alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

بدء العد التنازلي في سوريا

19 نوفمبر 2011 , 12:00ص

هل بدأ العد التنازلي للتغيير في سوريا؟ سؤال مهم، وأعتقد أن الإجابة عليه بالإيجاب أقرب منه إلى النفي، فالمشهد السوري يتجه إلى ساعة الحسم بشكل أسرع من أي وقت مضى، والنهاية اقتربت ربما أكثر مما يتوقعه النظام السوري؛ فالعالم لن يستمر طويلا في مشاهدة مسلسل القتل اليومي المتعمد للمدنيين، ونزيف الدم الذي لن تستطيع آلة التعتيم الرسمي حجبه عن الرأي العام العالمي، خاصة بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة، ولن يعطي العالم الكثير من الوقت لهذا النظام ليستمر فيما يقوم به من مجازر يوميا. الضغوط بلا شك تزداد بشكل متسارع ومكثف على الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه، ولن يكون بمقدورهم الصمود بشكل أكبر أمامها، في الوقت الذي تضعف فيه قبضة النظام على الوضع الداخلي الذي يزداد سوءا، ومع الحصار النفسي والعقوبات الاقتصادية التي ستتزايد بلا شك وستدفع بالوضع في سوريا إلى المزيد من التوتر والاحتقان. ولن يكون تدخل الغرب في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا سيناريو مستبعدا، خاصة مع تحقيق هذا الأمر لانتصارات كثيرة لبعض القوى الإقليمية؛ فضرب سوريا وإسقاط النظام سيزيد بلا شك من حصار إيران، وسيضعف كثيرا من حزب الله، ولا أعتقد أن هجوم الناتو على سوريا بعد التصعيد المستمر في قتل المدنيين واستنفاد كل الوسائل التي تقوم بها جامعة الدول العربية سيكون أمرا مستبعدا، ولن يتدخل الحلفاء القدامى في مثل هذا الأمر طمعا مثلا في رضا النظام السوري. أصدقاء أمس لن يصبحوا اليوم كذلك، والعديد من هؤلاء بدؤوا في عمليات المواءمات السياسية بالنسبة لموقفهم من دمشق، فمساندة الصين وروسيا لهذا النظام لن تدوم للأبد، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية. والدعم الإيراني لن يكون مثلما كان في الماضي؛ فالدولة الفارسية تواجه أوقاتا صعبة وضغوطا متنامية بسبب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أوضح أن إيران تطور برنامجا نوويا يتعلق بنشاط عسكري، فهي الآن تنشغل بنفسها، ولن تزيد من العداء الغربي عليها بسبب سوريا. والموقف العربي يتجه للتصعيد ضد النظام السوري أكثر من ذي قبل، خاصة بعد نكوص سوريا الأسد عن تعهداتها فيما يتعلق بنقاط المبادرة العربية، والتي تم قبولها من النظام السوري دون شروط، وكان أهم ما فيها وقف العنف وسحب الجيش من المدن وإطلاق المعتقلين وبدء الحوار مع المعارضة، وهي نقاط لم ينفذ الأسد أيا منها. الجامعة العربية أخذت زمام المبادرة وذلك حرصا على سوريا، من منطلق «بيدي لا بيد عمرو»، ولكن إلى أي مدى تستطيع الجامعة والدول العربية التدخل وتغيير الوضع على الأرض، في ظل عدم التعاون الواضح من النظام السوري ورفض تحمل مسؤولياته وعدم إدراك خطورة ما يمكن أن يطال سوريا في المرحلة القادمة، خاصة مع الترقب الموجود من الدبلوماسية الغربية لما يحدث في هذا المكان من العالم. التصعيد الأخير في سوريا ضد السفارات العربية والغربية بعد مهاجمة المتظاهرين لعدد منها -من بينها السفارة الفرنسية والتي على أثرها استدعت وزارة الخارجية الفرنسية سفيرها- يزيد من الوضع تعقيدا، حيث دخلت دمشق بعد هذا التصعيد في منحى آخر لن يكون بالتأكيد في صالحها، فالهجوم على السفارات ربما يمثل من وجهه نظر الأسد توجيه رسائل إلى الدبلوماسية العربية والدولية بمساندة الشعب لنظامه، وتقويض الادعاءات برفضه من قبل المتظاهرين، ولكنه في الجانب الآخر يتمسك بموقفه الرافض لتغليب صوت العقل ورفض العنف والقبول بالأصوات التي تريد الخروج بسوريا من هذه الأزمة، بدلا من الدخول في دوامة تدويل الأزمة والتي قد تدفع بالمشهد السوري إلى ما لا يحمد عقباه، خاصة مع هيكلة المعارضة في الخارج وزيادة ترابطها، وهو ما يتشابه كثيرا مع ما حدث في ليبيا، التي كان نظامها السابق يردد نفس الألفاظ وذات التعبيرات التي تؤكد على تماسك النظام، واستحالة زعزعة أركانه. المهلة التي أعطتها جامعة الدول العربية بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرباط، وذلك لاستقبال سوريا لمراقبين دوليين للتأكد من وقف العنف والوضع على الأرض، ربما تكون الفرصة الأخير للنظام السوري، والتي أشك أنه سيستغلها ويحافظ عليها.. وهنا يبرز تساؤل آخر: إلى أي مدى يسيطر الأسد على نظامه؟ وهل انقسم بالفعل النظام السوري على نفسه لدرجة قبول أحد أجنحته نقاط المبادرة العربية في شكلها الأول، ورفضها من آخرين داخل النظام؟ وهي كلها نقاط لا يمكن لأحد الإجابة عليها في ظل الوضع الضبابي في سوريا، والذي تغطي فيه سحب العنف والتعنت الرسمي على صوت العقل والحكمة في هذه المرحلة الفارقة في تاريخ أحد أكبر الدول العربية، وأكثرها تأثيرا في محيطها الإقليمي. ولا شك أن الأيام القليلة القادمة ستكشف إلى حد بعيد ما سيصير إليه الوضع في سوريا.

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...