alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة

أوباما إذ يعوض إسرائيل عن مخاطر وهمية

19 سبتمبر 2016 , 06:20ص

أسقط باراك أوباما أخيراً آخر الأوهام التي راجت أوائل عهده وهو أنه، كأول رئيس من أصول إفريقية، سيجري تغييراً عميقاً في «عقيدة المؤسسة»، أي في ثوابت وتقاليد سياسات مؤسسة الحكم التي وضعها الرؤساء الذين سبقوه إلى البيت الأبيض وراعوا فيها عصبيات «البيض الأنكلو ساكسون البروتستانت» وعنصريتهم. وطوال سبعة عقود مضت ترسخ التعصب والانحياز لإسرائيل كواحد من أهم تلك الثوابت. هذا الوهم تبدد تدريجاً على مدى الأعوام الثمانية، ليدفن نهائياً مع التوقيع على عقد يزيد قيمة المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل إلى ثمانية وثلاثين مليار دولار، عشية الانتخابات الرئاسية وقبيل انتهاء الولايتين. ولم يكن الإعلام الأميركي وغير الأميركي مبالغاً حين قال إن هذا العقد تم رغم «الخلاف»، والبعض قال «العداء»، بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي. كان أوباما وضع «عملية السلام» باكراً في رأس أولوياته، ولعله لم يضع استراتيجية دقيقة، أو أنه راهن على قدرات إدارته أكثر مما ينبغي، لكن بنيامين نتنياهو برهن أن أذرع اللوبي اليهودي داخل النظام الأميركي، وداخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، أقوى من أن يصدها أي رئيس استناداً إلى مكانته وصلاحياته حتى لو كانت إدارته متماسكة وراءه، بل حتى إذا كان هناك يهود يؤيدون أفكاره. لم يفشل نتنياهو كل مبادرات أوباما فحسب بل رد عليها بكل ما خطر له ولزمرة المتطرفين في حكوماته من أفكار (اشتراط الاعتراف العنصري بإسرائيل كـ «دولة يهودية») وممارسات (التوسيع المستمر للاستيطان) وجرائم (حروب غزة، واعتداءات المستوطنين)، وذلك قطعاً للطريق على أي رئيس مقبل يريد أن يطرح مبادرات لحل القضية الفلسطينية خلافاً للشروط الإسرائيلية التي ترمي إلى إبقاء حال الاحتلال وتثبيتها. ذهب نتنياهو بعيداً في الإهانة الشخصية لأوباما ولوزير خارجيته جون كيري، وبارزه بل تسبب بهزيمة للحزب الديمقراطي في أحد الانتخابات النصفية (2014)، وتحداه حين زار الكونجرس وألقى خطاباً خصصه لمهاجمة أي اتفاق مع إيران بشأن لجم برنامجها النووي، ومنعه عملياً من اتخاذ أي موقف في المحافل الدولية يمكن أن يخرج عن «الثوابت» كتأييد الاعتراف بدولة فلسطين في مجلس الأمن، أو تمرير إدانة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة، أو السماح بمساءلتها بشأن ترسانتها النووية. وبعد توقيع الاتفاق مع إيران شن نتنياهو حملة تحريض لجمهوريي الكونجرس كي يعرقلوا الاتفاق، وهو ما حصل فعلاً. وكان واضحاً أن «المخاطر» أو «الأضرار» التي ادعت إسرائيل أن أمنها يتعرض لها بفعل التهديد الإيراني إنما كانت بدافع ابتزاز أوباما وإدارته، لذا كانت زيادة المساعدات بهدف «تعويض» إسرائيل عن مخاطر وأضرار وهمية. استطاعت إسرائيل أن تجعل من إذلالها لأوباما درساً لا يمكن أي مسؤول أميركي أن ينساه. فها هو يبرر زيادة المساعدات بأن «جوار إسرائيل لا يزال خطيراً»، وهذه ذريعة استغبائية للآخرين، فأي تقدير من أجهزته لا بد أن يشير إلى أن «خطر الجوار» تضاءل تدريجاً منذ ربع قرن، وأن الأصح أن إسرائيل هي التي تشكل خطراً على محيطها العربي، سواء بالتهديد النووي، أو باستغلالها واقع التطرف الإرهابي واستشراء الميليشيات الطائفية. كل ما في الأمر أن أوباما خضع للابتزاز الإسرائيلي، وسيغادر الحكم من دون الاعتراف بأنه بضعفه وتخاذله أساء إلى شعب فلسطين وقضيته، وزاد إلى ذلك بالإساءة إلى شعبي سوريا والعراق.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...