alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 201

علي حسين عبدالله 25 يونيو 2026
العنابي وناقوس الخطر
مريم ياسين الحمادي 27 يونيو 2026
نحبك يا أبي
رأي العرب 26 يونيو 2026
قطر وصناعة الاستقرار

الإدارة الإستراتيجية للقادة.. المفهوم والتطبيق والتحديات

20 أغسطس 2023 , 01:05ص

يواجه عالم الأعمال تحديات كبيرة بسبب عدم اليقين في الأسواق والتغييرات المستمرة في بيئة الأعمال. معظم التغييرات لا يمكن التنبؤ بها. وتزداد حالة عدم اليقين مع مرور الوقت ودخول منافسين آخرين أو تكنولوجيا جديدة أو تغييرات في بيئة الأعمال. وفي موجة هذه التغييرات المتلاحقة، تصبح العديد من الأفكار الجديدة والممتازة قديمة في غضون وقت قصير. لو استعرضنا التغييرات؛ فالتغييرات تحدث باستمرار في التركيبة السكانية، الظروف الاقتصادية للبلد، الممارسات التجارية بسبب إلغاء أو تخفيق الضوابط التجارية، تحرير التجارة بين البلدان، تنوع ثقافة ومهارات العاملين؛ دخول المزيد من النساء في بيئة العمل، والتكنولوجيا المتسارعة، واتجاهات العولمة، وأخيراً تقنيات الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء و (GPT). والتغييرات ليس فقط في البيئة الخارجية، ولكن التغييرات تحدث أيضًا في بيئة العمل الداخلية - بيئة الأعمال - من حيث ارتفاع معدل دوران الموظفين، وفقدان لموظفين تقنيين حصلوا على تدريب عالٍ ؛ وفنيين المهرة وغيرهم. كل هذه التغييرات وغيرها تهدد سير العمل وتقود إلى المزيد من عدم اليقين والتعقيد في بيئة عمل مضطربة أصلاً. فماذا تقدم لنا الإدارة الاستراتيجية؟ توفر الإستراتيجية طريقة للتعامل مع التغييرات وعدم اليقين المصاحب لها داخل المنظمة وخارجها. يمكن للمنظمات من أي حجم تبني عملية إدارة استراتيجية، وتنطبق العملية على المنظمات الخاصة والعامة والحزبية السياسية والدينية وذات النفع العام وغير الهادفة للربح (المنظمات غير الحكومية). عندما تتغير البيئة، يجب على القادة والتنفيذيين الاستجابة للتغييرات والقيام بشيء لضمان «مستقبل محتمل أفضل». ولكن إن استمروا في القيام بما كانوا يقومون به، فقد ينتهي بهم الأمر إلى الحصول على مستقبل «أسوأ من الماضي». لذا يجب أن يكون القادة جزءًا من الاستراتيجية ويشاركون في عملية الإدارة الاستراتيجية. هذه المشاركة تضمن تطوير وتنفيذ استراتيجية وإبقاء المؤسسة على قيد الحياة. إن أدركنا حتمية مشاركة القادة في الإدارة الاستراتيجية، إذن فهم بحاجة إلى معرفة جيدة بالمفاهيم والقضايا والعمليات المتعلقة بالإدارة الاستراتيجية ومراحلها والتحديات التي تحيط بها. هل الإدارة الاستراتيجية والتخطيط الاستراتيجي وجهان لعملة واحدة؟ الإجابة هي لا.. ليس تماماً. فالتخطيط الاستراتيجي يعد جزءًا من الإدارة الاستراتيجية، حيث يركز التخطيط الاستراتيجي على تحديد مجال عمل المنظمة وتصور رؤية مستقبلية لها تتناسب مع رسالتها، وبناء عليه وضع أهداف استراتيجية محددة، والعمل على تحقيقها من خلال وضع الاستراتيجيات المناسبة لذلك. أما الإدارة الاستراتيجية فبالإضافة إلى التخطيط الاستراتيجي فإنها تشمل أكثر من ذلك؛ كتنفيذ وتنظيم الإجراءات المتخذة في سبيل تحقيق أهداف المنظمة، وتوجيه موارد المنظمة جميعها لتحقيق تلك الأهداف، والرقابة على التنفيذ وتقييم نتائجه، ومن ثم تعديل الإجراءات المتخذة وفقًا للنتائج وإعادة الكرّة مرة أخرى. خلفية تاريخية حول مفاهيم الاستراتيجية: لنبدأ القصة من بدايتها؛ فأصل كلمة استراتيجية هي الكلمة الاغريقية (Strategos) وتعود إلى المصطلحات العسكرية. يمكن تتبع تاريخ تطور الإدارة الاستراتيجية إلى عام 400 قبل الميلاد عندما استخدم مصطلح «الإستراتيجية» في الجيش اليوناني بمعنى العلم والفن والجودة. بعد ذلك، تم أخذ هذا المصطلح كمرادف لاستراتيجية التي اصطلح عليها في يومنا هذا. كان المحتوى المعرفي للإستراتيجية في إطاره العسكري يقصد به التعامل مع الخصوم والإيقاع بهم من خلال التكتيكات والتنسيق. الإدارة الاستراتيجية ليست ظاهرة قديمة جدًا في عالم الشركات؛ فقد تطورت مفاهيم وتقنيات الإدارة الإستراتيجية على مر السنين التي بدأت في السبعينيات بطريقة فاترة ؛ والتي تم تكييفها بأنها: «سيل من القرارات التي تهدف إلى الربط بين السياسات والأهداف العليا وبين التكتيكات والإجراءات التنفيذية بشكل ينظم استخدام الموارد واستثمارها بشكل كفء». ففي البداية، تم استخدام مفهوم التخطيط بعيد المدى في عدد قليل من الشركات العملاقة في الولايات المتحدة الأمريكية. الشركتان الأكثر إثارة للإعجاب التي بدأت في استخدام التخطيط طويل المدى هما شركة جنرال إلكتريك (General Electric) ومجموعة بوسطن الاستشارية (Boston Consulting Group). قادت الشركتين الانتقال من «التخطيط الاستراتيجي» إلى «الإدارة الاستراتيجية» خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي. ثم حصل مفهوم الإدارة الاستراتيجية على اهتمام عالمي في التسعينيات وذلك بسبب اهتمام الحكومة الأمريكية بها. ولكن الكثير من الباحثين يخلطون بين التخطيط الاستراتيجي والاستراتيجية؛ وللتفريق بين مفهوم التخطيط الاستراتيجي والادارة الاستراتيجية؛ قد يكون من المناسب أن نذكر هنا أن التخطيط الاستراتيجي «أداة لتحديد الصورة الذهنية للمؤسسة في المدى البعيد؛ ويسعى إلى زيادة الاستجابة للأسواق والمنافسة»؛ بينما، تسعى الإدارة الإستراتيجية إلى «الحصول على ميزة تنافسية ونمو مستدام للسوق من خلال الإدارة الفعّالة لجميع موارد المنظمة». تستلزم عملية الإدارة الاستراتيجية العديد من القضايا ذات الصلة التي تحتاج إلى توضيح شامل لفهم أفضل من قبل القادة والعاملين في حقل الاستراتيجيات والذي سيتم التطرق إليه تفصيلاً في مجموعة مقالات قادمة. @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...