alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

مكاسب الشرعية من عودة البرلمان

19 أبريل 2019 , 04:58ص

مثّل التئام مجلس النواب بمدينة سيئون الأسبوع الجاري، لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات، خطوة مهمة لتعزيز قوة السلطة الشرعية في معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثي الذي جرّ البلد لحرب مدمرة دخلت عامها الخامس، ولا أحد يعرف نهايتها. ومن شأن هذه الخطوة المتقدمة أن تحرّك حالة الجمود الراهنة في المشهد السياسي، وتعطي الشرعية ورقة رابحة، وهي تفعيل المؤسسة التشريعية التي حالت أسباب كثيرة دون انعقادها، رغم أهمية الحاجة لها. احتضنت سيئون عاصمة وادي حضرموت نواب الشعب الذين جاءوا من كل مكان ومعهم رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الحكومة وكبار مسؤولي الدولة، بالإضافة إلى عدد من سفراء الدول العربية والأجنبية الذين حضروا الجلسة الافتتاحية في مشهد أعاد للأذهان يوم اختتام مؤتمر الحوار بصنعاء قبل الحرب. عقد البرلمان عدة جلسات بحضور يفوق النصاب القانوني، وحظيت هذه الخطوة بتأييد ودعم العديد من الدول العربية والغربية والمؤسسات الإقليمية والدولية، والتي أكدت جميعها على أهمية عمل هذه المؤسسة اليمنية في المرحلة الحالية، وربما الانتقالية القادمة. ثمة نقاط إيجابية لعودة البرلمان، أهمها تعزيز روح التوافق السياسي، وتقديم التنازلات بين مكونات الشرعية، وهو ما سهّل انتخاب هيئة رئاسة جديدة للبرلمان، بدلاً من رئيس الهيئة السابق الموالي للحوثيين والموجود في صنعاء. وهناك عناصر قوة أخرى أُضيفت للشرعية، وهي إعلان تحالف سياسي داعم لها مكون من 16 حزباً وحركة سياسية من مختلف التوجهات، وهو أكبر إطار وطني داعم لجهود استعادة الدولة، والقضاء على الانقلاب. ويتوقع العديد من المحللين أن ينضم للتحالف المزيد من قيادات حزب صالح الذين لا يزالون بمناطق الحوثيين وينتظرون اللحظة المناسبة للخلاص منهم، وهذا الأمر يزعج الحوثيين، وبدأ ذلك من خلال مواقفهم وإجراءاتهم القمعية بحق معارضيهم، عقب اجتماع البرلمان وإعلان التحالف. لقد كان حزب المؤتمر الشعبي العام من أكبر المستفيدين من هذه المتغيرات، ذلك أنه حافظ على منصب رئيس البرلمان مع أحد نوابه، وضمن تولي أحد قياداته وهو رشاد العليمي رئيساً للتحالف، وإلى جانب هذا، قطعَ خطوة مهمة على طريق توحيد صفوفه وانتخاب قيادة جديدة له. إن عودة البرلمان ستعزز السلطة التنفيذية للدولة وتعطي الرئيس هادي شرعية إضافية في المفاوضات وإدارة علاقته مع التحالف وخاصة الإمارات، وتسحب البساط من أيدي الحوثيين الذين يستخدمون الترهيب بحق الأعضاء المتواجدين بصنعاء بما يُشبه الإقامة الجبرية لعقد جلسات برلمانية في محاولة للحصول على بعض الشرعية، لكنها جلسات باطلة وغير دستورية. سيكون البرلمان أمام تحدي انتظام جلساته وعقدها بعدن التي تقع تحت سيطرة الإمارات وترفض حتى الآن السماح له بذلك، وهذا سيكون أحد الملفات التي يُتوقع نقاشها في الفترة المقبلة، في إطار تصحيح العلاقة بين الشرعية والتحالف بشكل عام، واحترام السيادة والالتزام بأهداف التدخل المعلنة، وإنهاء الميليشيات المدعومة إماراتياً والتي تقوّض سلطة الشرعية. وعلى مستوى مؤسسات الدولة، ستساهم الرقابة البرلمانية في تحسين أداء الحكومة والقيام بواجباتها تجاه المواطنين، سواءً في صرف الرواتب بانتظام، أو توفير الخدمات، والاهتمام بأسر الشهداء والجرحى، وغيرها من القضايا.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...