alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

حروب «السايبر» في ضوء الهجمة الأخيرة

17 مايو 2017 , 01:41ص
بحسب الدوائر الأمنية الغربية، أصابت الهجمة الإلكترونية الأخيرة ما يقرب من 200 ألف جهة في حوالي 150 دولة على مستوى العالم، قبل أن يتمكن شاب بريطاني في الـ22 من العمر، من وقفها؛ أقله مؤقتاً، بكلفة 10 يورو!! وبجهد أسبوع متواصل من العمل.
ما جرى يفتح الأعين مجدداً على مخاطر هذا اللون من الهجمات على المصالح الدولية من جهة، في ذات الوقت الذي ينبغي أن يفتح الأعين على هذا اللون من الاستثمار في العقول المبدعة القادرة على تحقيق عوائد إيجابية مهولة، من خلال العمل في الفضاء الإلكتروني، في وقت لا تبدو مجتمعاتنا فقيرة في تلك العقول لو أحسن استغلالها من قبل أهل الرأي والمال، بدل أن يذهب كثير من رجال الأعمال في العالم العربي نحو التنافس في بناء الأبراج والفنادق والمنتجعات السياحية لا غير.
لهذه القضية بُعد أمني وعسكري، وبُعد اقتصادي، وفيما تسعى الكثير من الأنظمة إلى الركض وراء البعد الأمني من أجل مطاردة أصوات المعارضة وإسكات الناس، فإن البعد الاقتصادي يبدو غائباً، مع أن الجانب الأمني يمكن أن يمتد ليصل لأشكال من القوة تعوض الضعف في المجال العسكري (تكنولوجيا النانو تبشر بالكثير)، فيما يُستثمر ذلك لاحقاً في المجال الاقتصادي، كما فعل الكيان الصهيوني.
عدونا انتبه لهذه القضية مبكراً جداً، وربما قبل أي أحد آخر، فقبل ثلاثة شهور وصف نتنياهو قطاع التقنيات المتقدمة «السايبر» في كيانه بأنه «البطة التي تبيض الذهب لإسرائيل؛ ليس على المستوى الاقتصادي فقط، بل على الصعيد الاستراتيجي والدولي».
وأضاف نتنياهو أن دولته توظف صناعة التقنيات المتقدمة و»السايبر» في تعزيز علاقاتها مع دول العالم، لا سيما في دول آسيا، مطلقاً على الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة مسمى «دبلوماسية التكنولوجيا».
وقال: «علينا أن نستغل القدرات الخيالية لشعبنا مقارنة مع الشعوب الأخرى»؛ موضحاً أن دولته بفعل تقدمها التكنولوجي تحوّلت إلى «عنصر جوهري ومهم ومؤثر في الساحة الدولية، رغم مساحتها الصغيرة»، ومضيفاً أن «علينا عدم الاكتفاء بمواجهة الهجمات علينا، بل نحن مطالبون بالبحث عن فرص».
يشار إلى أن صناعة التقنيات المتقدمة تمثل %11 من الناتج المحلي الإجمالي في الكيان الصهيوني، وتشغّل %9 من اليد العاملة.
في تلك الأثناء التي ورد فيها حديث نتنياهو كان يُعقد في الكيان الصهيوني ثالث أهم مؤتمر عالمي يناقش القضايا المتعلقة بالحرب الإلكترونية، وفيه كُشف عن أن الجيش الإسرائيلي يعد المصدر الرئيس للقوى البشرية المدربة التي تستعين بها الشركات الإسرائيلية الخاصة المتخصصة في مجال الفضاء الإلكتروني، واستخدام التقنيات المتقدمة، وبالطبع بعد تسريحهم من الجيش.
هكذا دمج الكيان الصهيوني بين البعد العسكري والأمني في النشاط الإلكتروني، وبين البعد الاقتصادي، فكان أن حقق نجاحات باهرة، بينما تقبع دولنا العربية في ذيل القائمة على هذا الصعيد، رغم ما تملكه من عقول وطاقات شبابية لا تقل، بل ربما تتفوق على نظيرتها في الكيان، لكن الفارق هو في طريقة التوظيف والاستثمار. والله المستعان.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...