


عدد المقالات 381
هل للقلوب مفاتيح؟ وهل فكرت يومًا في امتلاك مفاتيح من ذهب تفتح بها قلوب البشر؟ لعمري إن مفاتيح قلوب البشر هي الأدب الجمّ، والأخلاق القويمة، وفن المعاملة الحسنة التي بها تتربع على عرش القلوب، وتجد فيها موئلًا ومقامًا كريمًا. وكلما أَفَضْتَ على تلك القلوب من معين خُلُقك الكريم، أينعت وأزهرت، وأصبحت جنّةً تظلُّك وتؤويك، ومن كلّ طيّب تهديك. وإن احترامك الآخرين ليس سوى احترامك ذاتك من قبل، ومن ملك الاحترام أعطاه، ومن فقده عجز عن منحه، فقد قيل «فاقد الشيء لا يعطيه».
إن قواعد الاحترام والخلق القويم هي التي رفعت الأنبياء قبل نبوتهم، وأعلت شأن العلماء قبل علمهم، ومجّدت القادة والمؤثرين قبل اعتلائهم عروش المجد والشهرة، لذا وجب علينا أن نجعلها جزءًا من دستورنا التربوي التعليمي الذي نغرسه في نفوس الأجيال، في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا ومؤسساتنا، لتكون تلك الأجيال غراسًا كريمة يانعة تزدهي بها أوطاننا ومجتمعاتنا.
ولمّا كان التواصل بين البشر ضرورة لا بدّ منها، ووسيلة تحقيق المبتغى، ونيل المنى، كان لزامًا على كل أب وأم أن يُرضعا تلك القيم أبناءهم منذ نعومة أظفارهم، حتى إذا شبّوا ملكوا مفاتيح الذهب تلك التي تَفتح لهم أبواب العبور نحو أهدافهم وما يطمحون إليه. ومن خلالها يسرون في مجتمعهم مثل شعاع الفجر الصادق الذي إن حطّ في ساحة أضاءَها، وإن حلّ في مقامٍ رفع عنه ستار الظلام، وأناره بأطياف النور والهداية، فيغدو الوطن بهم منارة يهتدي بها وإليها كل حائر، وعرشًا منيعًا لأولي البصائر، الذين يقودون مجتمعهم نحو رقيّه وازدهاره وتحضّره.
إنّ هذه المفاتيح هي المفاتيح التي حملها نبيّنا عليه السلام وديننا إلينا، وهي منحة إلهية استطعنا من خلالها أن نحكم الأرض ونملأها عدلًا وسلامًا وعلمًا، وفي ظلها «يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه». وما أجمل قول نبيّنا عليه السلام، حينما حصر دعوته في تلك المفاتيح قائلًا: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فهو المؤيد من الله، العالم بفعالية تلك المفاتيح وأثرها في تغيير حياة الإنسان، وجعله قادرًا على إدارة حياته باقتدار، فهلمّوا جميعًا إلى امتلاك تلك المفاتيح؛ مفاتيح الأخلاق القويمة والاحترام والمعاملة الحسنة التي تقوم على احترام الإنسان وتكريمه ورفع شأنه.
@zainabalmahmoud
@zalmahmoud@outlook.com
كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...
قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...
كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...
تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...
كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...
اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...
ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...