alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

إعلام الفجور في أبشع تجلياته

17 يوليو 2013 , 12:00ص
ليس جديدا علينا متابعة بعض الحملات الإعلامية التي تشنها الأنظمة ضد الخصوم السياسيين، خاصة قوى المعارضة، والتي تتجلى دائما في سلسلة من التقارير والمقالات والمقابلات التلفزيونية التي «تفضح» تلك القوى «وتعرِّيها» كما يقال دائما، فضلا عن كيل الاتهامات؛ الصحيح منها والباطل، وصولا إلى افتعال القصص والأحداث على نحو يساهم في تشويه الجهة المستهدفة. غير أننا لم نكن نتخيل يوما أن نتابع ونشاهد حملة شيطنة رهيبة كتلك التي تابعناها منذ عام مضى في مصر ضد رئيس منتخب وجماعة فازت بحصة كبيرة في انتخابات شهد العالم بنزاهتها. واللافت أن الجماعة المستهدفة بعملية الشيطنة المشار إليها ليست جماعة حديثة النشأة، إذ إن عمرها ثمانون عاما، ويعرفها المجتمع المصري بشكل جيد، لاسيَّما أنها تتمدد في سائر المناطق، وفي مختلف الفعاليات الشعبية من مساجد وجامعات ونقابات، كما يعيش أعضاؤها بين الناس في مختلف الأحياء. خلال هذه العقود خاضت الجماعة مختلف أشكال الانتخابات وأسهمت بشكل جيد في مختلف مناحي الحياة، وعرف الناس أعضاءها في مختلف المواقع، ولم يكتشفوا يوما أنهم شياطين تدب على الأرض وتلبس ثوب البشر، وإلا لما منحوها ثقتهم بين جولة وأخرى، قبل ثورة 25 يناير وبعدها، بل طوال عقود سابقة في النقابات والمؤسسات المختلفة، بما فيها مجلس الشعب في محطات كثيرة رغم الاستهداف والتزوير. ما إن انتصرت ثورة 25 يناير، وبدأت الانتخابات المتوالية، وتبين أن الحصة الأكبر فيها هي للجماعة المستهدفة (الإخوان)، حتى صدرت الأوامر بضرورة شيطنتها عبر حملة إعلامية لم يعرف لها التاريخ مثيلا. ولا نقول لم يعرف لها التاريخ مثيلا من باب المبالغة، بل على وجه الحقيقة، ربما أسهم في ذلك وجود الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي التي لم تكن متوفرة سابقا، إضافة إلى أن معسكر الأعداء كان كبيرا إلى درجة رهيبة. في دولة مثل مصر، بل ربما معظم الدول غير الديمقراطية أو الطارئة على التعددية، يحدث أن تجامل وسائل الإعلام القوة المسيطرة في البلاد، حيث نعلم أن العاملين في هذا المجال هم الأكثر بحثا عن مصالحهم، لاسيَّما أنهم الأكثر تعرضا للابتزاز والاستدراج، وغالبا ما يكونون الأكثر نفاقا كما كانت حال الشعراء في القديم، ومن الطبيعي والحالة هذه أن ينحازوا إلى الطرف الفائز في الانتخابات والقادم إلى السلطة ويجاملوه، لكن ما حصل هو العكس تماما، إذا بدأت الحملة منذ اليوم الأول لفوز الرئيس مرسي، وشملت إلى جانبه جماعته. هناك أكثر من سبب لهذا الذي جرى: الأول أن جزءا كبيرا من الإعلاميين لهم ارتباط ما بمؤسسات الدولة العميقة؛ الأمنية منها على وجه التحديد، وهذه كان لديها منذ البداية قرار واضح بإفشال الرئيس والانقلاب عليه، ولا بد تبعا لذلك شيطنته وجماعته كي تنجح المؤامرة. الشق الثاني من الحملة له علاقة بالخارج، لاسيَّما أن الهجوم على الرئيس والإخوان بعد ثورة عنوانها الحرية والتعددية لا يرتب شيئا على صاحبه، خاصة في ظل الشعور بأن المؤسسة الأمنية والعسكرية ليست معه، وهنا دخلت الأموال القادمة من الخارج المعادي للإخوان وربيع العرب كي تمول عددا كبيرا من الإعلاميين والفضائيات, من أجل أن تواصل حملة الشيطنة للرئيس والإخوان تمهيدا لإقصائهم عن السلطة. وما بين الفلول في الداخل ومعهم مؤسسات الدولة العميقة، وبين الدعم الخارجي الرهيب الكاره للثورات وربيع العرب، كانت الحملة تحظى بالدعم السياسي والأمني، وبالتمويل الرهيب، ورأينا كيف تقوم فضائيات ببث عشرات الساعات يوميا كجزء من تلك الحملة. لا خطوط حمراء في الحملة، فالكذب يصل إلى حد غير مسبوق وغير متوقع، وحين يصل الاستخفاف بعقول الناس حد الحديث عن بيع الأهرامات وقناة السويس، فإن ما دون ذلك من كذب سيكون قابلا للتصديق. وحين يصل التجييش حد الحديث عن عشرات الآلاف من عناصر حماس يأتون لمساعدة الإخوان والرئيس، فمن الطبيعي أن يتخذ بعض البسطاء موقفا سلبيا من الفلسطينيين، ولا تسأل عن التزييف في لعبة الحشود (السيسي استعان بالمخرج خالد يوسف لتصوير الحشود من مروحية، ومن ثم سرّب الشريط إلى فضائيات الفلول). طوال عقود كان النظام المصري يشن الحملات الإعلامية المتوالية على الإخوان، لكن أيا منها لم يبلغ هذا المستوى من الإسفاف الذي بلغته الحملة منذ فوزهم بالرئاسة، وهي بكل أمانة حققت نجاحا ملحوظا، أولا حين أربكتهم وأدت بهم إلى الوقوع في بعض الأخطاء التي استغلت في هجائهم، وثانيا حين أسهمت بكذبها في حقن الناس ببعض القصص المضللة، لاسيَّما حين جرى استخدام بعض قوى الثورة في الحملة. ولولا أننا إزاء جماعة متجذرة في الوعي الديني والاجتماعي، ولها حضورها السياسي الكبير، إلى جانب المخزون الثقافي للمجتمع في رفض الكذب والإسفاف، لكانت النتيجة أسوأ، أما النتيجة النهائية فخلاصتها أن هذه الملايين التي احتشدت في الميادين ضد الانقلاب إنما تؤكد أن حملة الشيطنة لم تحقق النتيجة التي يأملها أصحابها، إذ بقي الضمير الديني والاجتماعي النظيف قادرا على تحديها وعدم الانجرار وراء ترهاتها، وشيئا فشيئا سيلفظ المجتمع هذا الخبث الذي عاش على المال الحرام، أكان من الداخل، أم من الخارج الكاره لربيع العرب وحرية شعوبهم، وحين ينتصر الشعب سيفرض ميثاقا جديدا للإعلام, يفرِّق بين الحرية المسؤولة وبين الانفلات الذي يعيش على الكذب والتزوير، ويستبيح أعراض الناس دون رقيب ولا حسيب.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...