alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

أوباما من القتال إلى القتل!!

20 فبراير 2013 , 12:00ص
يعتبر أوباما أن أهم إنجازاته في ولايته الأولى هي تحقيق الانسحاب الأميركي من العراق، من دون النظر إلى وجود بضعة آلاف من الجنود لغايات التدريب كما يقال، ومن دون النظر إلى الواقع البائس الذي تركت فيه القوات الأميركية العراق، ممثلا في حكومة طائفية وهيمنة إيرانية، لكن ذلك لم يكن بالنسبة إليها أكثر أهمية من التخلص من النزيف المالي والبشري اليومي هناك. وفي حين كان البرنامج السياسي لأوباما ينص على الانسحاب من أفغانستان أيضا، فإن واقع الحال وآراء الجنرالات لم تسمح له بتنفيذ انسحاب سريع وفق الجدول الأولي (لم ينفذ أيضا وعده بإغلاق معتقل جوانتانامو)، لكنه يَعِدُ اليوم كما في خطاب (حال الاتحاد) بتنفيذ الانسحاب التدريجي، بحيث لا يبقى في أفغانستان مع نهاية 2014 سوى بضعة آلاف من الجنود لغايات تدريب الجيش الأفغاني. يحدث ذلك على رغم غياب الثقة العملية في قدرة ذلك الجيش ومعه الشرطة الأفغانية على ضبط الوضع، ولعل ذلك هو ما يدفع واشنطن إلى استجداء الحوار مع حركة طالبان عبر الموافقة على فتح مكتب تمثيل لها في الدوحة يكون نقطة اتصال بين الطرفين، مع أن شيئا لم يترتب على تلك الاتصالات إلى الآن. لم يعد بوسع أوباما البقاء في أفغانستان طويلا، ليس فقط لأن النزيف المالي والبشري يتواصل دون توقف، بل أيضا لأن الحلفاء الدوليين قد أخذوا يفرون تباعا من ساحة المعركة تاركين القوات الأميركية وحيدة هناك، وقد حدث ذلك بعد أن اقتنع الجميع بلا جدوى الحرب ومن ثم العجز عن حسمها عسكريا مع حركة يتناسل مقاتلوها بشكل يومي، ولديها جيش لا ينضب من الاستشهاديين. ما يعنينا هنا في استراتيجية أوباما الجديدة التي طرحها في خطاب حال الاتحاد، هي تلك التي أشار إليها عند حديثه عن التهديد الذي تمثله «الجماعات المتطرفة»، حيث شرح آلية التصدي لها بالقول «إننا لا نحتاج إلى إرسال عشرات الآلاف من أبنائنا وبناتنا إلى الخارج أو احتلال دول أخرى. بدلا من ذلك سنحتاج إلى مساعدة دول مثل اليمن وليبيا والصومال للقيام على أمنها ومساعدة الحلفاء الذي يخوضون المعركة ضد الإرهابيين مثلما نفعل في مالي. وحيثما يكون ضروريا فإننا من خلال مجموعة من القدرات سنواصل اتخاذ إجراءات مباشرة ضد أولئك الإرهابيين الذين يشكلون أخطر تهديد للأميركيين». والحال أن قراءة هذا التطور في السياسة الأميركية كان سابقا على خطاب حال الاتحاد، حيث تأكد أكثر من خلال طرح أوباما لاسم جون برينان كمرشح لإدارة السي آي إيه، هو الذي عرف بأنه مهندس عمليات القتل المستهدف من خلال طائرات من دون طيار، تلك التي تنتشر على مساحة واسعة من العالم، وقد وصف أحد أعضاء الكونجرس الأميركي برينان بأنه الرجل الذي يقرر كل صباح هوية من سيقتل هذا اليوم. وفي حين تعرض برينان لاستجواب مرير في الكونجرس بسبب هذه السياسة التي لا تصيب الأهداف المعنية فقط، بل تصيب أيضا جحافل من المدنيين كما أثبتت تجارب السنوات الأخيرة. والأهم، أنها تأخذ حكما بإعدام أشخاص من دون محاكمة. في أي حال، فإن الدرس الذي أخذته أميركا من العراق وأفغانستان كان بليغا وباهظ الثمن في آن، فقد تأكدوا أن أفق الغزو المباشر يبدو مسدودا في التعاطي مع هذه المنطقة، ولا بد من العمل السياسي أولا، مع استهداف المطلوبين بطائرات دون طيار ثانيا. لكن مشكلة هذه السياسة هي أنها تسيء للدول التي تقبل بها، كما هو حال اليمن مثلا، كما أنها تعمق الجراحات في العالم الإسلامي وتعزز حالة العداء مع أميركا، هي التي تتواصل دون أن يكون هناك استهداف حقيقي لأمن الولايات المتحدة، لاسيَّما أن أكثر الجماعات المرتبطة بالقاعدة قد عادت من جديد إلى «العدو القريب» بعد انشغالها زمنا بالعدو البعيد (الولايات المتحدة). وقد رأينا على سبيل المثال ردة الفعل الشعبية الرافضة لوضع جبهة النصرة على لائحة الإرهاب رغم أنها تقاتل نظاما مجرما (نظام بشار)، ولم تتورط في أي عمل ضد الولايات المتحدة. للمقاومة الإسلامية إذن فضل كبير في إقناع أميركا بأن مواجهة أبناء هذه الأمة على الأرض ليست ممكنة، وهو درس على الجميع أن يعيه، وفي المقدمة إيران التي تتورط بشكل واضح في المعركة السورية، فضلا عن روسيا، ثم فرنسا التي تورطت مؤخرا في مستنقع مالي.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...