


عدد المقالات 168
تنامى خلال الفترة الأخيرة نفوذ الضابط الصهيوني يؤاف مردخاي في مناطق حكم السلطة الفلسطينية، وتعزز دوره وأصبح يتواصل مع بعض المواطنين الفلسطينيين مباشرة دون وساطة السلطة، أو دوائر الارتباط التابعة لها، مستغلاً حاجتهم للسفر من خلال معابر الاحتلال، والعلاج، وإصدار التصاريح المختلفة، التي تتحكم بها مؤسسات الاحتلال على أرض الواقع. خطورة تنامي دور مردخاي ليست أمنية فقط، بل وسياسية أيضاً تدل على مخططات الاحتلال الواضحة التي ترمي إلى تجريد الفلسطينيين من أية مظاهر قوة أو سلطة أو سيادة، خصوصاً تلك المتعلقة بصلاحيات سياسية تعزز حضور الفلسطينيين، وتدعم الهوية الفلسطينية، سواء على الأرض أو في المؤسسات الدولية. فما يريده الاحتلال هو مجرد أجهزة فلسطينية شرطية، تساعده في ضبط الأوضاع، وملاحقة الأشخاص أو المجموعات التي تشكل خطراً على الكيان الصهيوني، ولا يريد سوى ذلك ليتمدد مشروعه الاستيطاني، ويتوسع دون حسيب أو رقيب، وما تنامي الاستيطان في الضفة المحتلة إلا أبسط دلالة. وفي هذا السياق، تأتي الإجراءات الأميركية التي تهدف لإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، فهم يريدون للسلطة الانصياع والخضوع الكامل للاحتلال وقبول المفاوضات، مع تجاهل الاستيطان وابتلاعه اليومي المتصاعد الأراضي الفلسطينية في الضفة، وهذا مخالف حتى لأعراف السياسة الأميركية أو الدولية التي كانت تدين الاستيطان في المناطق المحتلة عام ١٩٦٧، ما يعني أننا أمام تحول أكثر راديكالية في الموقف الأميركي. لا يبدو أيضاً أن المناخ العربي والإقليمي يسير في صالحنا نحن الفلسطينيين هذه الأيام، ولا في صالح شعوب المنطقة، مع كثرة الاضطرابات والأزمات داخل الدول وفيما بينها، التي استغلها الاحتلال أمثل استغلال، ليعزز حضوره ونفوذه داخل المنطقة، محاولاً تطبيع علاقاته مع المزيد من المؤسسات والدول، في ظل تسريبات تتحدث عن مشاريع تسوية، أو تصفية شاملة للقضية الفلسطينية. يبقى الرهان على الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وتوجهاته لإفشال مخططات الاحتلال، وأمام هذه المرحلة المصيرية ليس أمامنا إلا خيار واحد وحيد وهو التحدي والصمود، وإلا فسنكون أمام نكسة جديدة، لا أظنها تحدث إلا إذا تنازعنا فيما بيننا، ولا أظن هذه القضية بعدالتها الأبدية تفرقنا إن كانت النفوس صافية نقية!
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...