا، فضلا عن أميركا التي تفضل الانقلاب على نجاح الثورة، مهما ادعت غير ذلك، وبالطبع بدعوى محاربة الإرهاب.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...