alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

الشعب يريد «الأعرج»!

17 يونيو 2012 , 12:00ص

مع اليوم الثاني لانتخابات رئيس مصر التي يخوض فيها الصراع على اللقب اثنان من المرشحين أحدهما الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، والثاني هو الفريق أحمد شفيق صديق الرئيس المخلوع مبارك وآخر رئيس وزراء في عهده الذي كانت موقعة الجمل ضد الثوار هي أبرز الأحداث قبل إقالته بسبب عدم رضا الثوار عنه، تذكرت مشهدا من التاريخ المصري إبان عصور سلاطين المماليك عندما عبّر الناس في مصر في هذه الحقبة المهمة من التاريخ المصري عن عدم رضاهم عن سلطانهم ركن الدين بيبرس الجاشنكير بأبيات شعر نظموها تقول: سلطاننا ركين (تصغير لاسم ركن الدين ويقصد به هنا التقليل من شأن ركن الدين بيبرس الجاشنكير الذي لم يكن محبوبا عند المصريين بسبب سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية آنذاك بعد أن عم الوباء وارتفعت الأسعار وانخفض منسوب مياه النيل) ونائبنا دقين (وتعني وجود شعيرات قليلة في ذقنه ويقصد بها هنا نائب بيبرس ويدعي سلار) يجينا الماء منين، جيبوا لنا الأعرج (ويقصد به الملك الناصر ناصر الدين محمد بن قلاوون الذي حارب المغول وقضى على الفساد وكان عهده رخاء وازدهارا وكان هناك عرج بسيط في مشيته) يجينا الماء ويدحرج (أي يعم الرخاء والنماء). والآن مع انتخابات الرئيس الجديد هل ستتواجد شخصية مثل «الأعرج»؟ وتذكرت هنا أيضا تعبير المصريين من خلال النكات أيضا عن رضاهم أو سخطهم عن حكامهم وهو ما كان أيضا منذ عصر الفراعنة وأيضا في عصر آخر ثلاثة رؤساء لمصر، ففي عهد مبارك الذي استمر 30 عاما وكان يريد أن يزيدها 30 أخرى من خلال توريث ابنه وهو المخطط الذي أفشلته ثورة 25 يناير، زادت النكات التي عبرت بشكل قوي عن الفساد الذي كان موجودا خاصة من أبناء الرئيس وحاشيته المقربة، فقيل إن أحد الأجانب سأل صاحب كشك سجاير بسيط عن ثلاثة صور قام بتعليقها داخل الكشك، فقال له عن الصورة الأولى: «هذا الزعيم عبدالناصر الذي بنى السد العالي، وعن الصورة الثانية وكانت للسادات: «هذا صاحب نصر أكتوبر»، وعن الصورة الثالثة وكانت لمبارك: «هذا أبوعلاء شريكي في الكشك» أي أن الرئيس السابق وأولاده لم يتركوا حتى صاحب كشك صغير مسكين دخله لا يزيد عن بضعه جنيهات قليلة في اليوم إلا وشاركوه في الكشك. وعبرت النكتة المصرية أيضا عن عصر عبدالناصر الذي كان يعاني فيه الإسلاميون، وأيضا سيطرت فيه المخابرات على كل شيء، حيث قيل إنه عثر على تمثال فرعوني واحتار علماء الآثار في معرفة شخصيته وتحديد اسمه، فاقترح الرئيس الراحل عبدالناصر إرساله للمخابرات لكشف غموضه، وبعد ساعة واحدة قالوا له تأكدنا أنه للملك رمسيس الثاني، فقال كيف علمتم.. قالوا: اعترف يافندم! وفي عصر السادات كانت النكات أيضا معبرة عن هذا العصر وما يدور فيه، وسيطرت العلاقة المضطربة بين بطل حرب أكتوبر وبين الكنيسة ورئيسها على نوعية النكات أيضا، وظهرت نكتة عن الرئيس السادات أثناء خلافه مع الراحل بابا شنودة أثناء خضوعه للإقامة الجبرية عندما ذهب أحد المسيحيين لسؤال الرئيس السادات قائلا: «هوه مش هييجي يوم يحكم البلد واحد مسيحي» فقال له السادات: «ولا مسلم وحياة أبوك»! وهي نكته أيضا تعتبر إسقاطا على وصف الرئيس السادات نفسه بأنه الرئيس المؤمن. وفي النهاية وقبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية في مصر التي ينتظرها العالم كله ما أحوج مصر إلى رئيس يحقق أحلام المصريين في الحرية والعدالة والرخاء والتنمية، ويقضي على الفساد والمحسوبية والرشوة، ما أحوج مصر الآن لـ «الأعرج»!

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...