الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
08:00 م بتوقيت الدوحة

استراتيجية المواصلات

مبارك الخيارين

تتكون الأهداف الاستراتيجية للمواصلات من ثمانية أهداف نسرد بعضها، وهي:
أولاً: القدرة على الاستخدام
وتركز الخطة هنا على توفير أنواع مختلفة من المواصلات «المترو والباص والتاكسي والعبارات البحرية والدراجات الهوائية وممرات الممشى»، وأن تغطي أكبر مساحة جغرافية ممكنة بما فيها المناطق النائية بأسعار معقولة، يستطيع الجميع بلا استثناء دفعها... كيف يتم ذلك؟ بواسطة إقرار التشريعات والقوانين المنظمة للأسعار، وتنفيذ المشاريع المختلفة لإنشاء كل متطلبات هذه الأنواع من المواصلات لتكون متاحة للاستخدام، وربطها مع المناطق البعيدة قدر الإمكان، ومراجعة نماذج تشغيل المواصلات بأنواعها لتغطي أكبر مساحة وأطول وقت .
هنا تركز الوزارة في الجانب القانوني لمشاريع التعرفة والتنفيذي لمشاريع الإنشاء للبنية التحتية (الباب الرابع).
ثانياً: انسيابية التنقل 
وهي تعني قدرة الشخص على استخدام مختلف وسائل المواصلات للانتقال من نقطة إلى أخرى، وذلك بأسرع وقت وأقل مسافة ممكنة، اعتماداً على كيفية وآلية ربط هذه الوسائل ببعضها، بحيث ينتقل الراكب من وسيلة إلى أخرى دون انقطاع، من خلال إنشاء المواقف بالقرب من محطات المترو، ومحطات الحافلات، بالإضافة إلى إنشاء ممرات الممشى والدراجات الهوائية، والتي تستغرق فيها مدة الرحلة أقل من 10 دقائق، وتشجيع الناس لاستخدام المواصلات العامة، بدلاً من الخاصة، وهذه تحتاج لمشاريع توعية ومشاريع قانونية تشمل التشريعات والقوانين التي تحد من استخدام الوسائل الخاصة، برفع كلفة استخدامها بواسطة رفع أسعار البنزين، أو تخصيص أغلب المواقف العامة برسوم، مع جعلها مجانية في حال استخدام المواصلات العامة.
ثالثاً: الاستدامة المالية وتطوير البنية التحتية
هنا الهدف تحسين آلية الإنفاق الحكومي على مشاريع المواصلات من خلال الاستدانة من البنوك أو الشركات الممولة بأرباح معينة مضمونة، أو بنقل الإنفاق كلياً إلى القطاع الخاص، واسترجاع التكلفة بنسبة أكبر قدر ممكن، بهدف الحفاظ على السيولة الموجودة قدر الإمكان، وهذا التوجه عالمي.
لتأتي مشاريع مشاركة القطاع الخاص بطرح الفرص الاستثمارية في قطاع المواصلات وإعداد الجدوى الاقتصادية لها، وتسويق هذه الفرص، بالإضافة إلى تحسين آليات الإنفاق الحكومي.
 رابعاً: تطوير القطاع اقتصادياً
هذا الهدف مهم، وهو الترويج لقطر كنقطة وصل وعبور عالمية للبضائع والمسافرين، مثل دبي تقريباً، وسنغافورة، ولندن، وهنا نركز على مشاريع ترويجية ومشاريع تطويرية للموانئ والمناطق الحرة الاقتصادية والمطار، بالإضافة لإعداد برامج لرعاية الموهوبين في قطاع المواصلات، واكتشاف القيادات والموظفين المتميزين.
 خامساً: نظم النقل الذكي
استخدام تقنيات الحاسب الآلي والإلكترونيات والاتصالات لمواجهة التحديات في النقل البري، مثل تحسين مستويات السلامة والإنتاجية، والحركة العامة، وهنا تندرج تحتها المشاريع التكنولوجية الذكية التي تساعد في تحديد أوقات وسائل المواصلات والطرق المختصرة للرحلة، وكل مشروع مساعد مثل جمع البيانات التي تزود المنصات، والبرامج التكنولوجية، حيث تستخدمها في عمليات التحليل لغرض تقييم أداء عمل هذه الوسائل، ورفع كفاءة التشغيل.
سادساً: إدارة الأداء والنظم التشريعية
إقرار القوانين والسياسات المتلائمة مع العالم حولنا في مجال النقل، ومحاولة تطبيق التشريعات التي تخدم النقل وتنظمه، وهنا تندرج المشاريع القانونية الخاصة في تنظيم قطاع المواصلات وحوكمتها، بمعنى توزيع الصلاحيات والمسؤوليات بين الجهات العاملة في قطاع المواصلات.