alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

ليبيا نكسة أوروبا

21 يناير 2020 , 01:54ص

«سأوقف النيران بليبيا» وأنا بذلك زعيم، من القائل؟ صدّقني ليس أردوغان ولا بوتن ولا حتى ترمب، إنه جوزيب بوريل. نعم، أعلم أنه لم يمرّ اسمه على أذنيك كثيراً، وهذه مناسبة جيدة لتعلم أنه مسؤول خارجية أوروبا، تلك تصريحاته في الرابع عشر من يناير الحالي. غفت أوروبا بكل ما أوتيت من سلبية على انقلاب حفتر المنقوص دون أسوار طرابلس، وخطر لضميرها الإنساني فجأة إنقاذ أطفال ليبيا ونسائها ورجالها. لوجه من؟ لوجه مصالحهم الوجلة من استئثار تركيا وروسيا بطاولة الحل وحدهما. طاولات متلاحقة يسابق آخرها أولها، بدأتها موسكو وخلفتها برلين؛ إذ رعت تركيا وروسيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار في ليبيا 12 يناير الحالي، وفي اليوم التالي استقبلت محادثات منفصلة مع رئيس حكومة «الوفاق» فائز السراج، وقائد الانقلاب خليفة حفتر، ووقّع الأول اتفاق الهدنة وماطل الآخر حتى اللحظة. تجمّدت أوروبا تسعة أشهر أمام العدوان على طرابلس، ثم انزعجت القارة العجوز من الدور التركي - الروسي، وهي التي منحتهما إياه. يقول السراج، في تصريحات صحافية، ويؤكد مراراً وتكراراً: «السلام خيارنا والحرب ليست قرارنا، ونحن أهل الأمرين معاً»، كما يقول: «عاملني بإنصاف وظلم، تجدني في الجميع كما تحب».. هذا لسان حال معسكر الوفاق. «مصداقيتنا في ليبيا أمام اختبار»، يصيح -أتخيله كذلك- الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر برلين الأحد، وسط قرابة 12 رئيساً، ويطالب بترجمة الأقوال إلى أفعال، واللافت مطالبته بحوار «حسن النية» بين طرفي النزاع.. أية نية حسنة وقد هاجم حفتر طرابلس في الرابع من أبريل عندما كان غوتيريش نفسه هناك؟! فعلاً «ليبيا نكسة استراتيجية للأوروبيين»، قالتها صحيفة «أواست فرنس» عقب انعقاد القمة الروسية - التركية بشأن ليبيا؛ فالصراع -بحسب الصحيفة المذكورة- دخل مرحلة التدويل في مرأى من «الأنظار الأوروبية العاجزة». لم يكن دور باريس ولا روما كافياً لوقف القتال أو التوصل إلى اتفاق منذ هجوم حفتر في أبريل، ومردّ ذلك -بحسب أواست- «وضع موسكو وأنقرة بيادقهما على ملف ليبيا»، وتتبع ذلك بأن مؤتمر برلين لن يمحو «الانتكاسة الاستراتيجية للأوروبيين». انقضى مؤتمر برلين، وأبرز ما أضافه صور جديدة إلى ملفات البحث، وحبر وورق، ولا فرق بين سابقيه؛ فحفتر لم يوقّع على أي التزام، ولم يحضر رغم وجوده هناك، بعدما منعه السراج باشتراطه عدم جلوسه معه على طاولة واحدة، وفق مصادر مطلعة. تحدّثت مخارجات برلين عن لجنة (5+5)، أعضاؤها من الطرفين، ولجنة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، وبدء المسار الاقتصادي والإصلاحات بليبيا، والحثّ على محاسبة مرتكبي جرائم الحرب هناك؛ تنفيذاً لمطلب منظمة العفو الدولية، وغيرها من الإسعافات طويلة الأمد غير الطارئة. «نحن هنا لنجني ثمار ما اتفقنا عليه في موسكو»، يقولها صريحاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، وكأنه يقلّل من جهود جيرانه الأوروبيين. وقبل بوتن قالها وزير خارجيته سيرغي لافروف بأن «برلين تكملة لقمة موسكو، وليست بداية». تلتفت أوروبا بجسدها كاملاً إلى ليبيا، بعد صمت رهيب على جرائم حفتر، واكتفائها لأشهر ببيانات عقيمة، وتعود مُصرّة هذه المرة على فرض «هدنة» ووقف للأعمال العدائية -وفق بيان برلين الختامي- «فمسؤوليتها أمام ليبيا في خطر»، كما يقول بوريل.

نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...

اليمن.. العيش بالصدفة

لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...