


عدد المقالات 369
هل للقلوب مفاتيح؟ وهل فكرت يومًا في امتلاك مفاتيح من ذهب تفتح بها قلوب البشر؟ لعمري إن مفاتيح قلوب البشر هي الأدب الجمّ، والأخلاق القويمة، وفن المعاملة الحسنة التي بها تتربع على عرش القلوب، وتجد فيها موئلًا ومقامًا كريمًا. وكلما أَفَضْتَ على تلك القلوب من معين خُلُقك الكريم، أينعت وأزهرت، وأصبحت جنّةً تظلُّك وتؤويك، ومن كلّ طيّب تهديك. وإن احترامك الآخرين ليس سوى احترامك ذاتك من قبل، ومن ملك الاحترام أعطاه، ومن فقده عجز عن منحه، فقد قيل «فاقد الشيء لا يعطيه».
إن قواعد الاحترام والخلق القويم هي التي رفعت الأنبياء قبل نبوتهم، وأعلت شأن العلماء قبل علمهم، ومجّدت القادة والمؤثرين قبل اعتلائهم عروش المجد والشهرة، لذا وجب علينا أن نجعلها جزءًا من دستورنا التربوي التعليمي الذي نغرسه في نفوس الأجيال، في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا ومؤسساتنا، لتكون تلك الأجيال غراسًا كريمة يانعة تزدهي بها أوطاننا ومجتمعاتنا.
ولمّا كان التواصل بين البشر ضرورة لا بدّ منها، ووسيلة تحقيق المبتغى، ونيل المنى، كان لزامًا على كل أب وأم أن يُرضعا تلك القيم أبناءهم منذ نعومة أظفارهم، حتى إذا شبّوا ملكوا مفاتيح الذهب تلك التي تَفتح لهم أبواب العبور نحو أهدافهم وما يطمحون إليه. ومن خلالها يسرون في مجتمعهم مثل شعاع الفجر الصادق الذي إن حطّ في ساحة أضاءَها، وإن حلّ في مقامٍ رفع عنه ستار الظلام، وأناره بأطياف النور والهداية، فيغدو الوطن بهم منارة يهتدي بها وإليها كل حائر، وعرشًا منيعًا لأولي البصائر، الذين يقودون مجتمعهم نحو رقيّه وازدهاره وتحضّره.
إنّ هذه المفاتيح هي المفاتيح التي حملها نبيّنا عليه السلام وديننا إلينا، وهي منحة إلهية استطعنا من خلالها أن نحكم الأرض ونملأها عدلًا وسلامًا وعلمًا، وفي ظلها «يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه». وما أجمل قول نبيّنا عليه السلام، حينما حصر دعوته في تلك المفاتيح قائلًا: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فهو المؤيد من الله، العالم بفعالية تلك المفاتيح وأثرها في تغيير حياة الإنسان، وجعله قادرًا على إدارة حياته باقتدار، فهلمّوا جميعًا إلى امتلاك تلك المفاتيح؛ مفاتيح الأخلاق القويمة والاحترام والمعاملة الحسنة التي تقوم على احترام الإنسان وتكريمه ورفع شأنه.
@zainabalmahmoud
@zalmahmoud@outlook.com
قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...
قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...
كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...
وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...
كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...
لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...
لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...
بدأ اتِّصالُ الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات، عبر ترجمة المأثور من علم الرياضيات في الحضارات السابقة: اليونانية، والبابلية، والهندية، والفارسية. فقد «تُرجِم التراثُ اليوناني في علم الرياضياتِ إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، إما...
أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل...
منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...
أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...