alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

العدالة الغائبة..!

19 أكتوبر 2013 , 12:00ص
تحدثنا كثيرا في مقالات سابقة، عن ظاهرة تأسيس القضاء في مصر، وهي التي تفشت بشكل واضح بعد ثورة 25 يناير 2011، وزادت معدلاتها بشكل فج بعد تولي الدكتور محمد مرسي الرئاسة، وأصبحت هي الأساس بعد انقلاب 30 يونيه، لدرجة أن كل المؤشرات تؤكد أن القضاء في مصر أصبح أحد أدوات السلطة الحاكمة في مصر، في تصفية حساباتها مع المعارضين للانقلاب، دون أي اعتبار للقانون، أو أي أصول للعدالة، لدرجة أن الآلاف تم القبض عليهم من القيادات السياسية لحزب الحرية والعدالة، وأعضاء مجلسي الشعب والشورى قبل حله، وكلهم يمارسون عملا سياسيا بامتياز، ووجهت لهم النيابة تهم التحريض على العنف والقتل، دون أن نسمع ما يفيد أي تهم، أو حتى تحديد أشخاص الذين قتلوا المتظاهرين السلميين منذ 30 يونيه، وحتى الآن في العديد من الميادين المصرية خاصة رابعة العدوية ، والنهضة ومدن مصرية أخرى، ويقدرون وفقا لبعض منظمات المجتمع المدني بالآلاف. رغم الحديث الذي يتردد بين حين وآخر، حول تشكيل لجان تحقيق محايدة لم تتحرك، وكلها دغدغة للمشاعر، وتأجيل لإظهار الحقيقة، فالمتورط في كل الأحداث معروف، وهم قادة الانقلاب، والغريب أن أربع سيدات استشهدن في مدينة المنصورة بدلتا مصر، على يد مجموعة من البلطجية، التي يتم الاستعانة بهم من وزارة الداخلية، قامت النيابة بالإفراج عنهم، وفي الوقت نفسه إلقاء القبض على والد إحدى الضحايا وهي الدكتورة هالة أبوشعيشع، وحتى الآن لم نسمع من النيابة، أنها سعت إلى إجراء تحقيق مع المتهمين في الكارثة الإنسانية، التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثين معتقلا، في سيارة الترحيلات في سجن طره، بعد أن ظلوا لساعات في السيارة ، وأصيب البعض بالإغماء وضيق التنفس، حتى فقد بعض الضباط والجنود إنسانيتهم، فألقوا بقنابل الغاز داخل السيارة، بينما يتم تقديم المرشد العام للإخوان وقيادات حزب الحرية والعدالة والرئيس محمد مرسي نفسه إلى المحاكمة بتهم قتل المتظاهرين في المنيب والبحر الأعظم وفي المقطم أثناء الهجوم على مقر الجماعة. ولعل الفضيحة المدوية، كانت في حادثة شهيرة، استغلها الإعلام المصري الخاص والقومي، في الإساءة إلى المعتصمين في رابعة العدوية، واتهامهم بممارسة الإرهاب والتعذيب ضد المواطنين الشرفاء، وتكشف الوقائع أن أحد اللصوص دخل الاعتصام، لسرقة الهواتف المحمولة من الحشود في الميدان، وتم ضبطه متلبسا، فاعتدى عليه بعض المعتصمين، ولم ينقذه سوى مجموعة من الشباب، منهم الطبيب والمهندس، وهم أولاد أحد الشيوخ العظماء الأساتذة في جماعة الأزهر عبدالحي الفرماوي، فحاولوا علاجه في المستشفيات الحكومية والخاصة، حول الميدان فرفضت جميعا، وباتصالاتهم ومعارفهم، وافقت مستشفى في منطقة القاهرة الجديدة، ونقلوه بسيارة أحدهم، فاستوقفهم كمين للشرطة، فلم يجد اللص سوى الادعاء عليهم بأنهم من الإخوان، وأنهم بتروا أصابعه، ولكن الله أظهر الحق، في أول جلسة لمحاكمتهم، بعد أن أقر اللص بأن ضابط الشرطة، هو من طلب منه اتهام الأشخاص، الذين كانوا يسعون إلى إنقاذه. فماذا كان الحكم؟ تأجيل القضية شهرين، حتى يظل المتهمون الأبرياء في السجن، وخلال تلك الفترة، قد يتم الضغط على اللص، لتغيير أقواله والتراجع عن اتهاماته للأمن. وقد أكدت الأحداث الأخيرة أنه لم يعد هناك منطق أو عقل يتحكم في الأمور في مصر، لدرجة أنها وصلت إلى تخصيص مجموعات أمنية، للبحث عن رئيس الوزراء السابق هشام قنديل، كما لو كان أحد المجرمين العتاة، فقط لأنه لم ينفذ حكما قضائيا، صدر لصالح استعادة الدولة لأحد المصانع، التي تم تخصيصها وبيعها لمستثمر عربي، وهناك فرق بين المسؤولية الجنائية والسياسية، بمعنى أنه من حق الأجهزة الأمنية، إلقاء القبض على هشام قنديل، لو ارتكب أي جريمة جنائية أو إهدار المال العام، أو أيا من القائمة الطويلة التي يتضمنها قوانين العقوبات، ولكن ما علاقة رئيس الوزراء بحكم؟ المنوط بتنفيذه وزير قطاع الأعمال، هذا من حيث المنطق، ولا يمنع هذا من ملاحظة أخرى أهم، وتساؤل يحتاج إجابة، كم عدد القضايا الصادرة ضد الوزراء دون تنفيذ، وما القضايا المطروحة أمام وحدة تنفيذ الأحكام التابعة لوزارة الداخلية؟ التي تجد صعوبة في تنفيذ آلاف الأحكام الصادرة، حتى يتم الاهتمام بتخصيص تلك القوات، للبحث عن رئيس الوزراء السابق هشام قنديل. وكأنه أحد المجرمين، إنها المكايدة السياسية ليس أكثر!! ويبدو أن تلك مجرد نموذج من كثير، فجأة تذكرت الأجهزة الأمنية، وجود صلاح عبدالمقصود وزير الإعلام السابق خارج السجن، فأصدرت قرار ضبط وإحضار له، بتهمة التسبب في ضياع عربات الإرسال الخاصة بالتلفزيون المصري، أثناء اعتصام رابعة العدوية، والوقائع تؤكد أن القضية مختلقة، فوجود تلك العربات في ميدان رابعة العدوية مستمر منذ 28 يونيه الماضي، واستهدفت تغطية فعاليات تأييد الرئيس الشرعي، مثلما كان عليه الحال في ميدان التحرير، ولم تمر سوى أيام، حتى بدأت وقائع الانقلاب العسكري، واختلط «الحابل بالنابل» بعدها، فما مسؤولية الوزير صلاح عبدالمقصود عن خروج السيارات أو إبقائها في الميدان، حتى تم فض الاعتصام.. إنها السياسة والعدالة الغائبة. الأمثلة كثيرة، ولكننا نتوقف عند النماذج الفجة، التي يفوح منها الانتقام السياسي، وتخلو من أي شبهة عدالة، قاضي التحقيقات يجري تحقيقا عن التزوير في انتخابات مجلس الشعب عام 2005. وحتى الآن يبدو الأمر جيدا، ويتم استدعاء كل من المستشارة نهى الزيني ووزير العدل الأسبق أحمد مكي للشهادة، للشهادة حول بعض الوقائع، خاصة أن المستشارة نهى الزيني اكتسبت شهرتها من فضحها التزوير، الذي تم لصالح الدكتور مصطفى الفقي، في مدينة دمنهور في البحيرة ضد د.جمال حشمت مرشح الإخوان المسلمين، ومع ذلك نفاجئ في الصحف المصرية، بإصدار القاضي لأمر ضبط وإحضار لهما، وهما من أساطين القضاة، ونكتشف أن هيئة قضايا الدولة التي تتبعها المستشارة نهى الزيني رفضت حضورها، عندما قامت باستئذانها، كما أن الرجل الجليل أحمد مكي لم يصله الطلب، وأنه مريض ومقيم في الإسكندرية، ولا يستطيع السفر إلى القاهرة، حتى وزير العدل السابق أحمد سليمان، في حكومة هشام قنديل وهو مستشار في محكمة النقض، يطلب العودة إلى عمله من جديد بعد الانقلاب، فيتم رفض طلبه من دون إبداء أسباب، ويعيش المجتمع القضائي أزمة تتعلق برفض نادي القضاة تكليف 75 قاضيا بالعمل في المحاكم المختلفة، فقط لأنهم وقعوا على بيان يتضمن وجهة نظرهم في الأحداث ما بعد الانقلاب، فاتهموا بأنهم يمارسون السياسة، وشاركوا في اعتصام رابعة العدوية، رغم أن النادي ومعظم أعضائه شاركوا في مظاهرات 30 يونيه، أليس ذلك ممارسة سياسية بامتياز، ولكن ماذا نقول؟ وسياسة الكيل بمكيالين هي السائدة، والمطلوب ليس عقابا بل استئصال كل المعارضين، كل مخالفي الرأي، والمتحفظين بأي صورة من الصور على انقلاب 3 يوليو.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...