alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

نائب نصر الله في تقديره للوضع السوري

20 مارس 2013 , 12:00ص
طوال ما يقرب من عامين، كانت الأنظار مصوبة دائما نحو الأمين العام لحزب الله فيما يتصل بالتعليق على الوضع السوري. والحق أن الرجل لم يقصر في تقديم كافة التبريرات لإجرام نظام بشار، إذ ردد على الدوام ما يقوله الإيرانيون في هذا الشأن، بصرف النظر عما إذا كان مقتنعا به أم لا، فنظام الولي الفقيه قد يقبل الاستماع لنصر الله فيما يتصل بالوضع اللبناني، لكن ذلك ليس واردا في الملف السوري، إذا إن الحرس الثوري، وتحديدا فيلق القدس هو الأقدر على تقييم الموقف واتخاذ القرار. خلال الأيام الماضية ظهر نائب نصر الله، الشيخ نعيم قاسم في صدارة المشهد المتعلق بالقضية السورية، ربما لأن الأمين العام لم يتوقف عن خسارة رصيده العربي والإسلامي (خارج الإطار المذهبي) بسبب الملف السوري، حتى بات من غير العسير القول إنه أتى على ذلك الرصيد بشكل كامل، وأقله شبه كامل. المشكلة أن نعيم قاسم بدا أكثر خفة في تقدير الموقف من قائده، أولا عبر قوله إن الاحتجاجات في سوريا قد تحولت بشكل سريع جدا، وخلال الأيام الأولى إلى استخدام السلاح، خلافا للحقيقة التي يعرفها الصغار، وليس الكبار في العالم أجمع، فضلا عن اعتراف فاروق الشرع بأن النظام كان يستجدي في الأيام الأولى وجود مسلح واحد كي يقول إنه يواجه تمردا مسلحا وليس هبة شعبية تطالب بالحرية والتعددية. الكلام الأطول والأكثر تفصيلا لنعيم قاسم حول الشأن السوري ورد في حوار مع فريق من «رويترز». منذ بداية الحوار سعى نعيم قاسم إلى بث وهم بأن بشار في أحسن أحواله، وأنه في طريقه للانتصار على «المؤامرة»، وهو الوهم الذي لا تعثر عليه سوى في إعلام التحالف الإيراني وتصريحات سياسييه، وإن كشفهم لسان المقال حين يشرعون في التفصيل ومن ثمَّ التهديد والتحذير. في هذا السياق، قال قاسم إن بشار «سيترشح بعد سنة للرئاسة، والخيار للشعب وأرجِّح أن يختاره الشعب». وأضاف: «الأسد يقول أنا شخص منتخب وإذا أردتم شيئا آخر تعالوا إلى الانتخابات، وأنا مرشح مثلي مثل الآخرين. همْ لا يريدون هذا». لاحظوا هنا الاستخفاف بعقول الناس الذين يعرفون كيف جاء بشار إلى السلطة، لكن الأهم هو بث الوهم بإمكانية بقاء الوضع على ما هو عليه حتى 2014، موعد انتخابات الرئاسة التي ستنظم كما لو أن ما يجري لا يتعدى احتجاجات عابرة يمكن التعاطي معها مثل التعاطي مع حوادث السير! لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يلتقي كلام نعيم قاسم مع طروحات أميركا الجديدة كما عبر عنها «كيري»، والتي تعني هزيمة النظام والمعارضة معا، في ظل بقاء بشار بصلاحيات مختلفة؟! الأهم في تصريحات قاسم هو قوله إن «الأزمة في سوريا أزمة وجود، وليست أزمة سياسية فقط. ليست فقط أزمة وجود العلويين. هناك العلويون والشيعة والمسيحيون والدروز، ويوجد قطاع كبير من السنّة الذي ليسوا سلفيين ولا يسيرون معهم ويوجد صوفيون وعلمانيون». في هذه الفقرة يكشف قاسم البعد الطائفي في تفكيره ونظرته للصراع على نحو لم يكن بالإمكان تغطيته بحشر قطاعات أخرى من الشعب السوري في سياق أزمة الوجود. عدَّد الرجل الأقليات التي تشعر بأزمة الوجود. ولأنه يدرك أن نسبتها من مجموع السكان لا تساوي سوى أقل من الربع، فقد حشر مع تلك الأقليات «قطاعا كبيرا» من السنّة الذين وصفهم بأنهم ليسو سلفيين (صوفيون وعلمانيون كما قال)، لكأن في سوريا ثورة سلفية، وليست ثورة حرية وتعددية تشمل مختلف القطاعات. إنه الكذب والتزوير في أسوأ تجلياته. في الحوار، عاد قاسم إلى تكرار نظرية المؤامرة المملة إياها، متجاهلا موقف الغرب الضاغط بشدة لمنع تسليح الثوار بالسلاح النوعي، حيث قال: «أصبح واضحا اليوم أن المشكلة في سوريا ليست مشكلة موالاة ومعارضة، بل مشكلة قرار دولي إقليمي عربي يريد إسقاط النظام لإسقاط جزء من مشروع يخالف المسار الأميركي الإسرائيلي». مرة أخرى، حاول قاسم التأكيد على تماسك النظام، وخطأ تقديرات الغرب حول «صموده» و «شعبيته»، لكأنه وحزبه الوحيدون الذي يتابعون الموقف. وقد تزامن كلامه مع صدور تقرير المخابرات الوطنية الأميركية التي قال مديرها إن السؤال الملح في سوريا هو: «إلى متى سيستمر الأسد؟»، مضيفا: «إجابتنا أن أيامه معدودة، غير أننا لا نعرف عددها». في ذات السياق ذهب قاسم إلى أنه «منذ أربعة أشهر تقريبا، أي منذ تفجير مقر الأمن القومي، وما كان يخطط له وقتها من معركة دمشق، بدأ النظام يربح بشكل واضح بالنقاط، وبدا التوتر واضحا على الدول الداعمة للمسلحين من خلال اقتراحاتهم وتصريحاتهم وأدائهم العملي كردة فعل على الخسائر الميدانية الواضحة». يقول ذلك بينما تابع الجميع ارتباك النظام وحلفائه. لنتذكر أن كلام قاسم يأتي بعد تحرير محافظة الرقة، وحي بابا عمرو الذي احتفل بشار باستعادته قبل عام تقريبا، بينما يضيق الخناق حول دمشق، ولا يسيطر النظام تماما سوى على ربع مساحة البلاد، ثم يقول قاسم إن النظام يتقدم ويربح بالنقاط! بطبيعة الحال أنكر قاسم تدخل حزب الله لصالح النظام، الأمر الذي لا يستحق التعليق، إذ سبق الحديث عنه مرارا، لكن ما يعنينا هو القول إن هذا اللون من الخطاب الذي يبثه الحزب، لن يفيد نظام بشار، ولن يبرر الموقف غير الأخلاقي للحزب، في الوقت ذاته الذي يؤكد حشره في إطار مذهبي يقف في مواجهة الغالبية الساحقة من الأمة، ما يعني أنه سيكون الخاسر دون أدنى شك، حتى لو بقي بشار، فكيف وهو ساقط لا محالة؟!.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...