


عدد المقالات 205
?(1) في نفس السنة التي توفي فيها نيل آرمسترونغ، سقط علينا فيليكس بومغارتنر بمظلة من على ارتفاع 120 ألف قدم، أي من المنطقة التي تلامس الغلاف الجوي! ما السر الذي تتوقعونه وراء إنتاج الغرب كل هؤلاء "المغيرين" في تاريخ الإنسان، في حين أن العرب يعجزون عن إنتاج ملعقة صغيرة؟ (2) في مكان ما في العالم، هنالك شخص يشاهد ويعيد مشاهدة الفيديو الذي صور سقوط فيليكس، كي يكتب ملاحظاته عن تلك التجربة الشجاعة، وعلى نفس الأرض، ولكن في مكان آخر بعيد، هنالك شخص يشاهد الفيديو لأول مرة كي يتأكد من حياة فيليكس، ثم يشاهده عدة مرات كي يثبت أن الفيديو غير حقيقي، وأن الشيء الأبيض الذي ظهر ساقطاً مرتجفاً ليس إلا كتلة بيضاء خالية من الجسد الإنساني! (?3)? يمكن النظر لقفزة فيليكس على أنها تجربة وعدت! أو تجربة شعرنا بالإثارة خلالها وخلاص! وفي أسوأ الأحوال ستكون كابوساً عند تغيير مناهج الفيزياء التي تشبعت من نيوتن والنظريات الحجرية! ويمكن النظر إليها على أنها قفزة وليست سقوطاً فقط، بل إنها سقوط قصد حفرة التغيير والتاريخ والإنسانية التي لا تريد إلا أن تتطور وتتغير، فتزداد علماً ووسعاً! (?4)? - ما الذي أوصل فيليكس إلى الكبسولة الفضائية التي قفز منها؟ - أوصله إليها إرادته وشجاعته وتشجيع من حوله، وبمناسبة ذلك، انتشرت نكتة تقارن بين تشجيع أم فيليكس له وبين الأمهات العربيات اللاتي يغضبن على أبنائهن إن هم حاولوا ركوب لعبة مرتفعة في مدينة الملاهي! (?5) ساعد جون كيتغنير -حامل الرقم القياسي السابق في القفز بالمظلة- فيليكس بومغارتنر على تحطيم معظم أرقامه، فوقعوا سوية ومباشرة إلى كتب التاريخ، فمن يحفر حفرة لأخيه، يقع فيها! لماذا لا نفسر نفس المثل بهذا الشكل في ثقافتنا العربية؟ (?6)? يمكن لأي واحد منا أن يكون فيليكس، يجب فقط أن نجد أحلامنا ونجمعها بالإرادة القوية والثبور غير المنقطع، وأن نتأكد أن كل شيء نحلم به قد يتحقق لو آمنا بأنفسنا وسعينا وراءه، فلا شيء مستحيل! (?7)? أكثر ما أحببت في تجربة قفزة فيليكس التي عشناها معه -و لكن بطريقة مغايرة- هو اجتماع القلوب حوله عند قفزه، فرغم اختلاف الأديان والأعراق والجنسيات والألوان، صلى الجميع من أجل فيليكس في تلك اللحظة! فما أجمل الإنسانية التي تجمعنا!
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...