alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

دول الخليج وإيران: نعم للتقارب ولكن..

16 ديسمبر 2013 , 12:00ص

مرت القمة الرابعة والثلاثون لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بهدوء، على عكس السخونة الإعلامية التي سادت اليومين اللذين سبقاها بعد السجال الذي شهده منتدى «حوار المنامة» حول مسألة التحول من «التعاون» إلى «الاتحاد» الخليجي. لم يكن سراً أن عمان متحفظة عن الصيغة الاتحادية، وربما تشاركها دول أخرى هذا الموقف، غير أن اللهجة الرافضة وتوقيتها هما اللتان صنعتا المفاجأة والصدمة. فكما أكد بيان القمة لا يزال الموضوع في إطار المشاورات، وليس وارداً أن يفرض أحد على أحد ما لا يريده أو لا يرى فيه مصلحة عليا لبلاده ولأشقائه. ويحسن التذكير بجملة معطيات، منها أولاً أن ميثاق مجلس التعاون ينص على أن هدفه التوصل إلى اتحاد بين الدول الخليجية، وثانياً أن تأسيس المجلس حصل على خلفية الحرب العراقية- الإيرانية (1980- 1988)، وثالثاً أن التضامن الصلب لدول المجلس مكنها من مواجهة الاختبار الذي فرضه عليها الغزو العراقي للكويت (أغسطس 1990)، وخلال الجدل الذي أثاره ذلك الغزو كان «اتحاد دول الخليج» مطلباً شعبياً على كل لسان، خصوصاً بعدما ارتسمت معالم المشهد الجديد: إيران تعادي دول الخليج التي ساندت العراق في حربه عليه، والعراق يعاديها أيضاً لأنها ساندت حرب تحرير الكويت، وعدا التحالف الدولي الذي شن «عاصفة الصحراء» رأت دول مجلس التعاون أن ترتبط بالحلفاء العرب الذين وقفوا إلى جانبها ضد الغزو، فكانت صيغة «إعلان دمشق» التي أعادت إنتاج التشتت الاستراتيجي الذي أصاب النظام العربي الرسمي بسبب خروج النظام العراقي السابق من منظومة التضامن العربي. شاء مجلس التعاون أم أبى، وسواء انتقل إلى صيغة الاتحاد أم لا، فإنه دخل اليوم اختباراً آخر مع بداية مرحلة إقليمية جديدة قوامها خروج إيران من عزلتها واستعدادها للقيام بدور نشط في المنطقة، مستندةً إلى عوامل عدة: أولها أن الدول الكبرى ولاسيما الغربية منها لم تعد لديها أولوية تغيير النظام الإيراني، بل ترغب في بقائه على حاله، أقله إلى حين الانتهاء من وضع كل ضوابط البرنامج النووي موضع تنفيذ، والثاني أن برنامجها النووي وإن لم تتمكن من الذهاب به إلى حد امتلاك «القنبلة» إلا أن الأزمة الدولية التي رافقته واللعب على حافة الحرب بالتزامن مع التفاوض مع دول مجموعة الـ5+1 منحت إيران إمكان إثبات أنها خطت الخطوات اللازمة لتصبح «دولة نووية»، والثالث أن الحرب مع العراق ثم الأزمة النووية دفعتا إيران إلى بناء استراتيجية نفوذ إقليمي بهدف التمكن من الردع ومن توسيع نطاق ردودها في حال تعرضت لحرب، وقد جاءها الغزو الأميركي للعراق أشبه بهدية غير متوقعة إذ أتاح لها أن تحول عدوها السابق إلى جار ليس تابعاً لها فحسب، بل يشكل قاعدة رئيسية لنفوذها، والرابع أن هذا النفوذ ما لبث أن قسم العالم العربي بين معسكري «الاعتدال» و «الممانعة» مستغلاً عدم اكتمال عملية السلام بين العرب وإسرائيل، وكذلك انكشاف التخاذل العربي إزاء التواطؤ الإسرائيلي- الأميركي لتصفية قضية فلسطين من دون إنصاف شعبها بسلام عادل يعيد إليه حقوقه، والخامس، أخيراً، أن إيران تلقفت -كسواها من الدول وبالأخص أميركا وإسرائيل- حقيقة أن تحولات «الربيع العربي» ستدخل الدول العربية الأساسية في غيبوبة استراتيجية لسنوات طويلة مقبلة، واعتبرتها لحظة مناسبة للتوصل إلى اتفاق مع الغرب لإنهاء أزمتها وعزلتها، وأيضاً للحصول على اعتراف غربي يحصن مراكز النفوذ التي أقامتها. لكن هذه اللحظة التي تعتبرها إيران الفرصة التاريخية لتكريسها كـ «قوة إقليمية» هي نفسها اللحظة التي يراها العالم العربي، وهي تستثمر في ضعفه ولا تتوانى عن تأجيج الانقسامات المذهبية والسياسية في مجتمعاته. وإذ لم يعد سوى منطقة الخليج عموداً فقرياً للعالم العربي، فقد غدا طبيعياً أن تستشعر دول مجلس التعاون وشعوبها أن ثمة مخاطر تحدق بها، ولذلك بدا الهاجس الأمني واضحاً في بيان قمة الكويت سواء في القرارات التي أعلن عنها (إنشاء القيادة العسكرية الموحدة، تنسيق الأمني البحري، مكافحة الإرهاب..) أو في حث إيران على اتخاذ «خطوات ملموسة» يمكن أن تنعكس على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة. أي أن التقارب يخضع بالضرورة لإجراءات تؤكد قطيعة إيران مع سياسات «تصدير الثورة» التي اتبعتها خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وبالتالي إحجامها عن التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها. لكن يبقى، مع ذلك، تدخل إيران في البلدان العربية بطريقة أدت إلى الإضرار بنسيج مجتمعاتها وتهديد وحدتها أرضاً ودولاً وشعوباً، على ما تشهده الآن سوريا والعراق ولبنان واليمن وفلسطين. فهذا التدخل والحروب والصراعات التي أشعلها بات أيضاً مصدر قلق بالغ في الخليج، إذ تستشعر دوله أنها مستهدفة بدورها، تحديداً لأنها آخر معاقل الاستقرار العربية، وآخر مصادر الدعم والمساندة لبقية العرب. من هنا إن التقارب مع إيران يجب أن يشمل البحث عن استقرار إقليمي شامل، وما تعتبره إيران ضعفاً عربياً هو مصدر قوة لها يمكن أن يؤثر سلباً على استقرارها هي أيضاً إذا أمعنت في استغلاله، ذاك أن الاستقرار يصنعه الشركاء معاً ويتمتعون به معاً، أو لا ينعم به أحد. أعطت قمة الكويت حيزاً مهماً للأزمة السورية، باستقبالها رئيس الائتلاف المعارض متحدثاً في افتتاحها، وبأقوى المواقف التي تضمنها بيانها خصوصاً مطالبتها بانسحاب القوات الأجنبية كافة من سوريا. كانت رسالة القادة الخليجيين إلى إيران بالغة الوضوح: تصحيح المسار ثم التقارب.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...