alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

تل أبيب.. قفزة إلى المجهول

18 يوليو 2019 , 03:14ص
لأن الأمور السياسية، خاصة العلاقات بين الدول لا تخضع للصدف، فإن حرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين على المشاركة في حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة المصرية في تل أبيب، بقيام ثورة يوليو ١٩٥٢، يمثل مجموعة من الرسائل ليست للمصريين فقط، ولكن للمحيط العربي، والذي تتطور فيه الأمور – للأسف الشديد – وبسرعة فائقة، إلى إتمام خطوة التطبيع العربي مع إسرائيل، صحيح أنها ليست المشاركة الأولى، فقد حضر احتفال عام ٢٠١٦، وكانت المرة الأولى التي تقيمه السفارة المصرية منذ عام ٢٠٠٩، في تجاوز مقصود للبرتوكول، ولكنها بكل المقاييس هي الأهم، لعل الرسالة الأولى هي لجمال عبدالناصر نفسه، الذي اكتسب شرعية ثورته من تصدر محاربة الاستعمار أهداف تلك الثورة، وأظن صادقاً بأن أكثر المتشائمين -ومنهم عبدالناصر نفسه- لم يتصور أن يأتي اليوم الذي يرى فيه سفارة لبلاده في إسرائيل، بعد كل الدماء الزكية والطاهرة من آلاف المصريين، التي سالت في الحروب مع إسرائيل في عام ١٩٥٦ و١٩٦٧ وبعد وفاته في عام ١٩٧٣، وأن يشارك نتنياهو في احتفال بثورته على أرض مصرية.

رسالة أخرى أرادها نتنياهو من المشاركة في الاحتفال، هي الإشارة إلى العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، التي وصلت إلى إرسال مروحيتين مصريتين للمشاركة في إخماد الحرائق بأنحاء متفرقة من إسرائيل في مايو الماضي، فقد بشر بحضوره بعصر جديد لهذه العلاقات، من خلال حديث نتنياهو عن أن وتيرة تدفق الغاز الإسرائيلي إلى مصر ستزداد بعد أربعة أشهر، في إطار مشروع تجريبي.

وأهمية الخطوة أن إسرائيل تروّج -ومعها واشنطن- للتعاون الاقتصادي كمدخل للقبول بها، ضمن منظومة المنطقة العربية، وها هي القاهرة ستكون البداية، ومن خلال الغاز، حيث أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز -في بداية هذا العام- أن إسرائيل ستبدأ بتصدير الغاز إلى مصر خلال أشهر قليلة، في خطوة رئيسية ضمن خطط إسرائيل الرامية لبيع إنتاجها المتزايد من الغاز في الخارج، وتعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع دول الجوار. قال شتاينتز إنه من المتوقع أن تصل صادرات الغاز الإسرائيلي لمصر إلى سبعة مليارات متر مكعب سنوياً على مدى عشر سنوات، بقيمة 15 مليار دولار.
وكلام الوزير ينسف زيف ادعاء البعض بأن التصدير هدفه تسييل الغاز الإسرائيلي، ويثير تساؤلاً مهماً: لماذا تلجأ مصر إلى استيراد الغاز الإسرائيلي؟ بعد ما أعلنته من اكتشاف حقل غاز «ظهر» العملاق في المياه الإقليمية المصرية، والذي يحتوي على 30 ترليون قدم مكعبة من الغاز، مما يكفي لتغطية احتياجات مصر من الغاز، والاكتفاء الذاتي منه؟ وكيف تحولت مصر من مورد للغاز لإسرائيل حتى عام ٢٠١٢، والذي توقف نتيجة اعتداءات مريبة على خط تصديره المار بسيناء، واضطرت القاهرة لدفع عدة مليارات نتيجة أحكام عليها، الأول أصدرته غرفة التجارة الدولية بجنيف في ديسمبر ٢٠١٥، ويقضي بإلزام وزارة البترول -من خلال الشركة القابضة للغازات الطبيعية والهيئة العامة للبترول في مصر- بدفع تعويض لشركة غاز شرق المتوسط بقيمة ٢٨٨ مليون دولار. أما القضية الثانية لشركة غاز شرق المتوسط، فطالبت فيها الشركة الحكومة المصرية بدفع تعويض قيمته 8 مليارات دولار نتيجة توقف نقل الغاز المصري لشركة كهرباء إسرائيل، وهو ما تم التوصل فيه إلى تسوية تُسدد بموجبه مصر 500 مليون دولار على مدى ثمانية أعوام ونصف العام، في مقابل إتمام صفقة القبول بتصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر.

القاهرة تقدمت خطوات غاية في الخطورة على الأمن القومي المصري، في مسيرة علاقاتها مع إسرائيل، بعد أن رفض مجلس النواب المصري مقترحاً من أحد نوابه، بمنع منح الجنسية المصرية لمن يحمل الجنسية الإسرائيلية أو الفلسطينية، والأخيرة منفذة بالفعل، بفعل قرار وافقت عليه الدول العربية بمنع الجنسية عن الفلسطينيين المقيمين فيها، لمنع تصفية الهوية الفلسطينية، فماذا عن الجنسية الإسرائيلية؟ وهل سنرى أبناء من إسرائيليين حصلوا على الجنسية بعد دفع 10 آلاف دولار، وامتلاك شقة، في مناصب مصرية حساسة، بعد سنوات قليلة؟ الأمر خطير... ولكن من يسمع؟ ومن يعي؟ ومن يفهم؟
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...