alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

انقلابيو مصر إذ يعلنون نواياهم حيال حماس

19 يناير 2014 , 12:00ص
يوم الأربعاء الماضي بثت «رويترز» تقريرا وصفته بالحصري بعنوان «مصر توجه اهتمامها إلى حماس بعد سحق جماعة الإخوان المسلمين». وفي نفس اليوم نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تقريرا استند إلى تقرير «رويترز» الذي بث يوم الثلاثاء باللغة الإنجليزية، بعنوان «مصر: سنسقط حماس بعد أن ننتهي من الإخوان المسلمين». وفي نفس اليوم نشر الكاتب الإسرائيلي د. رؤوبين باركو مقالا في صحيفة «إسرائيل اليوم» بعنوان «حماس مستهدفة من مصر»، وهو يحلل، في ذات الوقت الذي يقتبس من تقرير «رويترز» المشار إليه. لا يمكن المرور على ذلك كله مرّ الكرام، مع أن كشف نوايا الانقلابيين في مصر لم يكن في حاجة إلى تقارير أو مقالات، فالكل يدرك أن حماس في قطاع غزة، كانت ولا تزال على أجندة الاستهداف من طرف نظام الانقلاب، ومن ورائه أنظمة الثورة المضادة، وبالطبع بسبب انتمائها إلى ما يعرف بتيار الإسلام السياسي. استهداف حماس يبدو مطلوبا لأكثر من اعتبار عدا عن كونها من قوى الإسلام السياسي، وهو الانتماء الذي يدفع نظام الانقلاب في مصر إلى استهدافها إرضاء لأنظمة الثورة المضادة التي مولت الانقلاب وعملت على تثبيته. إن استهداف حماس يُعد ثمنا ضروريا على سلطة الانقلاب أن تدفعه لنتنياهو مقابل جهوده في ترويج الانقلاب دوليا، وبالطبع إضافة إلى دعم المفاوضات، ومنح الغطاء لأي اتفاق سياسي يمكن أن يتوصل إليه محمود عباس مع سلطات الاحتلال، بل الدفع قبل ذلك نحو قبوله للاتفاق الذي لن يغادر مربع الاتفاق المؤقت أو «اتفاق الإطار» بحسب تعبير جون كيري. الكاتب الإسرائيلي يقدم لنا معلومات مهمة حول آلية الاستهداف، وإن كانت معروفة بروحية التحليل، وسبق أن أشرنا إليها في مقالات سابقة. يقول باركو: «يبدو أن شيئا ما يُنسج بين نشطاء حركة فتح والاستخبارات المصرية فيما يتعلق بإعادة سيطرة المنظمة على قطاع غزة الذي طردتها حماس منه بصورة مذلة في 2007». ويضيف «في نهاية السنة الماضية ذكرت في مقالة في هذا القسم عنوانها «فتح تطمع بالقطاع مرة أخرى؛ اقتباسا من الصحيفة الأسبوعية «الوطن»، التي أفادت بوجود تنظيم عصابة مسلحة من مقاتلي فتح، بقيادة مسؤول فتح الكبير، محمد دحلان، ترمي إلى إعادة الحكم في غزة لحركة فتح بالقوة بمساعدة مصرية». هنا يعود «باركو» إلى تقرير رويترز «الحصري» الذي لم يكن حصريا إلا لأجل ترويجه أكثر، ولأجل إعطاء إشارات أخرى لجماعة دحلان، وآخرين من معارضي حماس بأن عليهم أن يكونوا جاهزين للتحرك. ويجري الحديث هنا عن «مدة أربع سنوات لتنفيذ خطة القضاء على حماس التي تخطط الآن بالتعاون بين الاستخبارات المصرية ونشطاء فتح، ويُفترض أن تنفذ هذه الخطة بمعاونة حركات شعبية في القطاع تعارض حماس، وهي تشمل تشديد الحصار والاستمرار في هدم الأنفاق التي كانت تستخدم كمصادر اقتصادية وعسكرية لحماس». يرى الكاتب الإسرائيلي أن «تسريب النوايا المتعلقة بحماس في الوقت الحالي»، ربما «يرمي إلى أن يكون رسالة للأميركيين تقول إن السيسي هو استثمار مناسب، وإنه سيُسهم في القضاء على الإرهاب وفي جهود السلام في المنطقة». وفيما يعترف بأن من الصعب تخيل دخول المصريين لقطاع غزة «دون تنسيق مع إسرائيل، فإن دخول السلطة على حراب الجيش المصري بهذه الصفة سيفضي إلى تحسين الوضع الدستوري للسلطة الفلسطينية، وإلى وحدة الصفوف». نتذكر في هذا السياق ترحيب عزام الأحمد (عضو مركزية فتح) بدخول فتح لقطاع غزة على ظهر دبابات الجيش المصري، وهو يعلم أن ذلك لن يحدث من دون موافقة سلطات الاحتلال، بل مباركتها بتعبير أدق. على كل حال، ما ذُكر ليس جديدا، وتفاصيل الحرب تتغير وتتبدل بحسب الظروف الموضوعية، لأن التمويل وفير والأدوات جاهزة، لكن النجاح أمر آخر، اللهم إلا إذا ملك القوم الاستعداد لقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين ثمنا لذلك، وحتى لو استعدوا لذلك، فإن النتيجة غير مضمونة أيضا، لكن ذلك لا يلغي واقع أن على حماس الاستعداد لذلك, ليس عسكريا فقط، وإنما سياسيا أيضا، وفي ظني أن طرح مشروع يتجاوز غزة إلى كل القضية المهددة بالتصفية هو الحل، وذلك بتشكيل تحالف من فلسطينيي الداخل والخارج (فصائل ومستقلين) ضد المفاوضات والتفريط مع الاستعداد لإدارة مشتركة لقطاع غزة، وكذلك للضفة الغربية كإدارة مدنية، وتوجيه الجهد الحقيقي لمقارعة الاحتلال.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...