الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
05:49 ص بتوقيت الدوحة

“مَن طلب العلا توظّف في غير تخصصه!”

إيمان الكعبي

يُراودني أحياناً كثيرة سؤال: تُرى، لماذا نتعلّم لسنوات طويلة؟
وأجد جواباً بديهياً في الحال: نتعلم أولاً لنُكوِّن ذاتَنا ونَكُون نحن، نتعلم لرد الجميل لدولتنا قطر، ونُقَدِّم لها ولو جزءاً يسيراً مما قدّمتْه لنا، وجعلَتْنا به في وضعٍ هو بالنسبة إلينا حقيقة، ولغيرنا حُلم.
لكن السؤال ذاته يعود ليراودني من جديد وأنا أقف مُشاهِدة.. وشاهدة على من تعلم وسهر الليالي طلباً للعلا ليتم توظيفه في مجال لا يمت لتخصصه بصلة.
وبين الأمل.. والعمل، قد يجد الشخص نفسه في تسلل.. فكم من جامعي تحطم أمله بمجرد دخوله سوق عملٍ لم يجد فيه ذاته ولم يُشْبهه كلما طالع نفسه في مِرآة وظيفته؟ كم من جامعي لم يستفد من شهادته؟ كم.. وكم.. وكم؟
لكن.. ألا يجب أن يكون هذا الجامعي هو أول من يُحاسِب نفسه؟ أقول هذا لأنَّ هنالك من أفنى شبابه في دراسة تخصص يحتاجه سوق العمل، وبمجرد تخرجه يرفض.. ويلفظ تلك الوظيفة المناسبة ليفضّل وظيفة إدارية يحتسي في مكاتبها قهوته الصباحية، ويقرأ جريدته اليومية، وبعدها يغلق باب مكتبه ويتوجه إلى منزله!!
قبل الختام هي معادلة صعبة.. يتطلب التوازنُ فيها ضوابط محددة، أو بمعنى أصح اتفاقيات.. نعم اتفاقيات تحدِّد -ببنود واضحة- مسؤولية الموظِّف والموظَّف، على الالتزام بالوظيفة الملائمة للتخصص الدراسي.
حينها فقط سنرفد السوق المحلي بالشخص المناسب في المكان المناسب، ونعزز نهضة الوطن.
لحظة: يقول المثل "عط الخباز خبزه لو أكل نصه" لا تهضموا حقهم، ابحثوا عنهم.. ستجدونهم بين كومة الأوراق وروتين المكاتب، هناك حيث لم يجدوا فرصتهم، وانطفأ بريق تألقهم، وخمدت شمعة توهجهم.. بعدما سهروا الليالي.

اقرأ ايضا

استقالة.. بسبب الإخلاص!!

02 نوفمبر 2020

«خطاب العمل.. والأمل»

09 نوفمبر 2020

أنا من قطر

17 نوفمبر 2020

محتار يا بلادي شهديلج؟!

23 نوفمبر 2020