


عدد المقالات 51
بانتهاء فترة الاختبارات وإعلان وزارة التعليم والتعليم العالي عن فترة إجازة الربيع السنوية، يدقّ ناقوس الفرح في قلوب الصغار قبل الكبار. وكعاداتنا الجميلة المقتبسة من طفولتنا برفقة والدينا، لنتعلم منهم أنه يجب مكافأة كل من اجتهد وطلب العُلا ويطمح للتفوق، من خلال تنظيم جدول ترفيهي لقضاء الإجازة. وأتت فكرة تنظيم رحلة سفر خارجية لأبنائي وزيارة إحدى المدن الترفيهية الجديدة في منطقة الخليج، وكالعادة أيضاً لا ننسى اصطحاب العاملة المساعدة «الخادمة»، لتُعيننا على أعباء السفر ومرافقتنا لمراقبة الصغار. ولم أكن أعلم أن القدر يخبئ لنا ما لا نعلمه، نتذمّر أحياناً لسوء القدر، ولكن مفاجآته قد تكون أجمل بكثير. بدأنا في طلب استخراج تأشيرة الدخول للخادمة، مستكملين باقي استعداداتنا للسفر، وكانت الفاجعة في فحوى الرسالة الإلكترونية التي وصلتنا بالبريد الإلكتروني قبيل يوم السفر: (نأسف، لقد تم رفض طلب التأشيرة!!). هي أخماس في أسداس تُضرب، واستياءٌ وتفكيرٌ يُحسب وقرارٌ يجب أن يُتخذ. هل أسافر بمفردي بصحبة الصغار دون خادمة، أم تُلغى جميع ترتيبات الرحلة وتموت معها فرحتهم؟ لا أنكر أنني بتُّ ليلتها أفكر كثيراً، هل سأكون قادرة على تحمل مسؤولية الصغار بمفردي؟ ماذا لو احتجت المساعدة؟ ماذا لو طلبوا جميعهم الطلب نفسه في الوقت ذاته؟ ماذا لو..؟ ماذا لو..؟ وفي المقابل همسات إيجابية بداخلي تحثّني على التمسّك بقرار السفر وخوض المغامرة معهم، فقررت أن أسافر. وبشروق صباح اليوم التالي، تأهّب الصغار للسفر غير مدركين أن هذه التجربة الأولى لأمهم بمفردها معهم. وبدأت رحلتنا بتفاصيلها الكثيرة ومواقفها المثيرة، خاصة عندما نكون بصحبة صغار لا يستطيعون تحمل المسؤولية بمفردهم، ويحتاجون للمساعدة والدعم المستمر ودون غفلة. برغم التعب والإجهاد وأجواء المغامرة والسعي لتلبية طلباتهم الواحد تلو الآخر والتحلّي بالصبر والشجاعة، لأتمالك أعصابي جرّاء مراقبتي لهم في كل خطوة، ومشاركتهم طفولتهم البريئة، إلا أنني أشكر الله على تلك الفرصة ومنحي هذه المساحة لأكون قريبة جداً من أبنائي، الذين أفتقد متابعة تفاصيل يومياتهم بسبب انشغالي لساعاتٍ طويلة في عملي. حيث أتركهم اضطرارياً مع من ينوب عنّي في البيت لحين عودتي إليهم، غمرتني سعادة تملأ الكون واكتفيت بانعكاس الفرحة في عيونهم، ومدى سعادتهم لقربي منهم تلك الفترة. سمعتُ من أبنائي كلماتٍ لم أسمعها قطّ من قبل، معبّرين عن مدى حبهم الكبير لي واصفينَ إيّاي بقولهم: «أنتِ أعظم أم يا سيدتي الجميلة»!! كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تنسيني لحظة الحزن والاستياء، عندما وصلتني رسالة رفض تأشيرة الخادمة. نحتاج فعلاً لقضاء وقت خاص جداً وقريب من أبنائنا حتى لو كلفنا ذلك الكثير. انعكاس لنرسم لحظة سعادة في عيون أبنائنا.. ولنكن قريبين منهم قدر المستطاع.. فليست كل ضارةٍ غير نافعة.
المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...
انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...
المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...
من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...
ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...
طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...
شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...
إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...
لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...
المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...
الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...
في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...